مقتل 17 أوكرانياً في واحدة من أوسع الهجمات الروسية على كييف
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن 30 مبنى سكنياً ومدرسة ومستشفى للأطفال وروضة أطفال لحقت بها أضرار في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
أسفرت غارات جوية شنتها روسيا على كييف والمناطق المحيطة بها عن مقتل 17 شخصاً وإصابة أكثر من 40 آخرين اليوم الخميس، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تقاعس الحلفاء عن تزويد بلاده بصواريخ الدفاع الجوي يتسبب في إزهاق الأرواح.
وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا شنت هجوماً جوياً مكثفاً خلال الليل أطلقت فيه عشرات من صواريخ كروز بالإضافة إلى صواريخ باليستية وأخرى فرط صوتية و168 طائرة مسيّرة.
وأضاف أن الدفاع الجوي أسقط نحو 90% من الطائرات المسيّرة ومعظم صواريخ كروز. ولم يحدد ما إذا كان قد تم اعتراض أي صواريخ باليستية.
ووصف زيلينسكي هجوم اليوم بأنه من بين أكثر الهجمات "مكراً وتخطيطاً وأوسعها نطاقاً" خلال الحرب الدائرة منذ أربع سنوات ونصف السنة.

وذكر فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، أن الطوابق العليا من مبنى سكني مكون من تسعة طوابق في حي سولوميانسكي بالعاصمة تعرضت للدمار. ودعا إلى إعلان غد الجمعة يوم حداد.
وقال زيلينسكي إن 30 مبنى سكنياً ومدرسة ومستشفى للأطفال وروضة أطفال لحقت بها أضرار في العاصمة والمناطق المحيطة بها.
وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن موسكو شنت غارات جوية بصواريخ وطائرات مسيّرة على كييف والمنطقة المحيطة بها، مستهدفة منشآت تنتج مكونات الطائرات المسيّرة ومستودعاً عسكرياً ومركزاً لوجيستياً.
ومع تصعيد روسيا لضرباتها بالصواريخ الباليستية في الأشهر الأخيرة، ناشد زيلينسكي الحلفاء تجديد مخزون أوكرانيا من صواريخ "باتريوت" الاعتراضية وهي السلاح الوحيد في ترسانتها القادر على إسقاط الصواريخ الباليستية.
وقال زيلينسكي على تطبيق "تلغرام": "كل صاروخ إضافي ينقذ أرواح شعبنا"، مضيفاً أنه لم يتم استلام الصواريخ البديلة. وتابع: "للأسف... رد فعل العالم على مثل هذه الهجمات ليس كافياً على الدوام".

وحذَّر زيلينسكي من أن موسكو لن تتفاوض بجدية من أجل السلام ما دامت أوكرانيا لا تمتلك دفاعات صاروخية لحماية مدنها. وتعثرت المحادثات التي توسطت فيها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في وقت سابق من هذا العام، إذ رفضت كييف الاستجابة للمطالب الروسية بالتنازل عن مزيد من الأراضي.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في منشور على "إكس"، رداً على رسالة زيلينسكي، إنها تعمل مع دول أعضاء وشركاء من أجل تزويد أوكرانيا بقدرات مضادة للصواريخ الباليستية باعتبار ذلك "أولوية قصوى".
واستهدفت الهجمات الروسية معبراً حدودياً مع مولدوفا في منطقة أوديسا المطلة على البحر الأسود، حيث أدت الهجمات المتكررة على الموانئ والسفن إلى توقف شبه تام لصادرات أوكرانيا الزراعية الحيوية خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما ضغط على أسعار الغذاء العالمية.
وقالت وزارة الدفاع الرومانية إن طائرة مسيّرة سقطت في رومانيا، وهي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي، خلال الهجوم الروسي على أوكرانيا. وقالت رئيسة مولدوفا مايا ساندو إن طائرة مسيّرة أخرى سقطت في بلادها.
نبض