تحذيرات من حرب إقليمية… "وول ستريت جورنال": لينكولن تصل الشرق الأوسط بعد أسبوع
نقلت "وول ستريت جورنال" أن قرار تأجيل أي هجوم أميركي على إيران يعود إلى عدم توافر قوة نيران أميركية كافية حالياً في المنطقة، في ظل تقديرات عسكرية وسياسية حذّرت من تداعيات واسعة لأي ضربة.
وكشف مسؤولون أميركيون أن مستشاري الرئيس دونالد ترامب أبلغوه بأن الولايات المتحدة ستحتاج إلى تعزيز كبير في قوة النيران العسكرية في الشرق الأوسط، في حال قررت تنفيذ ضربة واسعة ضد إيران، سواء لحماية القوات الأميركية في المنطقة أو للدفاع عن حلفاء مثل إسرائيل في حال ردّت طهران.
وبحسب المسؤولين، حذّر مسؤولون أميركيون وشركاء في الشرق الأوسط البيت الأبيض من أن النظام الإيراني من غير المرجّح أن يسقط نتيجة حملة قصف مكثّفة، بل قد يؤدي ذلك إلى إشعال نزاع أوسع. كما أشاروا إلى أن ضربات محدودة قد ترفع معنويات المحتجّين، لكنها لن تغيّر في نهاية المطاف من مسار القمع الذي يمارسه النظام ضد المعارضين.
وفي هذا السياق، طلب ترامب، من دون اتخاذ قرار نهائي، أن تكون الأصول العسكرية الأميركية جاهزة في حال قرّر إصدار أمر بشنّ هجوم واسع.
وفي موازاة ذلك، أفاد دبلوماسي مطّلع بأن مسؤولين إيرانيين أجروا في الأيام الأخيرة اتصالات مع حكومات تركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، محذّرين من أن إيران ستستهدف قواعد أميركية في المنطقة إذا تعرّضت لهجوم.

وأضاف المصدر أن القاعدة الأميركية الكبرى في قطر تُعدّ الهدف الأكثر ترجيحًا لأي ردّ إيراني، علما أن طهران سبق أن استهدفتها بصواريخ ومسيّرات في فترات توتر سابقة مع واشنطن. وفي إجراء احترازي، نقلت الولايات المتحدة هذا الأسبوع جزءًا من قواتها من القاعدة إلى مواقع بديلة، من بينها فنادق.
وأفادت الصحيفة بأن ترامب قرر في الوقت الراهن مراقبة طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع المتظاهرين قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الخيار العسكري. كما لفتت إلى أن وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى الشرق الأوسط سيستغرق نحو أسبوع، مع احتمال أن يأمر ترمب بإرسالها لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وتُظهر هذه النقاشات الداخلية، وفق المصادر، مدى تعقيد فرض "الخط الأحمر" الذي وضعه ترامب حيال منع إيران من قتل المتظاهرين على نطاق واسع، في ظل حملة قمع عنيفة أودت بحياة آلاف الأشخاص وأخرجت الاحتجاجات من شوارع بعض المدن، ما يترك الإدارة الأميركية أمام خيارات صعبة لا تضمن حسمًا سريعًا ولا دعمًا كاملًا للانتفاضة.
نبض