أحكام مشدّدة في فرنسا بحق متواطئين بمقتل المدرّس صامويل باتي ‏

أوروبا 21-12-2024 | 15:29

أحكام مشدّدة في فرنسا بحق متواطئين بمقتل المدرّس صامويل باتي ‏

أعربت الأطراف المدنية في هذه القضية عن غضبها من طلبات المدّعي العام ‏‏"المتساهلة للغاية"، في حين طلب الدفاع بالمقابل تبرئة معظم المتّهمين من خلال ‏طعنه بـ"النية الإرهابية" للمتهمين
أحكام مشدّدة في فرنسا بحق متواطئين بمقتل المدرّس صامويل باتي ‏
غاييل باتي شقيقة صامويل تتحدث إلى الصحافة بعد صدور الحكم (أ ف ب)‏
Smaller Bigger

أصدرت محكمة الجنايات الخاصة في باريس في ختام جلسات محاكمة استغرقت ‏سبعة أسابيع، أحكاما مشدّدة بحقّ متّهمين أدينوا بالتواطؤ، بدرجات متفاوتة، ‏بجريمة قتل أستاذ مادة التاريخ والجغرافيا صامويل باتي ذبحا بيد شاب جهادي ‏شيشاني في 2020.‏

وأُدين نعيم بوداود (22 عاما) وعظيم إبسيرخانوف (23 عاما)، وهما صديقان ‏للجهادي عبد الله أنزوروف الذي قتلته الشرطة يوم تنفيذه هجومه في 16 تشرين ‏الأول (أكتوبر) 2020، بالتواطؤ في القتل وحُكم عليهما بالسجن لمدة 16 عاما، ‏وفق ما أصدرت المحكمة ليل الجمعة.‏

وفي اليوم السابق للهجوم، ذهب الشبّان الثلاثة إلى مدينة روان (غرب) لشراء ‏سكّين عثر عليها في مسرح الجريمة ولكنّها لم تكن تلك التي استخدمها الجهادي في ‏قطع رأس ضحيته.‏

وخلال محاكمتهما كرّر بوداود وإبسيرخانوف التأكيد أنّ أنزوروف قال لهما إنّ هذه ‏السكين هي "هدية" لجدّه.‏

وبوداود هو الوحيد بين الشبّان الثلاثة الذي يعرف كيفية قيادة السيارة، وقد أوصل ‏في يوم الهجوم القاتل إلى متجر يبيع مسدّسات تعمل بضغط الهواء، ثم أنزله بالقرب ‏من المدرسة التي يدرّس فيها صامويل باتي.‏

واتّهمت النيابة العامة الشابّين بتقديم "الدعم اللوجستي الذي كان أنزوروف يحتاج ‏إليه" لارتكاب جريمته، لكنّها تخلّت عن تهمة التآمر بعدما أقرّت بعدم قدرتها على ‏إثبات أنهما كانا على علم بنيّته قتل الأستاذ. وأبقت النيابة العامة بالمقابل على تّهمة ‏تشكيل "عصبة مجرمين إرهابيين" التي يعاقب عليها بالسجن لمدّة تصل إلى 30 ‏سنة.‏

حملة كراهية ‏
أما بخصوص المتّهمَين إبراهيم شنينة (52 عاما) والداعية عبد الحكيم صفريوي ‏‏(65 عاما) اللذين يقفان خلف "حملة الكراهية" التي جعلت الأستاذ المدرسي ‏‏"هدفا" للجريمة، فأدانتهما المحكمة بتهمة تشكيل "عصبة مجرمين إرهابيين" ‏وحكمت عليهما بالسجن لـ13 سنة و15 سنة على التوالي.‏

وفور النطق بالحكم، صاح صفريوي متّهما المحكمة بإصدار حُكم "سياسي" بحقه، ‏لكنّ القاضي فرانك زينتارا قاطعه بحزم.‏

من جهتهم، أجهش بالبكاء أفراد عائلة شنينة الذين حضروا بأعداد كبيرة، وأطلق ‏بعضهم العنان لصيحات الغضب.‏

وسارع فنسان برينغارث، أحد محامي صفريوي، إلى القول إنّ موكله سيستأنف ‏الحكم الصادر بحقّه.‏

