في ظل تصاعد التوتر مع إيران... ما دلالات تحرك الأسطول الأميركي الضخم نحو الشرق الأوسط؟

في ظل تصاعد التوتر مع إيران... ما دلالات تحرك الأسطول الأميركي الضخم نحو الشرق الأوسط؟

أعلن ترامب أن أسطولاً حربياً ضخماً يتحرك باتجاه منطقة الشرق الأوسط، يضم حاملة طائرات وعدداً من المدمرات
في ظل تصاعد التوتر مع إيران... ما دلالات تحرك الأسطول الأميركي الضخم نحو الشرق الأوسط؟
حاملة الطائرات "يو أس أس إبراهام لينكون" ومجموعتها الهجومية، بما في ذلك المدمرات وطائرات F-35 ومقاتلات نفاثة أخرى، (وكالات).
Smaller Bigger

في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحرّك أسطول حربي ضخم نحو الشرق الأوسط، في خطوة أعادت طرح تساؤلات حول أهداف هذا الانتشار العسكري، وما إذا كان يشكّل مجرد أداة ضغط سياسية أم تمهيداً لسيناريوات تصعيد أوسع في المنطقة.

أعلن ترامب أن أسطولاً حربياً ضخماً يتحرك باتجاه منطقة الشرق الأوسط، يضم حاملة طائرات وعدداً من المدمرات. وقال ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" في طريق عودته إلى الولايات المتحدة بعد لقائه قادة من حول العالم في دافوس: "لدينا عدد كبير من السفن التي تتحرك في ذلك الاتجاه، تحسباً لأي طارئ... لا أرغب في حدوث أي شيء، لكننا نراقبهم عن كثب".

وبحسب تقارير إعلامية، يجري تعزيز القوات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط بحاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعدد من المدمرات المزودة بصواريخ موجهة وأنظمة دفاع جوي إضافية يمكن أن تكون بالغة الأهمية للدفاع إذا حدث أي هجوم إيراني على القواعد الأميركية في المنطقة.

وتشق حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" و3 مدمرات طريقها إلى منطقة الشرق الأوسط، وسط تقديرات بوصولها خلال الأيام القليلة المقبلة. وأفادت وسائل إعلام أميركية إلى أن القوة الأميركية تشمل حاملة الطائرات وطرادات ومدمرات صواريخ، إضافة إلى أسراب مقاتلات تابعة لسلاح الجو وأنظمة دفاع جوي وصاروخي أرضية.

وبدأت سفن حربية أميركية وعدة مدمرات وطائرات مقاتلة التحرّك من منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى منطقة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي مع تزايد التوتر والتصعيد بين طهران وواشنطن، على خلفية الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

 

ترامب (أ ف ب).
ترامب (أ ف ب).

 

وكان الجيش الأميركي قد قام بحشد كبير لقواته الصيف الماضي قبل ضرباته في حزيران/يونيو الماضي ضد مواقع في إيران.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، في الأيام الأخيرة، أن ترامب يضغط على مساعديه لاتخاذ ما وصفه بخيارات عسكرية "حاسمة" ضد إيران، وذلك بعد تراجعه عن توجيه ضربات عسكرية الأسبوع الماضي، فيما ألمح البيت الأبيض إلى أن ترامب لا يزال بإمكانه الموافقة على توجيه ضربات عسكرية ضد إيران.

ووفقاً للصحيفة، استخدم ترامب مراراً وتكراراً كلمة "حاسمة" لوصف الأثر الذي يرغب في تحقيقه من أي تحرك أميركي. وقد دفع هذا التعبير مساعديه إلى صقل الخيارات، بدءاً من ضربات محدودة على أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، وصولاً إلى سيناريوات تهدف إلى ممارسة ضغط أكبر.

في قراءة لتحرّك الأسطول الأميركي الضخم باتجاه منطقة الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر مع إيران، يرى الكاتب السياسي سام منسى، في حديث إلى "النهار"، أن هذا التحرك لا يمكن فصله عن نمط أوسع من السلوك الذي تعتمده إدارة ترامب على مستوى السياسة الخارجية، والذي يتسم بكثافة الاستعراض العسكري وتعدد الجبهات السياسية في آن واحد.

ويشير منسى إلى أن التحركات الأميركية الأخيرة، سواء في الشرق الأوسط أو في ملفات أخرى تمتد من فنزويلا إلى غرينلاند، تعكس حالة من الإرباك في تحديد الأولويات الاستراتيجية، ما يجعل من الصعب الجزم بما إذا كانت إيران تشكل الهدف الرئيسي، أم أنها مجرد حلقة ضمن سلسلة ضغوط متزامنة تمارسها واشنطن في أكثر من اتجاه.

ووفق هذا التقدير، فإن الاستعراض العسكري الحالي قد يكون أداة ضغط سياسية ونفسية على طهران، أكثر منه مؤشراً مباشراً على نية الذهاب إلى مواجهة عسكرية وشيكة. ففتح حرب شاملة ومتزامنة على أكثر من جبهة، بحسب منسى، يبقى خياراً غير واقعي حتى بالنسبة لقوة عظمى كالولايات المتحدة.


الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/21/2026 11:33:00 PM
سلسلة من الاجتماعات الحاسمة في دمشق وباريس والعراق في وقت سابق من هذا الشهر.
المشرق-العربي 1/23/2026 9:56:00 PM
توقيف محمود منصور المقرّب من ماهر الأسد بعد استدراجه من لبنان إلى القلمون
العالم العربي 1/22/2026 2:20:00 AM
يواجه السودان واحدة من أسوأ أزمات التعليم في العالم.