رئيس وزراء السويد يندد بالخطاب "التهديدي" الأميركي تجاه غرينلاند
ندّد رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون الأحد بـ"الخطاب التهديدي" للإدارة الأميركية تجاه غرينلاند والدنمارك، الحليف "المخلص جداً" للولايات المتحدة.
ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن على الولايات المتحدة السيطرة على إقليم غرينلاند الدنماركي الذي يتمتع بحكم ذاتي، لضمان أمنها في مواجهة الصين وروسيا، معتبراً أن الدنمارك أهملت هذه الجزيرة القطبية الشاسعة ومسألة الدفاع عنها.
وفي الربيع، وصف نائب الرئيس جاي دي فانس الدنمارك بأنها "حليف سيئ"، ما أثار غضب كوبنهاغن التي ذكّرت بأنها وقفت إلى جانب الأميركيين خصوصاً في العراق وأفغانستان.

وقال كريسترسون خلال مؤتمر مخصص لمسألة الدفاع السويدي: "على الولايات المتحدة أن تشكر الدنمارك، التي كانت عبر السنوات حليفاً مخلصاً جداً".
وأضاف أن "السويد، ودول الشمال، ودول البلطيق، وعدة دول أوروبية كبيرة تقف معاً إلى جانب أصدقائنا الدنماركيين"، مندداً بـ"الخطاب التهديدي للإدارة الأميركية تجاه الدنمارك وغرينلاند".
وشدد على أن أي استيلاء أميركي محتمل على غرينلاند "يشكل (...) انتهاكاً للقانون الدولي، وقد يشجّع دولاً أخرى على التصرف بالطريقة نفسها تماماً"، محذراً من أن ذلك "مسار خطير".
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو قد حضّ الولايات المتحدة السبت على "وقف الابتزاز" لضمان سيطرة مباشرة على أراضي غرينلاند.
وكانت غرينلاند مستعمرة دنماركية حتى العام 1953. وتكمن أهمية الجزيرة بالنسبة إلى ترامب في ثروتها المعدنية وفي موقعها الاستراتيجي عند ملتقى شمال المحيط الأطلسي والمحيط المتجمّد الشمالي.
ويرفض سكانها وطبقتها السياسية فكرة أن تصبح أميركية، ويؤكدون أن مستقبل غرينلاند يجب أن يقرره أبناؤها.
ومنذ العام 1951، ثمة اتفاق دفاع بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند يمنح القوات المسلحة الأميركية شبه تفويض مفتوح على أراضي غرينلاند، شرط إبلاغ السلطات المحلية مسبقاً.
نبض