سوريا... ساحة المواجهة الجديدة بين إيران وإسرائيل

ايران 06-10-2024 | 17:01
سوريا... ساحة المواجهة الجديدة بين إيران وإسرائيل
قبل 14 عاماً، عندما انطلق الربيع العربي، تخوفت الأنظمة العربية غير الديموقراطية من الانهيار. وكانت تونس ومصر وليبيا، أولى ضحايا هذه الموجات الاحتجاجية الشعبية، غير أن سوريا، ورغم الاحتجاجات الجماهيرية ضد بشار الأسد، لم يطلها التغيير، لسببين: الأول، التمدد العسكري للإرهابيين التكفيريين، لا سيما "داعش"، الذي أثار القلق الدولي على مصير سوريا، والثاني الدعم الإيراني والروسي التام لحكم الأسد.
سوريا... ساحة المواجهة الجديدة بين إيران وإسرائيل
الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلاً وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي (أ ف ب)
Smaller Bigger

قبل 14 عاماً، عندما انطلق الربيع العربي، تخوفت الأنظمة العربية غير الديموقراطية من الانهيار. وكانت أنظمة تونس ومصر وليبيا، أولى ضحايا هذه الموجات الاحتجاجية الشعبية، غير أن سوريا، ورغم الاحتجاجات الجماهيرية ضد بشار الأسد، لم يطلها التغيير، لسببين: الأول، التمدد العسكري للإرهابيين التكفيريين، لا سيما "داعش"، الذي أثار القلق الدولي على مصير سوريا، والثاني الدعم الإيراني والروسي التام لحكم الأسد. 

وعلى مدى ستة أعوام من الحرب، بين 2011 و2017، خاضت روسيا عن طريق سلاح الجو، وإيران عن طريق القوات البرية، حرباً ضروساً ضد معارضي الأسد، سواء أكانوا "داعش" أم "جبهة النصرة" أم "أحرار الشام" أم "الجيش السوري الحر"، وفي نهاية المطاف انسحب معارضو الأسد عام 2017 من الأراضي التي كانوا قد سيطروا عليها، وعاد الهدوء النسبي إلى البلاد. وفي تلك الأعوام، اضطلع "حزب الله"، بوصفه حليف إيران، بدور بالغ في محاربة "داعش" دعماً للنظام السوري.

وخلال هذه الأعوام الستة، قُتل ألفان من عناصر القوات الإيرانية في سوريا كانوا يحاربون تحت عنوان: "الدفاع عن المراقد المقدسة". وأنفقت إيران، حسبما قال أحد النواب السابقين في البرلمان الإيراني، نحو 30 مليار دولار في سوريا. ورغم أن الجمهورية الإسلامية تقول إن دعم "جبهة المقاومة" يأتي في إطار حماية الأمن والمصالح القومية الإيرانية، يعارض قطاع من المجتمع الإيراني هذه السياسة، ويرى أن الحكومة لا يجب أن تدفع أثماناً مالية وإنسانية من أجل إبقاء الأسد في السلطة.


لكن الأسبوع الماضي، وبعد إقرار وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، بدأ معارضو الأسد، وهذه  المرة تحت قيادة "هيئة تحرير الشام"، على الفور وبشكل غير متوقع، هجوماً على مدينة حلب الاستراتيجية شمال سوريا واستولوا عليها، ولا تزال الاشتباكات تدور رحاها بين الجيش السوري بمساعدة القوات الروسية من جهة، والقوات المتمردة المسلحة من جهة أخرى، في مناطق متعددة. ويزعم كلا الطرفين، أنه يحقق تقدماً على الأرض.