حصيلة جديدة لاحتجاجات إيران... 27 قتيلاً وأكثر من ألف معتقل
ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات في إيران التي بدأت أواخر كانون الأول/ديسمبر إلى 27 متظاهراً على الأقل بينهم 5 قصّر، وذلك على يد قوات الأمن، وفق ما أفادت منظمة "إيران هيومن رايتس" اليوم الثلاثاء التي كانت أعلنت عن مقتل 25 متظاهراً في حصيلة سابقة.
وقالت المنظمة بعد عشرة أيام على بدء الاحتجاجات إن "27 متظاهرا على الأقل قُتلوا بطلقات نارية وبأشكال أخرى من العنف الذي مارسته قوات الأمن في ثماني محافظات. وقد تم التثبّت من أن خمسة من القتلى هم أطفال"، مشيرة إلى أن أكثر من ألف شخص تم اعتقالهم.
"جاوید شاه، جاوید شاه، جاوید شاه!"
— Vahid Online (@Vahid) January 6, 2026
"مرگ بر دیکتاتور!"
ویدیوهای دریافتی با شرح: "کوچه حمامچال بازار #تهران، سهشنبه ۱۶ دی" pic.twitter.com/prRjJC4Eel
واتّهمت المنظمة قوات الأمن بقتل ستة أشخاص على الأقل في حادثة وقعت السبت حين فتحت النار على متظاهرين في مقاطعة ملكشاهي بمحافظة إيلام، غرب البلاد.
وقالت إن قوات الأمن دهمت الأحد مستشفى في إيلام نُقل إليه متظاهرون أصيبوا في ملكشاهي، واعتقلت عددا من المحتجين.
ولفتت إلى أن نطاق الاحتجاجات اتّسع إلى غالبية أنحاء البلاد وما لا يقل عن 26 من المحافظات الإيرانية البالغ عددها الإجمالي 31، مشيرة إلى تنظيم تظاهرات طالبية في أكثرمن 20 جامعة.
وفق حصيلة تستند إلى بيانات رسمية أوردتها وسائل إعلام إيرانية، قُتل 12 شخصا على الأقل منذ بدء الاحتجاجات، بينهم عناصر في قوات الأمن.
وقال مدير المنظمة التي تتّخذ من النروج مقرا محمود أميري مقدّم إن "سجل القمع الدموي للجمهورية الإسلامية وعمليات القتل الجماعي لمتظاهرين في الانتفاضات السابقة، موثّق على نحو جيّد".
وكانت المنظمة قد أفادت بمقتل أكثر من 550 شخصا في حملة قمع الاحتجاجات في إيران بين العامين 2022 و2023.
وأضاف أميري مقدّم: "الآن، بعدما أصبح النظام يعاني انعداما للاستقرار أكثر من أي وقت مضى وبات خوفه على استمراريته جديا، يسود قلق بالغ من أن يصبح القمع هذه المرة أكثر عنفا وأوسع نطاقا من ذي قبل".
بازار طهران الكبير
إلى ذلك، وثقت مشاهد متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل حسابات إيرانية معارضة، اندلاع موجة احتجاجات وإضرابات في بازار طهران الكبير، وهو المركز الاقتصادي الحيوي في العاصمة. ويعد البازار أحد أهم الشرايين الاقتصادية والاجتماعية.
وأظهرت المشاهد تجمعات المحتجين داخل البازار، في حين بدت غالبية المحال مقفلة.
درگیری بازاریان با ماموران در بازار تهران
— Ivar Farhadi (@FarhadiIvar) January 6, 2026
۱۶ دی pic.twitter.com/QnO6335EWV
وكذلك، أظهر مقطع فيديو قيام قوات الأمن الإيرانية بتفريق محتجين في "سوق طهران الكبير"، بالقوة وعبر إلقاء قنابل الغاز المسيّلة للدموع.
كما تداولت الحسابات المذكورة، بالإضافة إلى وسائل إعلام معارضة، مجموعة فيديوات لاحتجاجات شهدتها مدن إيرانية في غرب وشمال البلاد مساء الاثنين.
وردّد محتجون هتافات ضد النظام، في مؤشر على ازدياد تظهير المحرّك السياسي للتحركات التي بدأت على خلفية اقتصادية-اجتماعية.
واعتبر قائد قوى الأمن الداخلي الايراني العميد أحمد رضا رادان بأن "الاحتجاج منفصل عن الشغب"، مؤكداً أنه "سيتم التصدي بحزم لمثيري الشغب".
ویدیوهای دریافتی از وضعیت 'خیابان سعدی #تهران و شلیک گاز اشکآور، سهشنبه ۱۶ دی' #Iran pic.twitter.com/HjWH8YnG4y
— Vahid Online (@Vahid) January 6, 2026
وقال رادان إن قوى الامن الداخلي، "انطلاقاً من مسؤوليتها الذاتية، وبعد تفكيكها صفوف المحتجين عن مثيري الشغب، تصدّت بقوة وحزم للعناصر المثيرة للشغب".
وأضاف: "تم اعتقال عدد كبير من هؤلاء الأشخاص في موقع الاضطرابات، كما تم اعتقال عدد آخر في عمليات استخباراتية وعملياتية للشرطة بعد تحديد هوياتهم".
"جاوید شاه، جاوید شاه، جاوید شاه!"
— Vahid Online (@Vahid) January 6, 2026
"مرگ بر دیکتاتور!"
ویدیوهای دریافتی با شرح: "کوچه حمامچال بازار #تهران، سهشنبه ۱۶ دی" pic.twitter.com/prRjJC4Eel
وقد امتدّت الاحتجاجات إلى بعض المدن في غرب وجنوب إيران، لكنها لا ترقى حتى الآن إلى حجم الاضطرابات الواسعة التي اجتاحت البلاد في عامي 2022–2023 على خلفية وفاة مهسا أميني، التي قضت أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الإيرانية بزعم انتهاكها قواعد اللباس الصارمة المعتمدة في الجمهورية الإسلامية.
وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن "الأعداء يتظاهرون بالتعاطف مع الشعب، وفي الوقت نفسه يفرضون العقوبات على إيران".
نبض