بدوره، قال وديع الحماموشي، وهو محامي دفاع آخر عن الداعية، إنّ موكله أصبح ‏بهذا الحُكم "سجينا سياسيا".‏

لكنّ برينغارث سارع إلى القول "أنا أنأى بنفسي عن هذه التعليقات"، لتظهر بذلك ‏تباينات في فريق الدفاع عن الداعية الإسلامي.‏

وإبراهيم شنينة هو والد التلميذة التي كذبت عندما اتّهمت أستاذها صامويل باتي ‏بممارسة تميّيز بحقّ التلامذة المسلمين في فصله خلال درس حول حرية التعبير ‏عرض فيه رسما كاريكاتوريا للنبي محمد. وإثر تلك الواقعة نشر والد التلميذة رسائل ‏ومقاطع فيديو معادية للأستاذ اعتبارا من 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2020.‏

أما صفريوي، مؤسّس جمعية "تجمّع الشيخ ياسين" الموالية لحماس (المنحلّة الآن) ‏فاتّهم باتي في مقطع فيديو بأنه "بلطجي".‏

لكنّ وكلاء الدفاع عن الداعية أكّدوا أنّ لا دليل على أنّ أنزوروف شاهد مقطع ‏الفيديو الذي نشره موكلهم، مضيفين أنّ الأخير لم يلتق أنزوروف أبدا.‏

كما اعتبر وكلاء الدفاع أنّ ذهاب شنينة وصفريوي سويا في 8 تشرين الأول ‏‏(أكتوبر) إلى المدرسة التي كان باتي يدرّس فيها يبرّئهما من تهمة تشكيل عصبة ‏مجرمين إرهابيين.‏

لكنّ القاضي رفض هذه الدفوع، وقال "لقد اعتبرت المحكمة أنّ (شنينة وصفريوي) ‏هيأا الظروف لتنفيذ عمل إرهابي".‏

نية إرهابية ‏
وأعربت الأطراف المدنية في هذه القضية عن غضبها من طلبات المدّعي العام ‏‏"المتساهلة للغاية"، في حين طلب الدفاع بالمقابل تبرئة معظم المتّهمين من خلال ‏طعنه بـ"النية الإرهابية" للمتهمين. لكنّ المحكمة اختارت الشدّة.‏

وطلب مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب أحكاما بالسجن تتراوح بين ‏‏18 شهرا مع وقف التنفيذ و16 عاما نافذة، بحقّ المتّهمين الثمانية في هذه القضية ‏والذين تتراوح أعمارهم بين 22 و65 عاما.‏

وينتمي المتّهمون الأربعة الباقون، ومن بينهم امرأة، إلى "الفضاء الجهادي" الذي ‏كان على اتصال بعبد الله أنزوروف على شبكات التواصل الاجتماعي.‏

وحكمت المحكمة على بريسيلا مانغيل (36 عاما) بالسجن لمدة ثلاث سنوات بتهمة ‏التحريض على الإرهاب، وعلى يوسف سينار (22 عاما) بالسجن سنة واحدة ‏بتهمة الترويج للإرهاب.‏

أما إسماعيل جامعيف (22 عاما) وهو الوحيد من بين كل المتّهمين الثمانية الذي ‏اعترف بذنبه، فحكمت عليه المحكمة بالسجن لمدة خمس سنوات، بينها 30 شهرا ‏مع وقف التنفيذ، بينما حكمت على لقمان إنغار بالسجن ثلاث سنوات اثنتان منها مع ‏وقف التنفيذ.‏
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/12/2026 9:20:00 PM
الإمارات العربية المتحدة تعلن إدراج 21 فرداً وكياناً على قائمة الإرهاب المحلية
كتاب النهار 5/12/2026 10:58:00 AM
تواجه بلدية بيروت ووزارة الشؤون الاجتماعية مشكلة في نقل نازحين في الخيم، عند الواجهة البحرية لبيروت إلى المدينة الرياضية أو إلى مدارس تؤوي نازحين مثلهم
لبنان 5/12/2026 11:50:00 AM
شدد قاسم على أن "الاتفاق الإيراني- الأميركي الذي يتضمن وقف العدوان على لبنان يكاد أن يكون الورقة الأقوى لإيقاف العدوان"...