بريطانيا تفرض عقوبات على "فراجا" الإيرانية... ماذا نعرف عنها؟
أعلنت الحكومة البريطانية، فرض عقوبات جديدة على إيران شملت عشرة مسؤولين، بينهم وزير الداخلية وقادة في الشرطة، إضافة إلى إدراج قيادة إنفاذ القانون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية (فراجا) على قائمة العقوبات، على خلفية ما وصفته لندن بـ"أعمال العنف الأخيرة ضد المتظاهرين".
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن العقوبات تستهدف قيادات أمنية يُشتبه بتورطها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال قمع الاحتجاجات في إيران، مؤكدة أن الإجراءات تشمل تجميد الأصول الخاضعة للولاية القضائية للمملكة المتحدة، وحظر السفر، ومنع المعنيين من تولّي مناصب إدارية أو إدارة شركات داخل بريطانيا. وأضافت أن من بين المشمولين بالعقوبات عنصرين من الحرس الثوري الإيراني.

ويأتي هذا القرار في سياق تصعيد غربي متواصل ضد طهران، إذ كانت الولايات المتحدة قد فرضت، يوم الجمعة الماضي، عقوبات جديدة مرتبطة بإيران ومكافحة الإرهاب، استهدفت سبعة مواطنين إيرانيين وكيانا واحدا على الأقل. كما سبق للاتحاد الأوروبي أن أعلن حزم عقوبات مماثلة طالت مسؤولين بارزين في وزارة الداخلية وقادة في الحرس الثوري، على خلفية حملة قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد وأسفرت، بحسب تقارير غربية، عن مقتل الآلاف.
وتُعد "فراجا" جهاز الشرطة الرسمي في إيران، وقد تأسست عام 1992 إثر دمج الشرطة المدنية والدرك واللجان الثورية الإسلامية في قوة واحدة، في إطار إعادة تنظيم أجهزة إنفاذ القانون بعد الثورة الإيرانية. وتخضع القيادة لإشراف وزارة الداخلية، وتُقدَّر عديدتها بنحو 60 ألف عنصر، بمن فيهم أفراد حرس الحدود. وتتولى مهام الأمن الداخلي، وضبط النظام العام، ومراقبة الاحتجاجات، ما يجعلها في صلب المواجهة بين السلطات والمتظاهرين.
وترى لندن أن إدراج فراجا ضمن العقوبات يمثل خطوة نوعية، إذ لا يقتصر على استهداف أفراد، بل يشمل مؤسسة أمنية كاملة تُعدّ إحدى ركائز السلطة التنفيذية في إيران.
نبض