الفيضانات تقتل أربعة في شرق إسبانيا وأمطار قياسية في فالنسيا
اجتاحت أمطار غزيرة شرق إسبانيا، متسببة بفيضانات عارمة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في الأيام الأخيرة، كما أغرقت طرقاً وأرغمت الكثير من السكان على لزوم منازلهم، بحسب ما أفادت السلطات اليوم الاثنين.
وتركزت الأمطار على أجزاء من الساحل الإسباني على البحر المتوسط، وسجّلت في بعض مناطق إقليم فالنسيا معدّلات هطول وصلت إلى 700 لتر لكل متر مربع خلال 24 ساعة فقط. وجرفت مياه الفيضانات سيارات وأغرقت طرقاً وعزلت سكاناً، ما استدعى تدخل فرق الطوارئ لإجلاء بعضهم جواً.
700 لتر في 24 ساعة
وقال رئيس إقليم فالنسيا خوان فرانسيسكو بيريز يوركا للصحافيين الاثنين: "نتحدث عن ثلاث حالات وفاة"، داعياً إلى توخي الحذر بينما تقوم السلطات بتقييم حجم الأضرار. وعُثر على اثنين من الضحايا في بلدة أوليفا الساحلية التي كانت من أكثر المناطق تضرراً جراء العواصف التي ضربت مساء الأحد: إحداهما امرأة تبلغ 79 عاماً عُثر عليها داخل منزلها، والآخر رجل توفي إثر إصابته بنوبة قلبية في موقع تخييم. أما الضحية الثالثة فهو رجل غرق الأحد أثناء السباحة في أحد شواطئ مدينة ساغونتو. وفي إقليم كتالونيا المجاور، أفاد عناصر الإطفاء الأحد بوفاة امرأة سقطت في مجرى مائي فاضت مياهه بسبب الأمطار.

ونفذت قوات الأمن أكثر من 400 عملية إنقاذ في إقليم فالنسيا، سواء عبر الجو أو البر، وفق مسؤولة حكومية. كما دفعت الأمطار الغزيرة، التي طالت أيضاً جزر البليار وكتالونيا، السلطات إلى إصدار توجيهات لنحو 100 بلدية بضرورة بقاء السكان في منازلهم لعدة ساعات، قبل أن ترفع معظم هذه القيود بحلول فترة بعد الظهر مع تحسن الأحوال الجوية، وفق الحكومة الإقليمية.
وأعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على منصة "إكس" أن وحدات الطوارئ العسكرية تشارك في جهود الإنقاذ والإجلاء، مؤكداً تقديم الحكومة "دعمها الكامل" وتوفير كافة الأفراد والموارد اللازمة.
ويقول علماء إن التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية يؤدي إلى تفاقم العواصف المتوسطية التي تضرب عادة شرق إسبانيا في فصل الخريف، إذ يمتص البحر الحرارة خلال الصيف، ما يزيد من معدلات التبخر ويؤدي بالتالي إلى هطول أمطار أكثر غزارة. وأعلنت وكالة الأرصاد الجوية الوطنية الجمعة أن الشهر الماضي كان أكثر أشهر أيلول/سبتمبر حرارة في البر الرئيسي لإسبانيا منذ بدء تسجيل البيانات، وذلك بعدما شهدت البلاد أكثر فصول الصيف دفئاً في الفترة بين حزيران/يونيو وآب/أغسطس.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
توقيف غامض ونقل إلى سوريا وروايات متناقضة تضع الدولة أمام مسؤولية كشف ما جرى، وسط مخاوف أمنية وديبلوماسية.
نبض