"سي بي أس": ترامب يدرس خيارات عسكرية وسيبرانية ونفسية ضد إيران
نقلت "سي بي أس نيوز" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب تلقّى إحاطة شاملة حول مجموعة واسعة من الأدوات العسكرية والسرّية التي يمكن استخدامها ضد إيران، تتجاوز الضربات الجوية التقليدية، وتشمل عمليات سيبرانية وحملات نفسية وتأثير إعلامي.
وبحسب المصادر، من المقرر أن يعقد فريق الأمن القومي الأميركي اجتماعاً في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء لبحث خيارات محدّثة بشأن إيران، وسط عدم وضوح ما إذا كان ترامب سيشارك شخصياً في الاجتماع. وأكد المسؤولون أن أي قرار نهائي لم يُتخذ بعد، وأن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه إيران احتجاجات واسعة النطاق مناهضة للنظام، إذ حذّر ترامب خلال الأسابيع الماضية من احتمال تدخّل الولايات المتحدة إذا أقدمت القوات الأمنية الإيرانية على قتل المتظاهرين. وقال، في تصريحات صحافية، إن القيادة الإيرانية أبدت رغبة في التفاوض، لكن الجيش الأميركي "ينظر في خيارات قوية جداً".
وأشارت "سي بي أس نيوز" إلى أن القوة الجوية والصواريخ بعيدة المدى لا تزال في صلب أي ردّ عسكري محتمل، إلا أن مخططي البنتاغون عرضوا أيضاً خيارات لعمليات سيبرانية وحملات نفسية تهدف إلى إرباك هياكل القيادة الإيرانية وشبكات الاتصال والإعلام الرسمي. ولفتت المصادر إلى أن هذه العمليات يمكن تنفيذها بالتوازي مع العمل العسكري التقليدي، أو كخيارات مستقلة ضمن ما يُعرف بالعمليات المتكاملة.
وفيما امتنعت المصادر عن كشف تفاصيل البنية التحتية الرقمية التي قد تكون هدفاً، أو طبيعة الحملات النفسية المحتملة، شددت على أن توسيع "سلة الخيارات" يعكس استعداد واشنطن لسيناريوهات قد تمتد إلى ما هو أبعد من الضربات العسكرية، لتشمل حملات رقمية وتأثيرية طويلة الأمد.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، إن الرئيس "غير متردد في استخدام الخيارات العسكرية متى رأى ذلك ضرورياً"، مؤكدة أن الضربات الجوية "واحدة من بين خيارات كثيرة مطروحة". وأضافت أن "الدبلوماسية تبقى الخيار الأول"، مشيرة إلى وجود رسائل خاصة من طهران تختلف عمّا يُعلن علناً.
وفي السياق نفسه، أفادت سي بي إس نيوز بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لبحث إمكان عقد محادثات مباشرة، مع تداول معلومات عن اجتماع محتمل.
وتشهد إيران احتجاجات منذ أسبوعين في جميع المحافظات الـ31، أسفرت، بحسب منظمة "نشطاء حقوق الإنسان"، عن مقتل ما لا يقل عن 544 شخصاً بنيران حية أو طلقات خرطوش. كما قطعت السلطات الإيرانية، في الأيام الماضية، خدمات الهاتف والإنترنت في طهران، في حين بثّ الإعلام الرسمي مشاهد غير مسبوقة لضحايا داخل مشرحة، في خطوة فُسّرت كمحاولة لإظهار التعاطف وتحميل أطراف "خارجية" مسؤولية العنف.
وكان ترامب قد جدّد تحذيره، الجمعة، من أن الولايات المتحدة "ستتدخل بقوة" إذا واصلت إيران قتل المتظاهرين، قائلاً: "سنضربهم بقسوة حيث يؤلم". في المقابل، اتهمت طهران واشنطن بالوقوف خلف الاحتجاجات، فيما كتب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن الولايات المتحدة "تخطئ مجدداً في حساباتها بشأن إيران".
نبض