تحذيرات من الحنين إلى ألمانيا الشرقية في ذكرى بناء جدار برلين
حذّر مسؤولون ألمان الخميس من تلميع صورة ألمانيا الشرقية الشيوعية، بعدما عبّر حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف والمؤيد لموسكو في أكثر من مناسبة عن حنين إلى النظام السابق.
وفي الذكرى الخامسة والستين لبدء تشييد جدار برلين، وقبل أسابيع من انتخابات إقليمية مهمة في شرق ألمانيا، حذّرت شخصيات سياسية من إعادة كتابة تاريخ الديكتاتورية التي كانت مدعومة من الاتحاد السوفياتي.
وقال وزير الثقافة فولفرام فايمر إنه بعد أكثر من ثلاثة عقود على سقوط جدار برلين عام 1989، "يحاول متطرفون من اليسار واليمين على حد سواء التقليل من شأن الجرائم التي ارتكبتها حكومات ألمانيا الشرقية المتعاقبة".
وأضاف: "لكن النظام كان يتبنى ديكتاتورية وحشية، بلا انتخابات حرة ولا حرية للصحافة أو التنقل، بل اتسم بأجهزة شتازي (وزارة أمن الدولة) وغرف تعذيب.".

وقالت إيفلين تسوبكه، المفوضة الاتحادية لشؤون ضحايا ديكتاتورية حزب الوحدة الاشتراكي الألماني، إن "ألمانيا الشرقية تبدو أكثر جاذبية لبعض الناس كلما ابتعد عهدها في الزمن".
وحذّرت تسوبكه من ظاهرة الحنين إلى ألمانيا الشرقية المعروفة باسم "أوستالغي" والتي تبنتها في البداية أحزاب من أقصى اليسار. وقالت لصحيفة "راينيشه بوست" إنها تخشى أن تؤدي "رواية أحادية الجانب ومفعمة بالحنين" إلى "طمس حقيقة الديكتاتورية".
وبعد عقود على إعادة توحيد ألمانيا عام 1990، يُتوقع أن تعكس سلسلة من انتخابات الولايات المقررة في شرق البلاد الشهر المقبل استمرار الانقسامات السياسية بين الشرق والغرب.
ورغم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة وتقلص فجوة الدخل مع الغرب، لا يزال كثيرون في شرق ألمانيا يشعرون بالغبن والتهميش في الحياة العامة.
ويتهم حزب "البديل من أجل ألمانيا" الحكومة عموماً بالتفريط بمصالح البلاد من خلال السماح بالهجرة الجماعية، وسوء إدارة الاقتصاد والترويج، وهي رسالة تلقى صدى خصوصاً في شرق البلاد.
وبدأت سلطات ألمانيا الشرقية بناء جدار برلين في 13 آب/أغسطس 1961، قبل أن تعمل تدريجياً على توسيعه وتحصينه وإضافة أبراج مراقبة ودوريات وكلاب حراسة.
وقُتل أكثر من مئة شخص أثناء محاولتهم الفرار إلى الغرب قبل سقوط جدار برلين في تشرين الثاني/نوفمبر 1989.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
هل كان التعثر المالي وراء وفاته؟
نبض