تدفق المهاجرين إلى سبتة تابع... تدابير أمنية على الحدود مع إسبانيا

أوروبا 01-08-2026 | 11:48

تدفق المهاجرين إلى سبتة تابع... تدابير أمنية على الحدود مع إسبانيا

هذه أكبر عملية تدفق لمهاجرين غير نظاميين إلى سبتة انطلاقاً من المغرب منذ العام 2021
تدفق المهاجرين إلى سبتة تابع... تدابير أمنية على الحدود مع إسبانيا
مهاجرون يسيرون باتجاه منطقة فنيدق في شمال المغرب بعد مغادرتهم جيب سبتة الإسباني (أ ف ب).
Smaller Bigger

شدّدت إيطاليا وفرنسا السبت التدابير الأمنية عند الحدود مع إسبانيا التي شهدت هذا الأسبوع تدفّق حوالي 60 ألف مهاجر من المغرب إلى جيب سبتة، ما أثار أزمة داخل  الاتحاد الأوروبي.

 

ومساء الجمعة أعلن وزير الداخلية الإسباني أن أكثر من 48 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب. وشاهد مراسلو وكالة "فرانس برس" في الفنيدق، المدينة المغربية المحاذية لسبتة الإسبانية، عشرات الحافلات تنقل منذ منتصف الليل مئات الركاب، أغلبيتهم من الشباب، إلى الجانب المغربي.

 

كيف وصل المهاجرون؟ 

ووصل المهاجرون إلى إسبانيا عبر البرّ أو البحر. وقضى 35 منهم أغلبيتهم غرقاً، بحسب السلطات المحلية في سبتة.

 

ومنذ الخميس، دعت إيطاليا إلى تعليق عضوية إسبانيا في منظمة شنغن، بتأييد من فنلندا والدنمارك. غير أن إسبانيا رأت من جهتها أن هذا المقترح ينطوي على "ديماغوجية".

 

 

أزمة سبتة تتفاقم... عشرات الآلاف يعبرون ودول أوروبية تشدد إجراءاتها
تحوّلت سبتة إلى بؤرة أزمة هجرة غير مسبوقة بعد تدفق نحو 60 ألف مهاجر إليها من المغرب خلال أيام، ما أشعل انقساماً داخل الاتحاد الأوروبي

 

ومن غير المؤكد أن يكون من الممكن تطبيق هذا المقترح، إذ قال خبراء في القانون استشارتهم وكالة فرانس برس إنه من المستحيل اتخاذ تدابير من هذا القبيل بموجب الإطار القانوني الحالي.

 

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية فرض عمليات تدقيق منذ السبت عند الحدود الجوية والبحرية مع إسبانيا على المواطنين غير الأوروبيين الوافدين من إسبانيا.

 

وفي فرنسا، رُفع عدد عناصر الشرطة والدرك المنتشرين على الحدود مع إسبانيا خمس مرّات وصولاً إلى 334 اعتباراً من السبت، على ما قال وزير الداخلية لوران نونييز.

وأتى هذا التدبير بعدما طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "تعزيز عمليات التدقيق على الحدود مع إسبانيا".

وأعلن الرئيس الإسباني بيدرو سانشيز من جهته في منشور على إكس "ليس هذا وقت الانقسام بل وقت مواصلة بناء اتحاد أوروبي قويّ ومتّحد".

ومع انتشار المشاهد المتداولة عن تدفّق المهاجرين إلى سبتة، رفع اليمين الأوروبي المتطرّف الصوت عالياً للمطالبة بتشديد التدابير الأمنية على حدود فضاء شنغن.


وأعلن رئيس الحكومة المحلية في سبتة خوان فيفاس خلال مؤتمر صحافي الجمعة أن "نحو 60 ألف شخص دخلوا مدينتنا"، أي ما يوازي "70 في المئة من سكان سبتة".

وبحسب السلطات الإسبانية، عاد الجزء الأكبر من المهاجرين، وهم بغالبيتهم الكبرى شبان وفتيان مغاربة، إلى المغرب.

وتعدّ سبتة الواقعة في الطرف الشمالي للمغرب بمحاذاة مضيق جبل طارق والبالغ عدد سكانها 84 ألف نسمة، مع جيب مليلية الإسباني النقطتين الحدوديتين البريتين بين إفريقيا وأوروبا.

وليل الجمعة السبت، كانت مجموعات من الشبان تهيم في شوارع سبتة وعلى شواطئها حيث نُشر عدد كبير من العسكريين وخصوصاً في محيط المرفأ من حيث تنطلق العبّارات إلى القارة الأوروبية.

