بابا الفاتيكان يزور فرنسا للمرّة الأولى منذ حوالي 20 عاماً... فهل يلتقي "ضحايا رجال الدين"؟
يتوجه البابا ليو إلى فرنسا، يوم الجمعة، في أوّل زيارة رسمية يقوم بها بابا الفاتيكان منذ ما يقرب من 20 عاماً، والتي يأمل رجال الدين من الكاثوليك أن تعيد مكانة الكنيسة إلى سابق عهدها بعدما تسبب تقرير صادم صدر عام 2021 عن اعتداءات قساوسة على أطفال صدمة على مستوى البلاد.
لقاءٌ بين البابا وضحايا الاعتداءات
وسيلتقي البابا ليو بضحايا الاعتداءات خلال رحلته التي تستغرق أربعة أيام. ومن المتوقع أن تحضر حشودٌ كبيرة القداس الذي سيقيمه في الهواء الطلق بوسط باريس. وسيلقي كلماتٍ أمام قادة فرنسا والأمم المتحدة وأوروبا في مناسبات منفصلةٍ خلال جولته المكثفة التي تشمل ثلاث مدنٍ.
وقال الأسقف الفرنسي المتقاعد مارك ستينجر لرويترز: "أثارت زيارة البابا ليو إلى فرنسا موجةً هائلةً" من الاهتمام. وسجل نحو 600 ألف شخصٍ لحضور القداس الذي سيُقام يوم السبت بالقرب من شارع الشانزليزيه الشهير في باريس.
وأضاف ستينجر، مستشهداً بأرقام تسجيل (الحضور): "يقول الكاثوليك الفرنسيون بصوتٍ عالٍ إنّهم بحاجة إلى الكنيسة ليجدوا طريقهم في هذه اللحظات المضطربة من تاريخ العالم".

جدول أعمال البابا
ويتضمن جدول أعمال البابا في باريس إلقاء خطاباتٍ أمام الرئيس إيمانويل ماكرون وقادة فرنسيين آخرين في قصر الإليزيه، وأمام الموظفين في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

ومن المتوقع أن يتطرّق البابا إلى مسألة الذكاء الاصطناعي في اليونسكو. وكان قد أصدر بياناً لاذعاً في أيار/مايو يحذّر فيه من مخاطر هذه التكنولوجيا ويحثّ على تنظيمٍ دوليٍ لهذا القطاع.
وقال عددٌ من المعنيين في بيانٍ صحفيٍ إنّ البابا ليو سيلتقي، يوم الأحد في لورد، مع سبعة ناجين من اعتداءات رجال دين كاثوليك. ولم يدلِ الفاتيكان بمزيد من التفاصيل، لكنه لا يصدر عادةً بياناتٍ عن لقاءات البابا مع ضحايا الاعتداءات إلّا بعد انتهائها فقط.
حوالي 330 ألف طفل فرنسي تعرضوا لاعتداءات
وكشف تقرير صدر عام 2021 أنّ حوالي 330 ألف طفلٍ فرنسيٍ تعرّضوا على مدى سبعة عقودٍ لاعتداءات من رجال دين كاثوليك وقادة في الكنيسة من غير الكهنة.
وفي تكرار لما ورد في تقارير مماثلة في الولايات المتحدة وإسبانيا والبرتغال، جاء في التقرير أنّ الكنيسة أبدت "لامبالاة شديدة وتامة بل وقاسية" تجاه الضحايا.
واتّخذ الأساقفة الفرنسيون منذ ذلك الحين تدابيرَ للتعويض والحماية، لكن الناجين ظلوا يضغطون على قادة الكنيسة لإثبات مسؤوليتهم.
وقال ستينجر إن فضائح الاعتداءات "أصابت الكنيسة بجرحٍ غائرٍ وأضرّت بمصداقيتها".
وقال مسؤول كبير في الفاتيكان إن البابا طلب تنظيم اللقاء على شكل حوارٍ بمشاركة ناجين من خلفيات متنوّعة تضمّ أولئك الذين تعرضوا للاعتداء وهم بالغون، ومن مناطق مختلفة من فرنسا.
نبض