"الحشد العسكري الأميركي مستمر"... إعلام عبري يتحدّث عن احتمال "ضربة إيران"
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن "حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن تواصل شق طريقها إلى الشرق الأوسط، ومن المتوقّع أن تصل خلال الأيام القريبة"، على وقع التوتّرات في إيران.
وفق القناة، "أُفيد بأن حاملة الطائرات جورج بوش قد تكون هي الأخرى في طريقها إلى المنطقة، وقد غادرت ميناءها الرئيسي في 16 كانون الثاني/يناير، غير أن هذه المعلومة لم تؤكّد حتى الآن".
ولفتت مصادر أخرى إلى "وجود متزايد لطائرات مقاتلة ووسائل دعم قتالي، بما في ذلك طائرات نقل وتزويد بالوقود، وإمكانية وصول أسراب مقاتلة إلى قواعد خاضعة لمسؤولية قيادة القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)".

وقالت القناة الإسرائيلية: "لم تتوقّف هذه الخطوة في الأيام الأخيرة، حتى عندما بدا أن الرئيس دونالد ترامب يحاول النزول عن الشجرة فيما يتعلّق بإيران، ويواصل البنتاغون عملية حشد القوة، بما يوفّر لترامب مجموعة واسعة من خيارات الهجوم إذا ما صدر الأمر".
وأشارت إلى أن "قوة القصف الرئيسية القاذفات الاستراتيجية مثل B-2 وB-1B وB-52 ستقلع في كل الأحوال من قواعد في الولايات المتحدة أو من قواعد بعيدة جدّاً. ولا تتوافر حالياً معلومات علنية عن مستوى جاهزيتها، لكن الافتراض هو أنّها في حالة تأهب فوري".
ولفتت إلى أن "تقديرات معظم الخبراء هي أنّه حتى لو نفّذت الضربة لإيران، فستكون مركّزة ومحدودة، على الأقل في مرحلتها الأولى، ويسعى الأميركيون أساساً إلى تشجيع الاحتجاجات وإسقاط الحكم، على أن تكون الضربة خطوة مساندة".
وأردفت: "يبدو أن جزءاً من التأجيل يعود إلى أن الولايات المتحدة تفحص بحذر بالغ المخاطر، بما في ذلك رد الإيرانيين واحتمال إطلاق صواريخ باتجاه دول الخليج وإسرائيل".
وقدّرت جهّات أمنية في إسرائيل، بحسب ما نقلت القناة، أن "مجرّد حشد القوّة وتأجيل الضربة والحفاظ على مستوى عالٍ من التوتر على مدى الزمن، هي جزء من حرب نفسية تهدف إلى الضغط على طهران وإذكاء الاحتجاج الداخلي، انطلاقاً من فهم أن إسقاط نظام يتطلّب نفساً طويلاً لاسيما في ظل استمرار تدهور الوضع الاقتصادي في إيران".
عن الضربة...
في السياق، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن قرار ترامب بعدم توجيه ضربة عسكرية إلى إيران جاء نتيجة مجموعة عوامل متداخلة، أبرزها رسائل تلقّاها من طهران، إلى جانب اعتبارات عسكرية وتحذيرات من الحلفاء.وبحسب المسؤولين، فإن الرسائل التي وصلت إلى ترمب من إيران "كان لها تأثير"، لكنّها لم تكن العامل الوحيد في وقف الضربة. وفي هذا السياق، أشار الموقع إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أرسل يوم الأربعاء رسالة نصية إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، تعهّد فيها بتأجيل عمليات إعدام كانت مقررة.
وفي موازاة ذلك، نقل الموقع عن مستشار لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الأخير أبلغ ترامب، الأربعاء أن إسرائيل "غير مستعدة للدفاع" في حال وقوع رد إيراني محتمل على أي هجوم.
وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الشكوك حول مدى فعالية توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، إلى جانب استمرار محادثات سرية مع طهران، شكّلت أسباباً إضافية للتراجع عن الخيار العسكري.
وأشار "أكسيوس" أيضاً إلى أن قرار ترامب جاء نتيجة عدم كفاية المعدّات العسكرية الأميركية المنتشرة في المنطقة، فضلاً عن تحذيرات أطلقها حلفاء واشنطن من تداعيات أي تصعيد عسكري مع إيران.
نبض