أوروبا
17-04-2026 | 17:24
من الإعجاب إلى القطيعة… كيف انهارت علاقة دونالد ترامب وجيورجيا ميلوني؟
أمضت ميلوني عاماً كاملاً تحاول أداء دور الجسر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستقبل رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني خارج الجناح الغربي في البيت الأبيض في واشنطن، 17 نيسان/أبريل 2025. (أ ف ب)
مع انتقال العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني من الإعجاب إلى القطيعة، تكشف التطورات الأخيرة كيف انهار هذا التقارب السياسي بسرعة، تحت ضغط الخلافات حيال إيران وأوروبا والملفات الاستراتيجية. هذا التحوّل لا يعكس فقط أزمة شخصية بين ترامب وميلوني، بل يسلّط الضوء على تصدّع أوسع في العلاقة بين الولايات المتحدة وأوروبا.
من الإعجاب إلى الصدام السياسي
أمضت ميلوني عاماً كاملاً تحاول أداء دور الجسر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت كان فيه ترامب يصعّد خلافاته مع قادة أوروبيين بشأن الرسوم الجمركية وأوكرانيا وغرينلاند.
ترامب، الذي سبق أن أشاد بميلوني واصفاً إياها بـ"القائدة العظيمة"، عبّر أخيراً عن خيبة أمله من رفضها إرسال قوات للمساهمة في فتح مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران، قائلاً إنه ظنّ أنها تمتلك الشجاعة، لكنه كان مخطئاً.
الشرارة الأحدث جاءت بعد انتقاد ترامب للبابا لاوون الرابع عشر، ما دفع ميلوني إلى الرد العلني واعتبار تصريحاته "غير مقبولة"، في خطوة عكست بداية ابتعادها السياسي عنه. وردّ ترامب بغضب، معبّراً عن صدمته من مواقفها، ومؤكداً أنه لم يعد يشعر بوجود علاقة خاصة معها، وأن العلاقة "تغيّرت بالكامل".
هذا التدهور المفاجئ في العلاقة يعكس تآكل المساحات المشتركة بين واشنطن وأوروبا، إذ تطالب الإدارة الأميركية بولاء أكبر من حلفائها، فيما تتزايد في المقابل النظرة الأوروبية إلى ترامب كعامل عدم استقرار.
في هذا السياق، يتراجع عدد القادة الأوروبيين الذين يعلنون دعمهم لترامب، بعد خسارة رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الانتخابات، وتصاعد الانتقادات من شخصيات مثل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. ولم يسلم قادة آخرون، مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من ردود فعل ترامب الغاضبة أو الساخرة.
ويقول الديبلوماسي الأميركي السابق الدكتور نبيل خوري لـ"النهار" إن "هناك اتجاهاً لترامب إلى تقويض الناتو، وهناك توتر مع أوروبا عموماً، إذ يسعى إلى الضغط لزيادة التعرفات الجمركية وتحقيق مكاسب اقتصادية".
ويضيف: "إذا كان بالإمكان الحديث عن استراتيجية، فهناك تفضيل لروسيا على أوروبا، واتجاه إلى إعادة تشكيل توازن القوى الدولية بحيث تكون الولايات المتحدة وروسيا والصين القوى الكبرى، من دون دور كبير لأوروبا".
إيران… لحظة الانفصال
لسنوات، أدّت ميلوني دور الوسيط بين أوروبا وترامب، مستفيدة من تقاربها الأيديولوجي معه. لكن هذا الدور بدأ يتفكّك مع تصاعد الخلافات السياسية، وتحوّل العلاقة إلى عبء داخلي وخارجي.
وعلى مدى عام، واصلت ميلوني محاولة الموازنة بين ضفتي الأطلسي، مقلّلة من حجم الخلافات ومشددة على متانة التحالف. حتى في أزمة غرينلاند، دعت إلى التهدئة.
بلغ الانفصال ذروته مع الحرب على إيران، حين لم تُستشر ميلوني مسبقاً بالقرار الأميركي، ما وضعها في موقف داخلي حرج، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة في إيطاليا وتزايد الغضب الشعبي. وما زاد من إحراجها أن وزير دفاعها كان يقضي إجازة في دبي في ذلك الوقت واضطرت إلى إجلائه بطائرة عسكرية.
ومع اقتراب استحقاقات داخلية، بدأت ميلوني بتبنّي خطاب أكثر نقداً للسياسات الأميركية والإسرائيلية، مؤكدة أن بلادها ليست في حالة حرب ولا ترغب في الانخراط فيها.
كذلك، حاولت إظهار مسافة مع بعض السياسات الإسرائيلية، معلنة عدم تجديد اتفاق دفاعي تلقائي. وقد اعتُبر هذا التحوّل محاولة لإعادة تموضع سياسي بعد تراجع شعبيتها وفشل استفتاء قضائي شكّل اختباراً مباشراً لقيادتها.
ويرى محللون أن القطيعة مع ترامب قد تدفعها إلى الاقتراب أكثر من المؤسسات الأوروبية التي انتقدتها خلال حملتها الانتخابية. ومع خسارة شخصيات داعمة لترامب في أوروبا، تبدو ميلوني أمام خيارين: إما الاستمرار في نهج مستقل محفوف بالمخاطر، أو إعادة التموضع داخل التوازن الأوروبي.
