18 قتيلاً بهجوم روسي على أوكرانيا... تحليل: كييف تتقدّم ميدانياً للشهر الثاني
ارتفعت إلى 18 قتيلاً، حصيلة الضربات التي شنّتها روسيا ليلاً على أوكرانيا باستخدام مئات الصواريخ والمسيّرات، بحسب ما أفاد مسؤولون الثلاثاء.
وقال رئيس بلدية كييف إن 6 أشخاص قتلوا وأصيب 66 في العاصمة، بينما أفادت السلطات المحلية في مدينة دنيبرو (شرق) بمقتل 12 شخصاً، مشيرة إلى تواصل عمليات الانقاذ.
وتحدّثت المعلومات عن إصابة نحو 100 آخرين.
وأمرت السلطات الأوكرانية بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف في شمال شرق البلاد، في ما قد يؤشّر الى تقدّم ميداني للقوات الروسية.
وكتب الحاكم الإقليمي أوليغ سينيغوبوف على تلغرام "نظراً للوضع الأمني والهجمات المنهجية للعدو، نوسّع منطقة الإجلاء الإلزامي".
وأوضح أن هذا الإجراء يشمل سبع بلدات وأكثر من سبعة آلاف شخص، من بينهم أكثر من 1700 طفل.
"تقدّم"
في السياق، حقّقت أوكرانيا تقدّماً ميدانياً على حساب روسيا في أيار/مايو للشهر الثاني توالياً، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومتر مربع، وذلك وفق تحليل أجرته وكالة "فرانس برس" استناداً لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW).
وكانت موسكو تسيطر على مساحات إضافية من الأراضي في أوكرانيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، لكن تقدّمها بدأ يتباطأ في أواخر عام 2025. وفي نيسان/أبريل، تقلّصت للمرة الأولى منذ عامين ونصف عام، المساحة الخاضعة لسيطرة موسكو، بنحو 120 كلم مربع.
إلا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملاً، إذ أن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي. ويعتمد الجيش الروسي تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والإمساك بها تمهيداً لتقدّم قوّات أكبر لاحقاً.
وتبقى المكاسب الأوكرانية في نيسان/أبريل وأيار/مايو محدودة نسبياً، إذ تشكّل 0,07 في المئة من عموم مساحة البلاد بما يشمل منطقة دونباس وشبه جزيرة القرم، و0,4% من إجمالي المساحة التي تسيطر عليها روسيا.
مع ذلك، تعكس هذه المكاسب توجّهاً إيجابياً للمعسكر الأوكراني.
فقد أفاد معهد دراسة الحرب الأسبوع الماضي بوجود "حملات ناجحة من الضربات بواسطة طائرات مسيّرة متوسطة المدى" أطلقتها أوكرانيا هذا الربيع، ما أتاح "الحدّ من قدرة روسيا على نقل الأفراد" إلى الجبهة وتعزيز مواقعها على الخطوط الأمامية.
وفي أيار/مايو، تقدّمت القوات الأوكرانية في دونيتسك وزابوريجيا.
ولا تشمل تقديرات معهد دراسة الحرب التقدّم الذي أعلنته موسكو من جانبها، إذ لم يؤكد هذه المكاسب ولم ينفها.
"نمط جديد"
بدوره، اعتبر الكرملين اليوم الثلاثاء أن الحرب في أوكرانيا تحوّلت إلى "نمط جديد" بسبب "الأفعال الإرهابية" ارتكبها الجيش الأوكراني ضد المدنيين.

أدلى المتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بهذه التصريحات للصحافيين عندما سُئل عن الضربات المكثّفة التي شنّتها روسيا خلال الليل على أهداف أوكرانية.
واتّهمت وزارة الخارجية الروسية أوكرانيا بمحاولة زعزعة استقرار منطقة البحر الأسود من خلال شن هجمات بطائرات أو زوارق مسيّرة على السفن المدنية ثم اتّهام روسيا كذباً بالمسؤولية عنها.
وأشارت المتحدّثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا إلى ما وصفته بأنّه هجوم أوكراني بزوارق مسيّرة على ناقلات نفط بالقرب من الساحل التركي ومضيق البوسفور في 28 أيار/مايو، وقالت إن موسكو مستعدّة للتعاون مع أنقرة لاستعادة استقرار الوضع.
وتقول موسكو إنّها تكثّف ضرباتها على أوكرانيا ردّاً على ما وصفتها بضربة مدمّرة شنّتها كييف بطائرات مسيّرة على سكن طلابي في منطقة لوغانسك التي تسيطر عليها روسيا في شرق أوكرانيا الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل 21 شخصاً.
وتنفي أوكرانيا استهداف السكن الطلابي وتشير إلى أنّها كانت تستهدف مركز قيادة للطائرات المسيّرة في المنطقة.
نبض