حرائق الغابات تضرب فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكرواتيا... وإجلاء آلاف السكّان

أوروبا 14-08-2026 | 16:46

حرائق الغابات تضرب فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكرواتيا... وإجلاء آلاف السكّان

في ألمانيا، تواجه عمليات الإخماد تحديات إضافية بسبب وجود ذخائر غير منفجرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في بعض مناطق الغابة.
حرائق الغابات تضرب فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكرواتيا... وإجلاء آلاف السكّان
حرائق فرنسا. (أ ف ب)
Smaller Bigger

تتواصل حرائق الغابات في عدد من المناطق الفرنسية والألمانية، وسط موجات حر وجفاف ترفع مخاطر اندلاع النيران، فيما دفعت الحرائق السلطات إلى إجلاء آلاف السكّان.

في فرنسا...
في جنوب غرب فرنسا، واصل حريق اندلع أمس الخميس في غابة صنوبر واسعة بمنطقة لاند امتداده خلال الليل، وأتى حتى الآن على نحو 1100 هكتار من الأراضي، من دون تسجيل أضرار مادية جسيمة.

وقال رئيس أجهزة الإطفاء المحلية أرنو فابر إن الحريق بات تحت السيطرة، بفضل انخفاض درجات الحرارة ليلًا وارتفاع نسبة الرطوبة، لكنّه حذر من احتمال اندلاع حرائق جديدة مع عودة موجة الحر، مع توقّع وصول درجات الحرارة إلى 36 درجة بعد الظهر.

وقال محافظ المقاطعة جيل كلافرول إن الساعات الـ15 المقبلة ستكون حاسمة، مشيراً إلى أن الحريق، الذي لم يُحدّد مصدره بعد، انتشر بسرعة مساء الخميس بفعل تغيّر اتّجاه الرياح، ما أدى إلى إجلاء 525 شخصاً.

وتجاوزت المساحات التي أتت عليها الحرائق في فرنسا منذ بداية عام 2026 مستوياتها القياسية المسجلة خلال العقدين الماضيين، إذ أفاد النظام الأوروبي لمراقبة الحرائق باحتراق نحو 100 ألف هكتار حتى الآن.

 

حرائق فرنسا. (أ ف ب)
حرائق فرنسا. (أ ف ب)

 

وفي منطقة جيروند، اندلع حريق كبير في غابة الصنوبر الساحلية نفسها، وأتى على نحو 42 ألف هكتار، ما أدّى إلى إجلاء 220 ألف شخص، قبل أن تنجح فرق الإطفاء في السيطرة عليه بعد 10 أيام من المكافحة.

واندلعت حرائق أخرى في مناطق متفرّقة من غرب وشمال فرنسا، بالتزامن مع موجة الحر الثالثة التي تشهدها البلاد هذا الصيف.

في ألمانيا...
أُجبر أكثر من 2000 شخص على إخلاء منازلهم في غرب البلاد، بعدما اقترب حريق غابات اندلع قرب الحدود مع بلجيكا من المناطق السكنية.

وأتى الحريق على نحو 300 هكتار، وبات في وقت من الأوقات على بعد نحو 200 إلى 300 متر من قرية في منطقة هورتغنوالد، التي يبلغ عدد سكانها نحو تسعة آلاف نسمة.

ويشارك نحو 300 شخص في عمليات إخماد الحريق، إلى جانب مروحيات وطائرتي هليكوبتر، فيما استعانت فرق الإطفاء بدبابتين تابعتين للجيش الألماني لفتح طرق في مناطق الغابات التي يصعب الوصول إليها.

 

حرائق ألمانيا. (أ ف ب)
حرائق ألمانيا. (أ ف ب)

 

وتواجه عمليات الإخماد تحديات إضافية بسبب وجود ذخائر غير منفجرة تعود إلى الحرب العالمية الثانية في بعض مناطق الغابة، حيث سُمع دوي انفجارات متفرقة خلال الحريق.

وتشهد مناطق واسعة من ألمانيا ظروفاً جافة ومخاطر مرتفعة لاندلاع حرائق الغابات، في وقت تتزامن فيه الحرائق في البلدين مع موجات حر متتالية.

 

في بريطانيا...

 قال مسؤولو الإطفاء إن حرائق الغابات في إنكلترا وويلز بلغت مستويات غير مسبوقة، محذّرين من أن فرق الإنقاذ تجد صعوبات في مواجهة المخاطر المتزايدة، وذلك بعد يوم واحد من انتشار الحرائق سريعاً من الحقول الجافة إلى المنازل في أكثر أيام العام حرارة.


