تطوّرات إيران على طاولة مجلس الأمن... الأمم المتحدة تدعو للحوار

ايران 16-01-2026 | 01:04

تطوّرات إيران على طاولة مجلس الأمن... الأمم المتحدة تدعو للحوار

مواقف أميركية وإيرانية وروسية...
تطوّرات إيران على طاولة مجلس الأمن... الأمم المتحدة تدعو للحوار
جلسة مجلس الأمن. (أ ف ب)
Smaller Bigger

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة الخميس خُصّصت لبحث التطوّرات في إيران، على وقع تصاعد التوتّر السياسي والدبلوماسي بين طهران وواشنطن على خلفية الاحتجاجات، وسط مخاوف أممية من الانزلاق نحو مزيد من التصعيد.

إيران
في كلمته، اعتبر نائب المندوب الإيراني لدى الأمم المتحدة غلام حسين درزي أن "الاحتجاجات التي بدأت سلمية اختطفت من قبل مجموعات مسلّحة".

وأوضح أن "قطع الإنترنت كان إجراء موقتاً فرضته حاجات أمنية لمنع هجمات إلكترونية ضخمة".

وأضاف أن "التحريض على العنف والتشجيع على زعزعة الاستقرار يشكّلان تهديداً للسلم والأمن"، لافتاً إلى أن "تصريحات مسؤولين أميركيين تمثّل دعوات صريحة لتغيير النظام والعنف والعدوان العسكري"، وقال: "المندوب الأميركي لجأ اليوم إلى الأكاذيب وتشويه الحقائق".

وأكّد نائب المندوب الإيراني أن "العواقب تقع على عاتق من يبادر باتّخاذ أفعال غير قانونية"، مشدّداً على أن "مجلس الأمن يتحمّل مسؤولية قانونية وسياسية في رفض التهديد باستخدام القوة".

وقال إن "ما يجري هو جزء من محاولة إسرائيلية لجر واشنطن إلى حرب عدوانية جديدة ضد إيران"، متّهماً الولايات المتحدة بـ"استخدام خطاب حقوق الإنسان غطاء لزعزعة الاستقرار والتدخّل العسكري".

وأعلن رفض بلاده بشكل قاطع مشاركة من يسمّون بممثلي المجتمع المدني، قائلاً إن "شباب إيران قُتلوا بوحشية في جرائم شبيهة بجرائم تنظيم داعش".

وأضاف أن "ممثّلي المجتمع المدني لا يمثّلون المجتمع الإيراني بل الأجندات السياسية للولايات المتحدة وإسرائيل"، معتبراً أن "الشاهدين اللذين أحضرتهما واشنطن إلى الجلسة حرّضا على العنف".

 

المندوب الأميركي. (أ ف ب)
المندوب الأميركي. (أ ف ب)

 

الولايات المتحدة
في كلمته، شّدد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز على أن واشنطن تقف إلى جانب "الشعب الإيراني الشجاع".

وقال: "ترامب رجل أفعال، وليس مجرّد كلام لا ينتهي كما نرى في الأمم المتحدة. لقد أوضح أن جميع الخيارات مطروحة لوقف المذبحة".

ونفى والتز مزاعم إيران بأن الاحتجاجات "مؤامرة خارجية تمهيداً لعمل عسكري".

وأضاف أن "العالم أجمع يجب أن يعلم أن النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى، ولذلك يروّج لهذه الكذبة بسبب قوّة الشعب الإيراني في الشوارع"، وقال: "إنّهم خائفون، خائفون من شعبهم".

ورأى أن "النظام الإيراني ينفق المليارات لدعم الإرهاب، في حين أن شعبه يحتاج إلى الغذاء والدواء".

وأردف: "النظام الإيراني قطع الإنترنت، وهناك تقديرات بأنّه قتل آلافاً أو عشرات الآلاف"، مشيراً إلى أن "الانتهاكات الإيرانية موثّقة لدى الأمم المتحدة".