من الإعجاب إلى الصدام السياسي
أمضت ميلوني عاماً كاملاً تحاول أداء دور الجسر بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، في وقت كان فيه ترامب يصعّد خلافاته مع قادة أوروبيين بشأن الرسوم الجمركية وأوكرانيا وغرينلاند.
ترامب، الذي سبق أن أشاد بميلوني واصفاً إياها بـ"القائدة العظيمة"، عبّر أخيراً عن خيبة أمله من رفضها إرسال قوات للمساهمة في فتح مضيق هرمز خلال الحرب مع إيران، قائلاً إنه ظنّ أنها تمتلك الشجاعة، لكنه كان مخطئاً.
الشرارة الأحدث جاءت بعد انتقاد ترامب للبابا لاوون الرابع عشر، ما دفع ميلوني إلى الرد العلني واعتبار تصريحاته "غير مقبولة"، في خطوة عكست بداية ابتعادها السياسي عنه. وردّ ترامب بغضب، معبّراً عن صدمته من مواقفها، ومؤكداً أنه لم يعد يشعر بوجود علاقة خاصة معها، وأن العلاقة "تغيّرت بالكامل".
هذا التدهور المفاجئ في العلاقة يعكس تآكل المساحات المشتركة بين واشنطن وأوروبا، إذ تطالب الإدارة الأميركية بولاء أكبر من حلفائها، فيما تتزايد في المقابل النظرة الأوروبية إلى ترامب كعامل عدم استقرار.
ميلوني وترامب، (وكالات).
تراجع الدعم الأوروبي لترامب
في هذا السياق، يتراجع عدد القادة الأوروبيين الذين يعلنون دعمهم لترامب، بعد خسارة رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان الانتخابات، وتصاعد الانتقادات من شخصيات مثل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. ولم يسلم قادة آخرون، مثل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من ردود فعل ترامب الغاضبة أو الساخرة.
ويقول الديبلوماسي الأميركي السابق الدكتور نبيل خوري لـ"النهار" إن "هناك اتجاهاً لترامب إلى تقويض الناتو، وهناك توتر مع أوروبا عموماً، إذ يسعى إلى الضغط لزيادة التعرفات الجمركية وتحقيق مكاسب اقتصادية".
ويضيف: "إذا كان بالإمكان الحديث عن استراتيجية، فهناك تفضيل لروسيا على أوروبا، واتجاه إلى إعادة تشكيل توازن القوى الدولية بحيث تكون الولايات المتحدة وروسيا والصين القوى الكبرى، من دون دور كبير لأوروبا".
إيران… لحظة الانفصال
لسنوات، أدّت ميلوني دور الوسيط بين أوروبا وترامب، مستفيدة من تقاربها الأيديولوجي معه. لكن هذا الدور بدأ يتفكّك مع تصاعد الخلافات السياسية، وتحوّل العلاقة إلى عبء داخلي وخارجي.
وعلى مدى عام، واصلت ميلوني محاولة الموازنة بين ضفتي الأطلسي، مقلّلة من حجم الخلافات ومشددة على متانة التحالف. حتى في أزمة غرينلاند، دعت إلى التهدئة.
بلغ الانفصال ذروته مع الحرب على إيران، حين لم تُستشر ميلوني مسبقاً بالقرار الأميركي، ما وضعها في موقف داخلي حرج، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة في إيطاليا وتزايد الغضب الشعبي. وما زاد من إحراجها أن وزير دفاعها كان يقضي إجازة في دبي في ذلك الوقت واضطرت إلى إجلائه بطائرة عسكرية.
ومع اقتراب استحقاقات داخلية، بدأت ميلوني بتبنّي خطاب أكثر نقداً للسياسات الأميركية والإسرائيلية، مؤكدة أن بلادها ليست في حالة حرب ولا ترغب في الانخراط فيها.
كذلك، حاولت إظهار مسافة مع بعض السياسات الإسرائيلية، معلنة عدم تجديد اتفاق دفاعي تلقائي. وقد اعتُبر هذا التحوّل محاولة لإعادة تموضع سياسي بعد تراجع شعبيتها وفشل استفتاء قضائي شكّل اختباراً مباشراً لقيادتها.
ويرى محللون أن القطيعة مع ترامب قد تدفعها إلى الاقتراب أكثر من المؤسسات الأوروبية التي انتقدتها خلال حملتها الانتخابية. ومع خسارة شخصيات داعمة لترامب في أوروبا، تبدو ميلوني أمام خيارين: إما الاستمرار في نهج مستقل محفوف بالمخاطر، أو إعادة التموضع داخل التوازن الأوروبي.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
اقتصاد وأعمال
4/15/2026 2:20:00 PM
تمثّل الاستراتيجية الجديدة "تحوّلًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة تعظيم الأثر الاقتصادي ورفع كفاءة الاستثمارات".
الخليج العربي
4/15/2026 10:00:00 PM
شددت على ضرورة "التزام حكومة جمهورية العراق بوقف ومنع كل الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها"...
المشرق-العربي
4/16/2026 10:53:00 AM
تم خلال العملية ضبط ومصادرة أسلحة حربية وذخائر وجعب عسكرية كانت بحوزة أفراد الخلية
شمال إفريقيا
4/16/2026 10:47:00 AM
تصاعد الدور المصري في مفاوضات إيران يطرح احتمال تحوّل القاهرة من وسيط تقليدي إلى شريك فعلي في صياغة التسوية.
نبض