إسبانيا وفرنسا تكافحان حرائق غابات والخطر عند مستويات "قصوى"
أشار رجال إطفاء يكافحون حرائق غابات في إسبانيا وفرنسا، اليوم الأربعاء، إلى أن خطر اندلاع مزيد من الحرائق خلال الأيام المقبلة مرتفع للغاية، حتى في الوقت الذي انحسر فيه حريق كبير كان مستعراً في منطقة وادي الحجارة بوسط إسبانيا، مما سمح لبعض السكان بالعودة إلى منازلهم.
وتظهر بيانات أن حرائق الغابات أتت حتى الآن هذا العام على مساحات من الأراضي في أوروبا تفوق المتوسط السنوي خلال العقدين الماضيين، وذلك في وقت شهدت فيه القارة الأسرع احتراراً في العالم ثلاث موجات حر شديد متلاحقة منذ بداية العام.

ولقي اثنان من رجال الإطفاء حتفهما أمس الثلاثاء بعدما اشتعلت النيران في شاحنتهما في منطقة جيروند بجنوب غرب فرنسا، كما دعت السلطات السكان إلى تجنب استخدام الشوايات في المناطق المتأثرة بموجات الحر، مشيرة إلى أن تسعة من كل عشرة حرائق غابات تبدأ، سواء عن طريق الخطأ أو بشكل متعمد، نتيجة للنشاط البشري.
وأظهرت بيانات من مرصد رويترز للمناخ -وهي أداة تفاعلية توفر بيانات لحظية- أن متوسط درجات الحرارة العظمى المتوقع في أنحاء أوروبا الغربية يبلغ 26.6 درجة مئوية، وهو ما يزيد ثلاث درجات عن المعدل المعتاد للحرارة العظمى في 22 تموز/يوليو في الأعوام من 1961 إلى 1990.
حرائق الغابات في إسبانيا
أتى أسوأ حريق غابات تشهده إسبانيا هذا العام على ما يقدر بنحو 32 ألف هكتار في منطقة وادي الحجارة، وبدأ الحريق في الانحسار أمس الثلاثاء وذلك بعد أن تسبب في عمليات إجلاء في 34 بلدية وإصدار أوامر للسكان بالبقاء في منازلهم في 14 بلدية أخرى.
وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال زيارته للمنطقة إن مدريد شهدت 22 حريقاً كبيراً هذا العام.

وأضاف: "وصلنا بالفعل إلى 100 ألف هكتار قبل الوصول إلى أكثر فترة حرجة من العام في مكافحة حرائق الغابات. لوضع هذا الرقم في سياقه الصحيح، فإنها تعادل المساحة السنوية المتوسطة في إسبانيا على مدى العقد الماضي"، مشدداً على ضرورة بذل المزيد من الجهود لمنع نشوب الحرائق.
وذكرت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية أن خطر اندلاع حرائق الغابات لا يزال عند مستويات "عالية جداً أو قصوى" في معظم أنحاء البر الرئيسي لإسبانيا وجزر البليار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الخطر في الأيام المقبلة.
حرائق فرنسا
أسهمت درجات الحرارة الأقل وتراجع الرياح في دعم جهود مكافحة حريق غابات التهم 2500 هكتار في إقليم فار بجنوب شرق فرنسا، قالت السلطات المحلية إنه تسبب في تضرر عشرات المنازل وإجبار 400 شخص على الفرار من منازلهم.

واستأنفت طائرات هليكوبتر في الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (05:00 بتوقيت غرينتش) إلقاء المياه على الحريق في إقليم فار الذي لا يزال مشتعلاً.
قال القائد ويليام فوغل، المتحدث باسم رجال الإطفاء في إقليم فار، عبر إذاعة آر.إم.سي "الوضع صعباً للغاية". وأضاف أن الحريق لم يجر السيطرة عليه حتى الآن، لكن من المتوقع أن تكون الرياح "أكثر ملاءمة" اليوم.
نبض