ومساء الجمعة، كانت دوريات كبيرة للشرطة بعضها على دراجات نارية تجوب الطرقات لتفريق مجموعات الشباب، بحسب مشاهدات مراسلي وكالة فرانس برس.

على أحد الشواطئ، كان عشرات الرجال ينامون على الرمل  وأوقد بعضهم نيراناً على بعد بضعة أمتار عن مركبة للشرطة.

وقال محمد (35 عاماً) سائق سيارة الأجرة في سبتة "يأتون لأن لا مستقبل لهم في المغرب وهم يحاولون تحقيق الحلم الأوروبي".

وقرابة منتصف الليل عند المعبر الحدودي حيث انتشر عدد كبير من عناصر الشرطة والجيش، كان كثيرون يعودون أدراجهم، وبعضهم يحيّي العسكريين الذين يشيرون لهم إلى المخرج قبل أن يعبروا الحدود عائدين.

وقال عصام للعسكريين قبل أن يجتاز الحدود "في المرّة المقبلة سآتي مع جواز السفر". وقال الشاب البالغ 25 عاماً الذي يدير صالونا لتصفيف الشعر إنه أراد ترك المغرب لأن "الوضع بائس ولا مستقبل لنا". وهو قطع سباحة "ثلاثة كيلومترات" ليحقّق حلمه بالوصول إلى أوروبا. لكنه يقول إنه يعود الآن إلى دياره "للاستحمام وتناول الطعام" لأنه ككثيرين غيره لم يأكل لقمة منذ يومين.

 

 "مافيات" 

وقام رئيس الوزراء الإسباني بزيارة تفقّدية إلى سبتة صباح الجمعة مع وزير الداخلية، ندّد خلالها بـ"هجوم وانتهاك لوحدة وسلامة أراضي إسبانيا"، متهماً "مافيات" بالوقوف وراء شائعات حول فتح الحدود بين المغرب وإسبانيا.

وأعلنت وزارة الداخلية الإسبانية إرسال عشرات من عناصر الشرطة والحرس المدني من بينهم ثمانية غواصين إلى جانب سفينة وطائرات مسيّرة إلى سبتة.

وهذه أكبر عملية تدفق لمهاجرين غير نظاميين إلى سبتة انطلاقاً من المغرب منذ العام 2021، عندما وصل حوالي 10 آلاف مهاجر في خضم أزمة دبلوماسية بين البلدين.

وأعادت الأزمة الراهنة إلى الأذهان تدفق المهاجرين غير النظاميين في 2021، مستغلين تخفيفاً للمراقبة الحدودية من جانب الرباط خلال أزمة دبلوماسية بينها وبين مدريد.

وتأتي الأزمة الراهنة بعد زيارة سانشيز إلى الجزائر في 20 تموز/يوليو، وهي الأولى لرئيس وزراء إسباني منذ أربع سنوات، وعكست تحسّن العلاقات بين الطرفين بعد أعوام من التوتّر.

وفي واشنطن، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي جعل مكافحة الهجرة غير النظامية في قلب أولويّاته أن الصور المتداولة عن سبتة أشبه بـ"غزو للبلد"، متّهماً إسبانيا ببذل "جهود متعمّدة" لتسهيل الهجرة غير النظامية.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/31/2026 11:21:00 PM
كشفت التحقيقات الأمنية في ريف درعا ملابسات مقتل الطفلة نور، بعدما اعترف عمها بارتكاب الجريمة، فيما أوقف والدها وعمها الثاني بتهمة التستر عليها
كتاب النهار 7/31/2026 5:26:00 PM
حملة الدايخ ليست أخلاقية، ومنع الإيجار عنه ربما قرار صائب لأنه ظهر في قلة أخلاق وفي مذهبية حاقدة.
أوروبا 7/31/2026 11:38:00 AM
أعادت أزمة سبتة ملف الهجرة إلى صدارة الجدل الأوروبي، بعدما أدى تدفق آلاف المهاجرين إلى خلافات ديبلوماسية وتحركات أمنية وتساؤلات بشأن دور المغرب.
لبنان 7/31/2026 2:17:00 PM
ليس خافياً أن الدعم الأوروبي للمشروع يرتبط بتشجيع تعزيز الرقابة على الحدود والحد من عمليات تهريب السلاح والممنوعات والعبور غير الشرعي.