إيطاليا تشدّد قوانين الأمن... ميلوني: لا تعويضات للمجرمين
أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تشديد القوانين الأمنية في البلاد، مؤكّدة أن الأشخاص الذين يرتكبون جرائم لن يكون لهم الحق في الحصول على تعويضات عن الأضرار التي تلحق بهم أثناء ارتكابها.
تأتي هذه الخطوة بعد الجدل الذي أثاره الحكم بإلزام الصائغ ماريو روجيرو بدفع تعويضات لعائلتي لصّين قتلهما بالرصاص أثناء فرارهما عقب سرقة متجره عام 2021.
وقالت ميلوني: "تعتدي عليّ، فأدافع عن نفسي، ثم يتوجب عليّ أن أعوضك؟ هذا ليس عدلاً"، مضيفة أن الحكومة ستُدخل، من خلال حزمة الأمن الجديدة، قاعدة تنص على أن كل من يتعرّض لضرر أثناء ارتكابه جريمة، وكذلك أفراد عائلته، لا يحق لهم المطالبة بتعويضات.
ويأتي هذا التوجّه في وقت يطالب فيه حزب "إخوة إيطاليا"، الذي تتزّعمه ميلوني، وأحزاب يمينية أخرى، بمنح روجيرو (72 عاماً) عفواً، بعدما أيّدت المحكمة العليا الحكم الصادر بحقّه بالسجن 14 عاماً و9 أشهر بتهمة تجاوز حدود الدفاع المشروع، فيما يرى مؤيّدوه أنّه كان يدافع عن نفسه رغم أن اللصين كانا يفرّان بعد تنفيذ عملية السرقة.
وفي هذا السياق، أقرّ مجلس الوزراء الإيطالي حزمة أمنية جديدة تهدف إلى تشديد الإجراءات لمواجهة عنف الشباب وأعمال الشغب المرتبطة بالحياة الليلية، في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز سياساتها في مجال الأمن والنظام العام.
وتتضمّن الحزمة فرض حظر على التجمّع بحق أشخاص يصدر بحقهم إنذار شفهي من قائد الشرطة، لمنع تجمّع أفراد العصابات الشبابية، وتوسّع صلاحية الاحتجاز الوقائي لتشمل القاصرين في المناطق التي تشهد اضطرابات أو أعمال عنف، خصوصاً في مناطق السهر، إذا توفّرت مؤشرات على سلوك خطير، مثل حيازة أسلحة أو أدوات يمكن استخدامها في الاعتداء.
وشدّدت العقوبات على أعمال التخريب التي ترتكبها مجموعات من 5 أشخاص أو أكثر، بحيث يعاقب مرتكبوها بالسجن من سنة و6 أشهر إلى 5 سنوات، إضافة إلى غرامة قد تصل إلى 15 ألف يورو، مع منح الشرطة صلاحية تنفيذ الاعتقال أثناء التلبس وتوسيع نطاق الاعتقال المؤجل ليشمل هذه الحالات.
وعلى الصعيد المدني، تنص التعديلات الجديدة على حرمان مرتكبي جرائم مثل الاعتداء الجنسي، الأفعال الجنسية مع قاصر، الاغتصاب الجماعي، السطو، سرقة الحقائب، النشل في حالات محدّدة، السرقة بالإكراه والخطف بقصد الابتزاز من حق المطالبة بتعويضات عن أي أضرار يتعرّضون لها أثناء ارتكاب الجريمة.
وأكّدت ميلوني أن "من يخالف القانون لا يمكنه أن يتوقّع تعويضاً من الشخص الذي دافع عن نفسه، فالدولة تقف إلى جانب المواطنين الشرفاء، لا إلى جانب المجرمين"، معتبرة أن هذه الإجراءات تنهي ما وصفته بـ"المفارقة" التي تسمح للمجرمين بمطالبة ضحاياهم بتعويضات.
نبض