هجوم "أوريشنيك" قريب من حدود الناتو في لحظة حساسة... "تحذير نووي" خطير لأوكرانيا وأوروبا

أوروبا 09-01-2026 | 15:58

هجوم "أوريشنيك" قريب من حدود الناتو في لحظة حساسة... "تحذير نووي" خطير لأوكرانيا وأوروبا

اعتُبر إطلاقه تهديداً نووياً كون الصاروخ جزءاً لا يتجزأ من القوة النووية الاستراتيجية لروسيا
هجوم "أوريشنيك" قريب من حدود الناتو في لحظة حساسة... "تحذير نووي" خطير لأوكرانيا وأوروبا
تصاعد الدخان من مبنى بعد أن شنت روسيا هجوماً بطائرات مسيرة وصواريخ على كييف، (ا ف ب).
Smaller Bigger

في تصعيد بالغ الخطورة، استخدمت روسيا صاروخاً باليستياً متوسط المدى قادراً على حمل رؤوس نووية لضرب أهداف في أوكرانيا، في خطوة تُعدّ تحذيراً خطيراً لكييف وحلفائها الغربيين. الضربة، القريبة من حدود الناتو، تأتي في لحظة حساسة تتسارع فيها الجهود الأميركية للتوصل إلى تسوية للحرب.

قالت روسيا إنها استخدمت الصاروخ المعروف باسم "أوريشنيك" وأسلحة أخرى لضرب مصانع صنع الطائرات بدون طيار والبنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. الضربة، التي وقعت في غرب أوكرانيا بالقرب من حدودها مع دول الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، كانت المرة الثانية فقط في الحرب التي يتم فيها إطلاق صاروخ "أوريشنيك". وقد وقع الهجوم السابق في عام 2024 في وسط أوكرانيا.

بعد الضربة في عام 2024، روج بوتين لـ"أوريشنيك" باعتباره تطوراً جديداً في صناعة الأسلحة الروسية وسبباً يدعو الغرب إلى التراجع عن مساعدته لأوكرانيا في الدفاع عن نفسها ضد الغزو الروسي.  وقد حذر بوتين الغرب من أن روسيا قد تستخدم "أوريشنيك" ضد حلفاء كييف الذين سمحوا لها بشن هجمات داخل روسيا بصواريخهم طويلة المدى، بحسب وكالة "أ ب".

يحمل الصاروخ رؤوساً حربية متعددة تنفصل أثناء الطيران وتسقط على الهدف. ولا تمتلك أوكرانيا أنظمة دفاع جوي قادرة على إسقاطه. واعتُبر إطلاقه تهديداً نووياً كون الصاروخ جزءاً لا يتجزأ من القوة النووية الاستراتيجية لروسيا، بحسب "نيويورك تايمز".


هذه المرة، كانت الانفجارات التي أعقبت التحذير أقرب بكثير إلى الحدود مع بولندا، وهي عضو في حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، ما يشير إلى نية محتملة للإشارة إلى تهديد أكثر إلحاحاً.

لماذا الآن؟
وصفت وزارة الدفاع الروسية الضربة بأنها رد على محاولة أوكرانية الشهر الماضي لمهاجمة أحد مساكن بوتين في روسيا. ووصف المسؤولون الأوكرانيون مزاعم الكرملين بوقوع هجوم على المقر بأنها كذبة تهدف إلى عرقلة محادثات السلام، وخلصت وكالات الاستخبارات الأميركية إلى أنه لا يوجد دليل على وقوع مثل هذا الهجوم.

 

رجل إنقاذ اوكراني يعمل على إطفاء حريق في مبنى سكني تعرض لأضرار بالغة جراء هجوم صاروخي روسي في كريفي ريغ، (ا ف ب).
رجل إنقاذ اوكراني يعمل على إطفاء حريق في مبنى سكني تعرض لأضرار بالغة جراء هجوم صاروخي روسي في كريفي ريغ، (ا ف ب).

 

جاءت الضربة على لفيف في وقت تشهد فيه الأوضاع توتراً، إذ رفضت أوكرانيا مطالب روسيا بالتنازل عن أراضيها في محادثات السلام، وقامت إدارة ترامب بإطاحة حليف روسيا الرئيس نيكولاس مادورو في فنزويلا. كما استولت واشنطن هذا الأسبوع على ناقلة نفط ترفع العلم الروسي في شمال المحيط الأطلسي، قالت واشنطن إنها كانت تحاول شحن نفط خام من فنزويلا في انتهاك للعقوبات.

كذلك، شنت روسيا الهجوم في الوقت الذي أشار فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى أنه موافق على حزمة عقوبات صارمة تهدف إلى شل موسكو اقتصادياً، وبعد ساعات من تكرار موسكو أن القوات الأوروبية المنتشرة في أوكرانيا كجزء من أي اتفاق سلام مستقبلي ستعتبر "أهدافاً مشروعة". خاصة وأن فرنسا وبريطانيا تعهدتا أخيراً بإرسال قوات إلى أوكرانيا في حالة التوصل إلى اتفاق سلام. 

الاستفادة من الطقس البارد
هاجمت روسيا أوكرانيا بصواريخ "أوريشنيك" وسط درجات حرارة متجمدة. وغرقت أجزاء كبيرة من كييف في الظلام، مع انخفاض درجات الحرارة إلى -5 درجات مئوية، بحسب شبكة "سي ان ان".

قامت روسيا بقصف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بالطائرات المسيرة والصواريخ في الأسابيع الأخيرة، وهي تكتيك استخدمته في الشتاء الماضي. تسببت الضربات في انقطاع الكهرباء والتدفئة عن عشرات الآلاف من الأشخاص في جميع أنحاء البلاد وسط درجات حرارة شتوية متجمدة. 

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهدف من هذه الهجمات هو "إثارة الفوضى وممارسة ضغط نفسي على السكان".

تعكس ضربة "أوريشنيك" محاولة روسية لرفع سقف التحذير ضد أوكرانيا وأوروبا. فهل تحاول روسيا فرض وقائع تفاوضية جديدة عبر التصعيد العسكري، مستفيدة من الشتاء والضغط النفسي على الأوكرانيين؟ وهل تزيد هذه الخطوة هشاشة المسار الدبلوماسي وتوسّع دائرة المخاطر على أمن أوروبا وحلف الناتو؟

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/9/2026 2:39:00 PM
إعادة الإعمار، وتأمين التمويل له، على أي نحو كان، بأي توجه، سيبقى منوطاً، بتشكيل "مجلس السلام"، كهيئة إشرافية، أو بالأحرى وصائية.
المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/9/2026 9:06:00 AM
الجيش السوري: دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي قوات "قسد" إلى مناطق شرق الفرات
المشرق-العربي 1/9/2026 2:05:00 PM
كانت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" تسيطر عليهما قبل العملية الأخيرة، مع العلم أن المنطقتين يعتبران جيباً منفصلاً عن مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا.