الأمم المتحدة: أكثر من 1000 حالة عنف جنسي منذ بدء حرب أوكرانيا
وثّقت الأمم المتحدة أكثر من ألف حالة عنف جنسي منذ بدء النزاع في أوكرانيا، وفق ما أفادت اليوم الجمعة مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان التي نسبت نحو تسع حالات من أصل كل عشر حالات إلى الجانب الروسي.
ووفق تقرير جديد استند إلى مقابلات سرية مع مئات من ضحايا الانتهاكات التي ارتكبها الطرفان الروسي والأوكراني، إضافة إلى وثائق قضائية وسجلات رسمية، "وُثّقت 1004 حالات عنف جنسي بين 24 شباط/ فبراير 2022، تاريخ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا" ونهاية تموز / يوليو.
وسبق أن أُدرجت روسيا خلال شهر حزيران/ يونيو في القائمة السوداء للأمم المتحدة التي تضمّ جهات هناك مؤشرات موثوقة على ارتكابها عنف جنسي في مناطق النزاع، ولكن موسكو وصفت القرار حينها بأنه متحيّز ويهدف لتشويه سمعة موسكو.
وتضمّ القائمة التي تنشرها الأمم المتحدة سنويا، عشرات الجهات الحكومية وغير الحكومية التي يشتبه بارتكابها عنفا جنسيا "بشكل منهجي"، بينها السودان وهايتي وجمهورية الكونغو الديموقراطية وبورما وسوريا ومالي وغيرها.
وقال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان: "أشعر بقلق عميق إزاء انتشار هذه الأفعال البغيضة وأخشى أن تستمر في ظل العنف المتواصل الذي نشهده يوميا في أوكرانيا".
وحذّر المفوض السامي من أن هذه الانتهاكات "تندرج ضمن نمط صادم من التعذيب والترهيب والإكراه منذ بداية" النزاع.
وصرحت رئيسة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا دانييل بيل لصحافيين في جنيف، أن هذا الرقم "لا يمثّل سوى جزء من الواقع"، موضحةً أن المحققين لم يتمكنوا من مقابلة سوى نحو 10 في المئة من المعتقلين الذين أفرج عنهم الجانبان، كما لم يتمكنوا من الوصول إلى الأراضي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية.
ومن مجمل الحالات المُوثّقة، نُسبت 89 في المئة منها إلى الجانب الروسي لا سيما إلى أفراد في القوات المسلحة وإدارة السجون وأجهزة الأمن، مقابل 11 في المئة إلى الجانب الأوكراني.
وكان معظم الضحايا من الرجال، لا سيما في أماكن الاحتجاز، فيما تعرضت النساء والأطفال أيضا لهذه الأفعال، خصوصاً في الأراضي الأوكرانية المحتلة.

"صدمات كهربائية"
وأورد التقرير أن الانتهاكات شملت "اغتصاباً جماعياً، واغتصاباً وتشويها للأعضاء التناسلية، وصدمات كهربائية، وضربا على الأعضاء التناسلية، إضافة إلى أفعال مهينة أخرى ذات طابع جنسي".
وأضاف أن أصغر ناجية من الاغتصاب جرى توثيق حالتها، طفلة تبلغ أربع سنوات، فيما كانت الأكبر سنا امرأة تبلغ 82 عاما، مشيراً إلى أن السلطات الروسية ارتكبت الانتهاكات في الحالتين.
وروى العديد من الناجين الرجال أنهم تعرضوا لصدمات كهربائية في الأعضاء التناسلية، باستخدام هاتف ميداني عسكري يعود إلى الحقبة السوفياتية.
وقال أسير حرب أوكراني إنه تعرّض للاغتصاب باستخدام هراوة، فيما أفاد آخر بأنه تعرّض لاختراق قسري باستخدام مفاتيح زنزانته، بحسب التقرير.
كما روت امرأة أن جندياً روسياً أقام في منزلها في زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، واغتصبها مرّات عدة أسبوعياً على مدى شهر مقابل وعده بضمان معاملة أفضل لزوجها الذي كان محتجزاً آنذاك.
أما بالنسبة إلى الانتهاكات المنسوبة إلى السلطات الأوكرانية بحق أسرى حرب روس أو مواطنين من دول ثالثة، فتشكّل قرابة نصف الحالات عبارة عن تهديدات بالعنف الجنسي.
وشملت الحالات الأخرى التعري القسري والصدمات الكهربائية وكذلك الضرب على الأعضاء التناسلية ومحاولتي اعتداء.
ودعا تورك روسيا وأوكرانيا إلى "التحقيق في جميع الاعتداءات الموثّقة المتعلقة بالعنف الجنسي، بسرعة وبشكل شامل ومحايد وضمان تقديم المسؤولين عنها بالكامل إلى العدالة.
نبض