إسقاط مسيّرات وضربات متبادلة... قتلى وجرحى في روسيا وأوكرانيا
تتواصل الضربات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا. وفي المستجدّات، أعلن رئيس بلدية نوفوروسيسك أندريه كرافتشينكو اليوم الأربعاء عبر "تلغرام" أن طفلاً قُتل ولحقت أضرار بـ4 مصانع وأكثر من 20 مبنى سكنياً في هجوم بطائرات مسيّرة ليلاً.
من ناحيته، قال حاكم منطقة كراسنودار جنوب روسيا فينيامين كوندراتييف، حيث تقع مدينة نوفوروسيسك، في منشور منفصل عبر "تلغرام"، إن 8 أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا في الهجمات التي أسفرت أيضاً عن مقتل شخص وإصابة آخرين في المنطقة المحيطة.
وفي سيفاستوبول، الواقعة في شبه جزيرة القرم التي تحتلّها روسيا، ذكر حاكم المدينة ميخائيل رازفوغاييف أنّه تم إسقاط أكثر من 36 طائرة مسيرة. وأضاف أن الهجوم أدّى إلى تضرّر بعض المنازل، لكن لم تقع أي إصابات.
ولفتت سلطات القرم إلى مقتل شخص إثر هجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّها قصفت مستودع وقود في ميناء أوديسا، قالت إنه كان يستخدم لإمداد الجيش الأوكراني.
وفي واقعة منفصلة، تسبّب هجوم روسي في اندلاع حريق في مركز تجاري بمدينة زابوريجيا الواقعة جنوب شرق أوكرانيا، حسبما قال الحاكم الإقليمي إيفان فيدوروف عبر تطبيق "تلغرام"، حيث نشر صوراً لمبنى مشتعل.
وأضاف فيدوروف أن الهجوم تسبّب في انقطاع التيار الكهربائي عن حوالي 1200 شخص في زابوريجيا.
وذكر أن شخصاً قتل وأصيب 9 باندلاع الحريق.
بدوره، قال مصدر لـ"رويترز" إن محطّة روسية لتصدير الحبوب في نوفوروسيسك علقت عملياتها جراء هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة خلال الليل، كما أكدت شركة "دميترا هولدينغ" الروسية المالكة للمحطّة أن المنشأة تعرّضت لأضرار جراء الهجوم.
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه نظراً لحساسية الموضوع "علّقت المحطة عملّياتها ويجري حالياً تقييم الأضرار".
واكتفى متحدّث باسم الشركة الروسية بالقول إن المحطة تعرّضت لأضرار غير محدّدة، ورفض الإدلاء بمزيد من التعليقات.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية إسقاط 112 مسيّرة روسية من أصل 138 وصواريخ استهدفت مناطق عدة الليلة الماضية، في حين أفادت وزارة الدفاع الروسية بإسقاط 502 مسيرة أوكرانية فوق مقاطعات روسية عدة خلال الليل.

وكانت موسكو قد كثّفت مؤخراً هجماتها على المنشآت الأوكرانية الخاصّة بقطاعي الأغذية والزراعة، ردّاً على هجمات كييف على مراكز الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية الروسية.
وقف الهجمات بطلب أميركي؟
في السياق، كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز"، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، عن أن أوكرانيا أوقفت موقتاً هجماتها بالطائرات المسيّرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المطل على البحر الأسود، وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.
وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدّمه فانس الشهر الماضي جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبّب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من كازاخستان إلى محطّة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء.
وأضافت أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية، شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.
وكثّفت القوات الأوكرانية في الآونة الأخيرة هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى في محاولة تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.
خط أنابيب بحر قزوين
وأفادت 4 مصادر مطّلعة على البيانات أن هجمات الطائرات المسيّرة في البحر الأسود أدّت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في تموز/يوليو، في الوقت الذي اتّسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثّر على مبيعات كازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.
وأفادت المصادر بأن كازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 بالمئة في إنتاج النفط في تموز/يوليو مقارنة بشهر حزيران/يونيو.
و"شيفرون" و"إكسون موبيل" من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.
وأكّد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.
نبض