ألمانيا تستعد لموجة حر... وهيئة البيئة تحدّد الإجراءات لمواجهتها
يتأهّب الألمان لمواجهة حرارة شديدة اليوم السبت إذ من المتوقّع أن تتحرّك موجة حارة تسبّبت في وفاة العشرات في أوروبا الغربية نحو الشرق، بعد أن تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية.
وأكّدت هيئة البيئة الألمانية أن المدن تستطيع اتّخاذ العديد من الإجراءات للحد من آثار موجات الحر.
وقال رئيس الهيئة ديرك ميسنر، في تصريحات نقلتها لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ": "نحن بحاجة إلى خطط عمل لمواجهة الحر تنظم المسؤوليات وتضمن حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر من خلال زيادة عدد أشجار المدن، وتوفير مزيد من الظل، وإزالة الأسطح المغطاة بالإسفلت أو الخرسانة، يمكننا خفض درجات الحرارة في المدن بشكل فعال وتقليل تشكل الجزر الحرارية".
وأشار إلى أن الكثير من هذه الإجراءات يمكن تنفيذه على الفور، وأنّه يمكن للبلديات توفير مياه الشرب، وتحديد أماكن باردة بشكل واضح، وفتح المكتبات أو المؤسسات الثقافية لتكون أماكن يلجأ إليها الناس.

وأوضح أن الإجراءات الأكثر فاعلية هي تلك التي تساعد على الاحتفاظ بمياه الأمطار وإطلاقها تدريجياً، مثل زراعة الأسطح والواجهات بالنباتات، وإزالة الأسطح المغطّاة بالإسفلت أو الخرسانة، وإنشاء المسطحات المائية الصناعية وخزانات تجميع مياه الأمطار.
ولفت ميسنر إلى تزايد موجات الحر خلال العقود الماضية، مشيراً إلى تضاعف عدد الأيام الحارة التي تبلغ فيها الحرارة 30 درجة مئوية على الأقل أكثر من 3 مرّات منذ عام 1951، من متوسّط يبلغ نحو ثلاثة أيام إلى حوالى عشرة أيام سنوياً حالياً، بينما بلغ العدد في عام 2025 نحو 11 يوماً.
وقال إن هذا الاتّجاه يتسارع؛ إذ جاءت جميع السنوات العشر التي سجّلت أكبر عدد من الأيام الحارة بعد عام 1994، معتبراً أن موجة الحر الحالية تؤكّد وجوب عدم تراجع جهود حماية المناخ من أجل حماية صحّة الإنسان.
إلغاء حجوزات رحلات
أتاحت شركة السكك الحديدية الألمانية (دويتشه بان) للعملاء خيار إلغاء حجوزات رحلات المسافات الطويلة هذا الأسبوع بدون رسوم بسبب موجة الحر.
وأوضحت الشركة أن بنيتها التحتية تتعرّض لضغط بسبب التعرّض لأشعة الشمس، إضافة إلى مخاطر متزايدة على أنظمة الإشارات والمسارات وخطوط الكهرباء الهوائية بسبب العواصف الرعدية وحرائق الغابات.
من جهّتها، أعلنت شركة "ناشونال إكسبريس" أنّها ستوقف تشغيل القطارات على مسار راين-روهر-إكسبريس بعد ظهر اليوم السبت في ولاية شمال الراين-وستفاليا، أكثر ولايات ألمانيا اكتظاظاً بالسكان، كإجراء احترازي لتفادي تعليق الخدمات بشكل مفاجئ.
ومن المتوقّع أن تبدأ موجة الحر في الانحسار هذا الأسبوع، مع ترقب عواصف رعدية قوية غداً الأحد.
وارتفع الطلب على المراوح الكهربائية بشكل حاد، وأفاد مصنّعو أجهزة التكييف في آسيا بوجود طفرة في المبيعات لأوروبا.
كانت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية أفادت بأن ألمانيا سجّلت، بشكل موقت، أعلى درجة حرارة في تاريخها، أمس الجمعة، بلغت 41.3 مئوية في ولاية سارلاند الواقعة جنوب غرب البلاد.
شهدت كل من بريطانيا وفرنسا وسويسرا وألمانيا موجة حر قياسية في حزيران/يونيو، ومن المحتمل أن يسجل النظام الجوي درجات أعلى في أثناء انتقاله عبر ألمانيا باتجاه بولندا.
وفي فرنسا، لقي العشرات من الصغار والكبار حتفهم خلال موجة الحر هذه.
وأدّت درجات الحرارة التي تجاوزت 40 درجة مئوية إلى اضطراب حركة السكك الحديدية وعمليات توليد الكهرباء، ودفعت السلطات إلى فرض حظر على المشروبات الكحولية وإلى إغلاق المدارس وتأجيل أحداث في الهواء الطلق.
وفي مواجهة احتمال تعرّض البنية التحتية لأضرار مثل تشقّق الطرق وتمدّد قضبان القطارات، سعت بعض مؤسسات الخدمات العامة الكبرى إلى تقليص حركة المرور.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
سيدخل الجيش اللبناني إلى هاتَين المنطقتين خلال المرحلة التجريبية، كما اتفق الطرفان على كيفية التعامل مع الأنفاق ومواجهة تعزيزات "حزب الله".
نبض