إجراءات لتهدئة الاحتجاجات... والشرطة الفرنسية تعلن توقيف 1435 شخصاً
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين أن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو سيعلن عن "إجراءات قوية" لتهدئة الاحتجاجات في البلاد، لكنّه أشار أيضاً إلى أن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة قد تحمل معها خطر المزيد من الاضطرابات.
وقال للصحافيين في مرسيليا "طلبت أيضاً من الحكومة الاستجابة للمطالب المشروعة التي تكمن في صميم هذه الحركة الاجتماعية".
وأعلن أن مسارات التظاهرات الاحتجاجية على غلاء المعيشة السبت المقبل ستبقى خارج مراكز المدن، سعياً إلى حماية المحال التجارية والحفاظ على "الهدوء" خلال هذا اليوم الجديد "الحافل بالمخاطر".
وأكّد ماكرون خلال كلمته في مبنى بلدية مرسيليا الذي تعرّض لأعمال تخريب واقتحمه متظاهرون لوقت قصير في 17 تشرين الأول/أكتوبر، "الاستمرار في الصمود"، مضيفاً "إذا عملنا جماعياً على نحو جيد، فسيهدأ هذا الحراك لأنّنا سنلبّي التطلعات المشروعة، ولأن النظام سيُفرض".
ورأى أن "النظام فُرض" وأن الحق في التظاهر "حُفظ" في الوقت نفسه خلال تظاهرات 24 تشرين الأول/أكتوبر.
وشدّد ماكرون على أن اللجوء إلى إعلان حال الطوارئ التي تتيح توسيع صلاحيات الشرطة ليس ضرورياً في الوقت الراهن، لكنه أوضح أن هذا التدبير لا يُعَدّ "من المحظورات".
ومن المقررّ أن يعقد لوكورنو مؤتمراً صحافياً اليوم الإثنين بعد اجتماعه مع اتحادات وجماعات تمثّل طلاب المدارس الثانوية.
توقيفات
أوقفت الشرطة 1435 شخصاً على هامش الاحتجاجات المعيشية التي شهدتها مختلف المناطق الفرنسية السبت، "كان بحوزة مئة منهم أسلحة بالتخصيص"، وهي أدوات عادية يمكن استخدامها كأسلحة، بحسب ما أفاد به وزير الداخلية لوران نونيز الإثنين.
وقال الوزير لوسائل إعلام محلية "الأمور كانت تحت السيطرة، ولم تقع حوادث خطيرة. ومع ذلك، لاحظنا مستوى عال جدّاً من العنف ضد قوات الأمن الداخلي، على غرار ذاك الذي شاهدناه في 17" تشرين الاول/أكتوبر، عندما بلغت الإصابات في صفوف قوات الأمن نحو 267.
وتابع "تم توقيف 1435 شخصاً على امتداد الأراضي الفرنسية"، بينهم "مئة كانوا يحملون أسلحة بالتخصيص"، مشيراً إلى أنّه خلال تفتيش "الأشخاص الذين كانوا متوجهين إلى التظاهرات"، تم ضبط "عشرات السكاكين وكرات البلياردو والكرات الزجاجية والمقاليع وغيرها من الأسلحة، فضلا عن المفرقعات النارية".
واعتبر الوزير أن قوات الأمن "تتعرّض للاستهداف بأساليب ترقى إلى محاولات القتل في كثير من الأحيان".

في المقابل، أصيب "نحو 150 متظاهراً"، 3 منهم إصابتهم "خطيرة"، بحسب الوزير الذي تابع أن الشرطة فتحت تحقيقات داخلية على غرار ما يحصل في كل مرة تقع فيها أعمال عنف.
والسبت، خرج نحو 800 ألف شخص إلى الشوارع مجدّداً، بحسب الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، أي ما يعادل العدد الذي شارك في تظاهرات 17 تشرين الأول/أكتوبر، في حين قدّرتهم السلطات بـ410 آلاف.
وشدّد الوزير على أن "الأيام المقبلة لن تشهد تغييرات"، مؤكّداً أن "حظر التجوّل" الذي يشمل "أكثر من عشر" مناطق بقليل، سيبقى سارياً.
وتأتي هذه الإجراءات وسط دعوات لتنظيم تظاهرات جديدة السبت في 31 تشرين الأول/أكتوبر الذي يتزامن مع الاحتفالات بعيد هالووين.
وقال وزير الداخلية "نتوقّع أن تكون الأوضاع صعبة هذه المرّة أيضاً، وأن نشهد يوم تعبئة جديداً"، مضيفاً "سنتخذ إجراءات أمنية مشدّدة للغاية".
نبض