خاطب المستشار الألماني فريدريك ميرتس المجتمعين في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، محذراً من أن أوروبا والأوروبيين يدخلون عالماً جديداً من "القوى العظمى"، وهذا برأيه "تهديد خطير في عالم ينهار نظامه القديم بوتيرة مذهلة".
وقال ميرتس إن حرب روسيا ضد أوكرانيا "المثال الأشد حدّة، لكن التغيير أعمق كثيراً، وقد تسللت الصين إلى صفوف القوى العظمى، وموقع الولايات المتحدة في القطب العالمي يتعرض للتحدي".
أضاف: "دخلنا زمن سياسة القوى العظمى. فالنظام الدولي في العقود الثلاثة الماضية، القائم على القانون الدولي، كان دائماً غير كامل. اليوم، اهتزت أسسه نفسها، وصار العلم مكاناً غير مريح".
وحذّر من أن العالم الذي لا فاعل فيه إلا القوة هو مكان خطير للدول الصغيرة، ثم للدول الوسطى، وللدول العظمى أيضاً، "ولا أقول هذا باستخفاف. ففي القرن العشرين، سلكت بلدي، ألمانيا، هذا الطريق حتى نهايتها المرة. لقد دفعت العالم إلى هاوية سوداء".

ورحب ميرتس بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الليلة الماضية أن "إطار الاتفاق المستقبلي" بشأن غرينلاند قد تم التوصل إليه، وقال إن ألمانيا مرتاحة لأن الولايات المتحدة تأخذ التهديد الذي تشكله روسيا في القطب الشمالي على محمل الجد، "فهذا التهديد يعبر عن التنافس بين القوى العظمى الذي يقلقني، والذي يستهدف أوروبا والولايات المتحدة، مثل الهجمات الهجينة في بحر البلطيق وفي الحرب الشتوية الروسية ضد أوكرانيا".
وأضاف أن ألمانيا مقتنعة ببذل حلف "الناتو" المزيد من الجهد لتأمين المنطقة الشمالية، وأن الدانمارك وغرينلاند يمكنهما الاعتماد على دعم ألمانيا، متعهداً: "سنحمي غرينلاند والدانمارك والشمال العالي من التهديد الذي تشكله روسيا".
وأوضح ميرتس أن ألمانيا ستتمسك بـ"المبادئ" التي تقوم عليها الشراكة عبر الأطلسي، أي السيادة وسلامة الأراضي، وهي تدعم بالتالي المحادثات بين الدانمارك وغرينلاند والولايات المتحدة على أساس هذه المبادئ، "وقد ناقشت هذه القضية مع ترامب، ورئيس وزراء الدانمارك فريدريكسن، ومارك روتي من الناتو وآخرين، والهدف كان الاتفاق على تعاون أوثق بين الحلفاء في الشمال".
وحذّر أنه من "غير المقبول" استيلاء الولايات المتحدة على غرينلاند بالقوة.
نبض