خلال زيارته فرنسا... البابا يلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين
أعلن الفاتيكان الجمعة أن البابا لاوون الرابع عشر سيلتقي ضحايا اعتداءات جنسية ارتكبها رجال دين، خلال زيارة رسمية إلى فرنسا في أيلول/سبتمبر.
ولم يقدّم الكرسي الرسولي على الفور مزيداً من التفاصيل بشأن اللقاء الخاص، الذي يأتي في وقت تعهّد الحبر الأعظم مواصلة الجهود لإصلاح الكنيسة الكاثوليكية في أعقاب فضيحة الاعتداءات الجنسية العالمية.
وقال الفاتيكان في بيان "خلال رحلته الرسولية المقبلة إلى فرنسا، سيلتقي البابا لاوون الرابع عشر على انفراد أشخاصاً كانوا ضحايا اعتداءات داخل الكنيسة".
وأضاف البيان "سيشارك الضحايا أنفسهم في التحضير لهذا اللقاء".
وخلص تحقيق أُجري عام 2021 إلى أن نحو 330 ألف شخص في فرنسا تعرّضوا عندما كانوا قاصرين لاعتداءات على أيدي رجال دين أو عاملين من غير رجال الدين في الكنيسة، على مدى 70 عاماً.

وفي أيار/مايو، طلبت مجموعة تمثّل ضحايا اعتداءات في مدرسة كاثوليكية قرب مدينة لورد في جنوب غرب فرنسا لقاء البابا خلال زيارته المرتقبة، لعرض خطط لإصلاح طريقة تعامل الكنيسة مع الاعتداءات.
وخلال لقاء مع ضحايا اعتداءات جنسية في إسبانيا، تعهّد البابا لاوون بأن تبذل الكنيسة "جهوداً إضافية" لإحداث تغيير.
وتأتي زيارة الحبر الأعظم إلى فرنسا في وقت تواجه الكنيسة انقسامات متعدّدة بشأن قضايا اجتماعية وسياسية وأخلاقية ولاهوتية، فيما يسعى لاوون إلى التوسّط بين الجناحين التقدّمي والتقليدي داخل الكرسي الرسولي.
وفي الخامس والعشرين من أيلول/سبتمبر، يتوجّه البابا الأميركي الذي انتُخب في أيار/مايو 2025، إلى باريس للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون وزيارة مقر منظّمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).
بعد ذلك، يقيم صلاة الغروب في كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية، قبل أن يشارك في أمسية صلاة مع الشباب في ملعب "ستاد دو فرانس".
وفي اليوم التالي، يترأس لاوون قداساً في ساحة الكونكورد، يُتوقّع أن يحضره مئات الآلاف.
ثم يتوجّه إلى لورد، وهي مقصد للحجاج المسيحيين من أنحاء العالم، حيث يقيم قداساً في الهواء الطلق الأحد 27 أيلول/سبتمبر، قبل أن يترأس قداساً آخر في كاتدرائية مدينة ميتز بشمال شرق البلاد في 28 أيلول/سبتمبر.
وستكون هذه أول زيارة دولة يقوم بها بابا إلى فرنسا منذ زيارة بندكتوس السادس عشر في أيلول/سبتمبر 2008.
وتأتي الزيارة بعد رحلة لاوون إلى إسبانيا، وتعكس اهتمامه بالتواصل مع دول أوروبية ذات جذور كاثوليكية عريقة لكنّها باتت أقل تديّناً، وكانت إلى حد كبير خارج دائرة اهتمام سلفه فرنسيس.
نبض