علماء: تغيّر المناخ وراء موجة الحر في أوروبا
أفاد علماء اليوم الجمعة بأن موجة الحر القياسية التي تجتاح أوروبا الغربية ما كانت لتحدث لولا تغيّر المناخ الناجم عن أنشطة البشر والذي زاد من احتمالات ارتفاع درجات الحرارة ليلا هذا الأسبوع بمقدار 100 مرّة مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقدين فقط.
وذكرت مجموعة "ورلد ويذر أتربيوشن" التي تتألّف من علماء مناخ في تحليل "في المنطقة محل الدراسة، فإن موجة الحر هذه هي الأكثر حدّة على الإطلاق".
وسجّلت بريطانيا أمس الخميس أعلى درجة حرارة على الإطلاق خلال شهر حزيران/يونيو، وسط موجة من الحر القائظ التي أودت بحياة العشرات وعطّلت إمدادات الكهرباء وأدت إلى إغلاق المدارس والمعالم الثقافية.
وخلص تحليل المجموعة إلى أن الاحتباس الحراري العالمي أدّى إلى تفاقم موجات الحرارة في أوروبا خلال عقود قليلة.

وأظهر البحث أنّه من بين أكثر من 800 مدينة أوروبية تم تحليل بياناتها، سجّلت 45 بالمئة منها أو من المتوقّع أن تسجّل أعلى مستويات من الإجهاد الحراري لنهايات شهر حزيران/يونيو. ويحدث الإجهاد الحراري عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه عن طريق التعرق.
ويؤكّد العلماء من خلال دراسات استمرّت لسنوات أن الاحتباس الحراري العالمي الناجم عن أنشطة البشر يزيد احتمالات حدوث موجات من الحرارة المرتفعة كما يجعلها أكثر حدّة.
ووفقاً للمنظّمة العالمية للأرصاد الجوية، فقد أدّت انبعاثات الغازات الدفيئة التي تنتج في الغالب من حرق الفحم والنفطوالغاز إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة الكوكب بنحو 1.4 درجة مئوية عن مستويات ما قبل عصر الصناعة في القرن التاسع عشر.
وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة في العالم.
وأوضح تحليل "ورلد ويذر أتربيوشن" أن التداعيات الصحّية لهذه الموجة الحارة بدأت بالفعل في الظهور، وأشار إلى دراسة علمية خلصت إلى وفاة أكثر من 60 ألف شخص لأسباب مرتبطة بالحرارة جراء سلسلة من الموجات الحارة في صيف عام 2022.
وتتفاقم المخاطر الصحية الناجمة عن موجات الحرارة بسبب درجات الحرارة الليلية المتطرّفة التي تعيق قدرة الجسم على التعافي من الإجهاد النهاري. وفي مناطق من فرنسا ظلّت درجات الحرارة ليلاً فوق 20 درجة مئوية لأكثر من أسبوع.
نبض