دعوات لتظاهرات جديدة في فرنسا... وتوقيف 1314 شخصاً خلال احتجاجات السبت
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية الأحد أن الشرطة أوقفت 1,314 شخصاً خلال احتجاجات شهدتها أنحاء فرنسا في نهاية الأسبوع.
وأفادت الوزارة بإصابة 53 من عناصر الشرطة خلال مواجهات اندلعت على هامش التظاهرات.
وجاءت هذه التوقيفات بعدما شهدت مدن فرنسية كبرى أعمال عنف على هامش احتجاجات حاشدة نُظمت السبت تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة، في ثاني عطلة نهاية أسبوع تشهد اضطرابات في البلاد على التوالي.

احتجاجات جديدة
في السياق، دعت جماعات احتجاج ونقابات إلى تنظيم تظاهرات جديدة، سعياً لمواصلة الضغط على الحكومة.
ودعا قادة نقابات واتحادات عمالية إلى مزيد من الاحتجاجات السبت المقبل وإلى إضراب على مستوى البلاد في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر، وقالوا إن الاستياء من تدنّي الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الخدمات العامة يمتد إلى ما هو أبعد بكثير من حركة طلابية بدأت الشهر الماضي.
وقالت مورييل جيلبير، الرئيسة المشاركة للاتحاد النقابي اليساري (سوليدير)، لقناة "بي أف أم" التلفزيونية "نرى تراكماً للغضب". وأضافت أن مطالب الطلاب والعمال وأفراد فرق الإطفاء وجماعات أخرى تتلاقى.
وتابعت "ندعو الناس للنزول إلى الشوارع السبت المقبل".
وقال اتّحاد يمثّل المعلّمين إنّه سينضم لتظاهرات 31 تشرين الأول/أكتوبر وأعلنت نقابة "سي جي تي" أن قرارها في هذا الصدد سيتخذ خلال الأيام المقبلة.
هامش تحرّك محدود
إلى ذلك، دعت حركة السترات الصفراء، وهي حركة شعبية ظهرت في 2018 احتجاجاً على ضرائب الوقود، أيضاً إلى تنظيم مسيرات حاشدة السبت المقبل، تشمل اعتصامات خارج مباني البلديات والجمعية الوطنية.
وبدأت الحكومة محادثات مع النقابات وممثلي الطلاب في محاولة لنزع فتيل الأزمة، لكن قادة الاحتجاجات يقولون إن الإجراءات التي اقترحتها حتى الآن غير كافية.
وقالت نقابات الشرطة اليوم الأحد إنها لا تملك عدداً كافياً من الأفراد للحفاظ لفترة طويلة على مستوى الانتشار الكبير الذي ساعد أمس السبت في حصر الاضطرابات في اشتباكات متفرقة في عدد من المدن، منها باريس ومرسيليا.
تظاهر أكثر من 400 ألف شخص السبت في أنحاء فرنسا ضد غلاء المعيشة، وفق وزارة الداخلية، فيما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لمنع متظاهرين في مدن عدةّ من التقدّم نحو مراكزها.

وقالت وزارة الداخلية بعد ظهر السبت إنّ حوالى 410 ألاف شخص شاركوا في تظاهرات على مستوى البلاد، بينهم 110 آلاف في باريس، وهو عدد إجمالي أقل قليلاً من الأسبوع الماضي، عندما خرج 550 ألف شخص إلى الشوارع.
من جانبها، أفادت نقابة "الكونفدرالية العامة للعمل" (سي جي تي) بأنّ حوالى 800 ألف شخص ساروا أو احتشدوا في أنحاء فرنسا، بما في ذلك 250 ألف شخص في باريس.
شارك في هذه الموجة من الاحتجاجات طلاب الثانويات والنقابات فضلاً عن ناشطين في حركة السترات الصفراء، وذلك قبل 6 أشهر فقط من الانتخابات الرئاسية.
وأكّدت السلطات نشر نحو 70 ألف شرطي ودركي بزيادة بنحو 20 في المئة مقارنة بالأسبوع الماضي.
ويسود غضب واسع النطاق تجاه الرئيس إيمانويل ماكرون بسبب حظره للتظاهرات غير النقابية التي اعتبرتها حكومته "غير شرعية" وإبعاد جميع المتظاهرين عن مراكز المدن.
نبض