ملك إسبانيا يزور سبتة ومليلية في اختبار للعلاقات مع المغرب بعد أزمة الحدود
أفادت مصادر من البلاط الملكي الإسباني اليوم الخميس بأن الملك فيليبي سيزور جيبي سبتة ومليلية في شمال أفريقيا هذا الشهر، في خطوة قد تزيد من توتر العلاقات بين مدريد والرباط بعد الأزمة الحدودية التي اندلعت هذا الصيف.
وستكون الزيارة، التي سيقوم بها فيليبي والملكة ليتيثيا يومي 13 و14 تشرين الأول/ أكتوبر، هي الأولى للملك إلى هذين الجيبين خلال فترة حكمه المستمرة منذ 12 عاماً.
وتأتي هذه الزيارة بعد مرور ما يزيد قليلاً عن شهرين على تدفق أكثر من 72 ألف مهاجر إلى سبتة قادمين من المغرب في أواخر تموز/ يوليو.
وتعارضت الحكومة المغربية الزيارات الملكية الإسبانية إلى المدينتين اللتين تطالب بالسيادة عليهما وتعتبرهما محتلتين من إسبانيا.
وتعتبر مدريد هاتين النقطتين الاستراتيجيتين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها. وتعد سبتة ومليلية جزءا من إسبانيا منذ القرنين السابع عشر والخامس عشر، على الترتيب.
وأحجم فيليبي، ومنصبه شرفي في الدولة الإسبانية، في الغالب عن التعليق علناً على أزمة سبتة منذ بدايتها، ولم يذكر هذا الجيب إلا قبل أسبوعين للإشادة بعمال الحماية المدنية هناك.
لكن خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت يوم الثلاثاء على شرف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية لإسبانيا، قال فيليبي إنَّ الدول الأوروبية كان ينبغي أن تظهر مزيداً من التضامن مع مدريد، واصفاً الوضع في سبتة "بغير المقبول".

ويركز النقاش السياسي في إسبانيا منذ موجة التدفق على الحدود إلى حد كبير على الدور الدقيق للمغرب في الأزمة. واتهمت أحزاب المعارضة المسؤولين المغاربة بالتواطؤ أو التقاعس، ورئيس الوزراء بيدرو سانتشيث بالتساهل المفرط مع الرباط.
وبعدما أشاد سانتشيث في البداية بالمغرب لتعاونه في إعادة المهاجرين إلى أوطانهم ونفى مرارا أن تكون الرباط قد دبرت الأزمة، قال في مقابلة مع شبكة سي.إن.إن الأسبوع الماضي إن إجراءات المراقبة المغربية على الحدود فشلت خلال موجة التدفق.
ونفى المغرب أي تهاون، وألقى باللوم في موجة العبور على المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي والمتاجرين بالبشر وسوء تفسير حكم محكمة إسبانية بدا أنه يفتح ثغرة قانونية للوافدين عن طريق البحر.
نبض