الإمارات: الشّرق الأوسط بحاجة إلى حلّ طويل الأمد
حثت الإمارات العربية المتحدة كلاً من إيران والولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، على التوصل إلى اتفاقٍ نووي وحلٍّ طويل الأمد للتوتر قبل استئناف المحادثات، مشدّدةً على أن الشرق الأوسط في غنى عن حربٍ أخرى.
وقال مسؤولون إيرانيون وأميركيون لـ"رويترز"، أمس الاثنين، إن الجانبين سيستأنفان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا. وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن "أموراً سيئة" قد تحدث على الأرجح إن لم يتم التوصل إلى اتفاق، مع توجه سفن حربية أميركية كبرى إلى إيران.
وقال مصدرٌ ديبلوماسي إيراني لـ"رويترز"، اليوم الثلاثاء: إن طهران "لا تنظر إلى المحادثات بعين التفاؤل أو التشاؤم"، مضيفاً أن "القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية غير قابلة للتفاوض" وأنها "مستعدة لأي سيناريو". وقالت مصادر إيرانية إن ترامب يسعى أيضاً إلى تقييد برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وقال أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي، في ندوةٍ خلال القمة العالمية للحكومات في دبي: "أعتقد أن المنطقة مرّت بالعديد من المواجهات الكارثية".

وأضاف "أعتقد أننا لسنا بحاجة إلى جولةٍ أخرى، لكنني أود أن أرى مفاوضات إيرانية أميركية مباشرة تفضي إلى تفاهمات تنهي هذه المشكلات التي نواجهها من حينٍ لآخر".
وقال قرقاش إن على إيران "إعادة بناء علاقتها مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق جيوسياسي أوسع يمكن أن يساعد طهران في إصلاح اقتصادها الذي دمّرته العقوبات الأميركية".
إيران تخشى أن يؤدي هجوم أميركي إلى تهديد نظام الحكم
تشعر دول الخليج العربية بالقلق من أن تنفّذ إيران تهديدها باستهداف القواعد الأميركية على أراضيها إذا شن ترامب هجوماً آخر عليها، بعدما قصفت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو من العام الماضي أهدافاً نوويةً إيرانية، وانضمت إلى حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً.
ومنذ ذلك الحين، أعلنت طهران توقف أعمال تخصيب اليورانيوم التي تقول إنها لأغراض سلمية لا عسكرية. فيما تُظهِر صور أقمار صناعية حديثة لاثنين من المواقع المستهدفة، أصفهان ونطنز، بعض أعمال الإصلاح منذ كانون الأول/ديسمبر 2025، مع تغطية جديدة لسقف مبنيين كانا مدمَّرين في السابق. ووفقاً للصور التي قدمتها شركة "بلانيت لابس" لم تظهر أي أعمال إعادة بناء أخرى.
ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول، في محاولة لإحياء الديبلوماسية بشأن الخلاف الطويل الأمد حول برنامج إيران النووي وتبديد المخاوف من اندلاع حرب جديدة في المنطقة.
وقال ديبلوماسي من المنطقة إن ممثلين عن دول، منها السعودية ومصر، سيشاركون أيضاً في هذا الاجتماع. وأوضح مصدرٌ مسؤول لـ"رويترز"، أن من الدول المدعوة إلى المحادثات على مستوى وزراء الخارجية باكستان والسعودية وقطر ومصر وسلطنة عُمان والإمارات.

وقال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أميركية قد تُضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الجماهير الغاضبة بالفعل إلى النزول إلى الشوارع.
وذكر أربعة مسؤولين مطّلعين أن مسؤولين أبلغوا المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن غضب الناس من حملة الإجراءات الصارمة التي شُنّت الشهر الماضي وصل إلى درجة "لم يعد فيها الخوف رادعاً".
نبض