 

واعتبر والتز أن "النظام الإيراني ينتهك حقوق الإنسان منذ يومه الأول في السلطة، وأن إيران زعزعت منطقة الشرق الأوسط لعقود".

واتّهم طهران بـ"دعم وحشية حركة حماس" والسماح لها باحتجاز رهائن إسرائيليين.

روسيا
في كلمته، أعلن المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن بلاده تدين كل أشكال التدخّل الخارجي والتهديد باستخدام القوّة ضد إيران.

واعتبر أن "سياسات واشنطن العدوانية باستهداف إيران عسكرياً أمر مدان"، مؤكداً "رفض أي محاولة من الولايات المتحدة لهدر وقت مجلس الأمن".

وأضاف أن "الولايات المتحدة تثير الهوس بشأن إيران، وأن خطابها غير مسؤول"، مشيراً إلى أن "الاحتجاجات في إيران تراجعت وعادت الأمور إلى طبيعتها".

 

وقال إن "القوى الخارجية تحاول استغلال الوضع في إيران للإطاحة بالنظام"، مضيفاً أن "ما حصل مؤخراً تجاوز التظاهرات السلمية حيث استخدمت فيه أسلحة نارية".

واتّهم الولايات المتحدة بـ"استغلال المصاعب التي يواجهها الشعب الإيراني لتأجيج التوتّر".

 

المندوب الإيراني. (أ ف ب)
المندوب الإيراني. (أ ف ب)

 

الأمم المتحدة
بدورها، أكّدت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا مارثا أما أكيا بوبي أن "من حق الإيرانيين التعبير عن مطالبهم بحرية وبدون خوف".

ودعت السلطات الإيرانية إلى "احترام حقوق المحاكمة العادلة للمحتجزين"، مطالبة بـ"إجراء تحقيق مستقل وشفاف في جميع حالات الوفاة في إيران".

وأضافت أنّها تتابع بقلق التصريحات التي تتحدّث عن توجيه ضربة لإيران، مؤكّدة أن "أفضل السبل لمعالجة القضايا المتعلّقة بإيران هي الدبلوماسية والحوار".
وشدّدت على ضرورة التزام الدول الأعضاء بتسوية نزاعاتهم بطريقة سلمية.

وخلال الجلسة، قالت الصحافية الإيرانية-الأميركية مسيح علي نجاد، التي دعتها الولايات المتحدة للتحدّث، إن "الإيرانيين متحدّون ضد النظام، ورحّبوا بعرض ترامب لمساعدتهم".

واندلعت احتجاجات على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة في إيران في 28 كانون الأول/ديسمبر.

وقُتل ما لا يقل عن 3428 متظاهراً، وفق أحدث حصيلة أصدرتها "منظّمة حقوق الإنسان في إيران" التي تتّخذ من النروج مقراً لها، مشيرة إلى توقيف أكثر من 10 آلاف متظاهر.

في المقابل، تؤكّد السلطات الإيرانية أن التظاهرات يقودها "مثيرو شغب" مدعومون من إسرائيل والولايات المتحدة.

وحتى يوم الأربعاء، كانت الولايات المتحدة قد هدّدت بالتدخّل عسكرياً إذا لم تتوقّف طهران عن قتل المتظاهرين.

الأكثر قراءة

ايران 1/15/2026 9:20:00 PM
مزاعم عن اعتقال روحاني وظريف في طهران
"ثمّة خطر كبير بأن يصبح المتقدّمون من هذه الدول عبئاً عاماً وأن يعتمدوا على موارد الحكومة المحلية وحكومات الولايات والحكومة الاتحادية في الولايات المتحدة"
سياسة 1/15/2026 6:13:00 PM
القضاء اللبناني يدعي على أربعة أشخاص بتهمة "التواصل" مع الموساد
سياسة 1/15/2026 7:00:00 PM
 سلسلة تعيينات إدارية جديدة، شملت إعادة تشكيل المجلس الأعلى للجمارك، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث الإدارة وتعزيز الحوكمة في المرافق الحيوية