بعد "استراحة قصيرة"... روسيا تقصف كييف مجدّداً
استأنفت روسيا هجماتها على كييف ليلة الإثنين، ما أسفر عن إصابة شخصين وفق السلطات المحلّية، بعد توقّف دام بضعة أيام للغارات على العاصمة الأوكرانية بوساطة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال رئيس الإدارة العسكرية المحلية تيمور تكاتشينكو: "قرّر الروس قصف كييف في طقس شديد البرودة"، مشيراً إلى إصابة شخصين في الغارات.
وكان الكرملين قد أعلن الجمعة أنّه وافق على طلب الرئيس الأميركي بالامتناع عن قصف كييف وشبكة الطاقة التابعة لها حتى الأول من شباط/فبراير، قبل استئناف محادثات ثلاثية في أبوظبي.
مع ذلك، واصلت روسيا غاراتها على بقية أنحاء البلاد، ما أسفر خصوصاً عن مقتل 12 شخصاً في هجوم الأحد على حافلة تقل عمال مناجم في منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا الشرقي، وفق ما أوردت "أ ف ب".

واتّهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بتغليب الهجمات على الدبلوماسية. وكتب زيلينسكي على مواقع التواصل الاجتماعي "استغلال أبرد أيام الشتاء لترهيب الناس أهم عند روسيا من اللجوء إلى الدبلوماسية"، مضيفاً أن موسكو أطلقت ليلاً أكثر من 70 صاروخاً و450 طائرة مسيّرة.
أدى استئناف الغارات إلى انقطاع التدفئة عن أكثر من 1100 مبنى سكني في كييف، وفق ما أفاد مسؤولون أوكرانيون.
وكتب وزير الترميم أوليكسي كوليبا عبر مواقع التواصل الاجتماعي "نتيجة للغارات على كييف، انقطعت التدفئة عن أكثر من 1100 منزل"، معتبراً أن روسيا استهدفت "المنازل والتدفئة والمقومات المعيشية الأساسية للمدنيين" في جميع أنحاء البلاد.
روسيا
من جهّتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية "أنّنا وجّهنا الليلة الماضية ضربة مكثّفة على منشآت مجمع الصناعة العسكرية الأوكراني، وقد حقّقت أهدافها بتدمير تلك المنشآت".
ولفتت إلى أن "الهجوم استهدف أيضاً منشآت الطاقة التي تعمل لمصلحة مجمع الصناعة العسكرية الأوكراني".
وقالت إن "دفاعاتنا الجوية أسقطت 99 مسيّرة أوكرانية في مناطق عدّة".
تُعقد جولة ثانية من المحادثات بين كييف وموسكو وواشنطن، كان من المقرّر أساساً عقدها الأحد، في محاولة لإيجاد حل للحرب، وذلك يومي الأربعاء والخميس في الإمارات العربية المتحدة.
في كانون الثاني/يناير، تسبّبت الغارات الجويّة الروسية في انقطاعات مطوّلة لأنظمة التدفئة في كييف بصورة غير مسبوقة منذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022.
وبلغت درجات الحرارة 17 درجة مئوية تحت الصفر في كييف فجر الثلاثاء، ووصلت إلى 23 درجة مئوية تحت الصفر في خاركيف، ثاني أكبر مدن البلاد، حيث أصيب شخصان أيضاً في غارة جوية ليلية.
وبحسب تقرير صادر عن بعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا نُشر مطلع كانون الثاني/يناير، قُتل ما يقرب من 15 ألف مدني أوكراني وأصيب 40600 آخرون منذ بدء الغزو الروسي في 24 شباط/فبراير 2022.
وكان عام 2025 الأكثر دموية منذ 2022، إذ قُتل فيه أكثر من 2500 مدني، بحسب التقرير.
نبض