وقال رئيس المجلس الوطني لرؤساء إدارات الإطفاء فيل غاريغان لـ"رويترز" إن عدد حرائق الغابات تجاوز حالياً إجمالي عدد العام الماضي الذي بلغ 1017 حريقاً.

وتابع "تجاوزنا بكثير الأرقام المسجّلة في ذروة عام 2025"، بدون أن يذكر بالتفصيل أحدث الأرقام لهذا العام.

وأضاف "ما زلنا في منتصف آب/أغسطس فحسب، ويبدو في الوقت الحالي أن موسم حرائق الغابات سيمتد حتى تشرين الثاني/نوفمبر. وبالتالي، نتوقّع ألا يكون هذا العام مجرّد سنة تحطّم الأرقام القياسية فحسب، بل أن يشهد زيادة كبيرة في عدد حرائق الغابات مقارنة بما شهدناه من قبل".

 

احتراق منازل في بريطانيا. (أ ف ب)
احتراق منازل في بريطانيا. (أ ف ب)

 

وأمس الخميس، تسبّب اندلاع حرائق في أجزاء من وسط إنكلترا في تدمير منازل وإجلاء مئات الأشخاص من المنطقة.

وكشفت بيانات حكومية أن بريطانيا تتّجه نحو تسجيل أكثر فصول الصيف حرارة في تاريخها بعد أن تعرّضت لـ5 موجات حر تركت حوالي 45 مليون شخص يعيشون في مناطق تعاني من الجفاف و27 مليوناً يواجهون قيوداً على استخدام المياه.

وقال مكتب الأرصاد الجوية إن درجات الحرارة في لندن أمس الخميس وصلت إلى 38.1 درجة مئوية، ما يجعله خامس أحر يوم على الإطلاق في بريطانيا.

وبلغت درجة الحرارة في بلدة بيرشور التجارية بوسط إنكلترا 38 درجة مئوية، وهي واحدة من مناطق عدّة اجتاحت فيها النيران منازل وحقولاً.

 

في كرواتيا...

أصيب 40 شخصاً على الأقل، عشرة منهم إصاباتهم خطرة، جراء حريق غابات كبير اندلع ليل الخميس إلى الجمعة وطال مناطق سكنية على الساحل الكرواتي، ما تسبّب بأضرار جسيمة وأجبر أكثر من ألفي سائح ومقيم على إخلاء أماكن إقامتهم، على ما أفادت السلطات.

وقال رئيس جهاز الإطفاء الكرواتي سلافكو توكاكوفيتش صباح الجمعة إنه "أحد أسوأ الحرائق في تاريخ كرواتيا"، موضحاً أن النيران دمّرت "ما بين 900 و1000 هكتار من الأراضي".

اندلع الحريق مساء في لوكفا روغوزنيتسا الساحلية، وقد أجّجته رياح عاتية، فالتهم في البداية غابات صنوبر ونباتات قبل أن يصل إلى منازل في هذه المنطقة السياحية. ثم امتد لكيلومترات إلى بلدات وقرى أخرى باتجاه أوميش.

 

حرائق كرواتيا. (أ ف ب)
حرائق كرواتيا. (أ ف ب)

 

ونُقل 40 شخصاً إلى مستشفى سبليت، وفقا لما صرّح به مسؤولون في المستشفى خلال مؤتمر صحافي. وأُجلي أكثر من ألفي شخص إلى مركز استقبال تم إنشاؤه في قاعة رياضية في أوميش.

ونقلت وكالة "أنباء هينا" عن الطبيب يوسيب بانوفيتش قوله إنّ عشرة أشخاص من بين هؤلاء نُقلوا إلى العناية المركزة.

وشارك في إخماد الحريق ليلاً نحو 300 عنصر إطفاء، لكن النيران كانت تتقدّم بوتيرة أسرع من جهودهم، بحسب قائدهم.

وقالت هيئة الإطفاء والإنقاذ الكرواتية في بيان إن مراكز إيواء عدّة فُتحت في مدينتي سبليت وماكارسكا الساحليتين المجاورتين.

وذكر مدير الصليب الأحمر في سبليت توميسلاف غوجو أن "لدى الناس أسرّة وحمامات ومراحيض وطعام، لكن من الصعب التنبؤ بالمدة التي سيستمر فيها هذا الوضع".

أحصت السلطات الكرواتية نحو 3900 حريق منذ بداية العام، وقد أتت نيرانها على 10 آلاف هكتار، ما يشكّل زيادة بنسبة 75% في المساحة المتضرّرة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2025.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

دوليات 8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
لبنان 8/13/2026 10:26:00 AM
"أعتذرُ يا أهالي الشهداء، يا من قدّمتم للوطن فلذاتِ الأكباد"