كيم جونغ أون في أول زيارة للصين بعد افتتاح جسر نهر يالو الجديد
افتتحت الصين وكوريا الشمالية جسر نهر يالو الجديد البالغ طوله ثلاثة كيلومترات، وهو أهم معبر بري بينهما، هذا الشهر بعد تأخير طويل، في مسعى لإنعاش التجارة والأعمال بعد سنوات من توتر العلاقات والاضطرابات المرتبطة بالجائحة.
أشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون زار مدينة داندونغ الصينية الحدودية اليوم السبت عبر جسر جرى افتتاحه حديثاً ويمر فوق نهر يالو، في خطوة رمزية تبرز مساعي بكين وبيونغيانغ لتوسيع نطاق علاقاتهما التجارية.
وأضافت "شينخوا" أن وانغ هو نينغ، المسؤول الصيني الذي يحتل المرتبة الرابعة في هرم القيادة الصينية، رافق كيم خلال الزيارة ونقل إليه تحيات الرئيس الصيني شي جينبينغ.
وقال مسؤول حكومي كوري جنوبي، طلب عدم كشف هويته لأنه غير مخول بالحديث عن الأمر علناً، إن كيم وصل إلى مدينة داندونغ عبر جسر نهر يالو الجديد الذي يربط كوريا الشمالية بالصين.
ومن المتوقع أن يساعد الجسر في نقل المعدات الثقيلة والمواد الخام ومنتجات الطاقة التي تحتاجها كوريا الشمالية للتنمية. ويمثل افتتاحه أحدث مؤشر على تحسن العلاقات بين بكين وبيونغيانغ بعد قمتين بين زعيمي البلدين خلال الأشهر الثلاثة عشر الماضية.

والصين التي قاتلت إلى جانب كوريا الشمالية في الحرب الكورية بين 1950 و1953، هي الداعم الاقتصادي والديبلوماسي الرئيسي لبيونغيانغ، وتستحوذ على معظم تجارتها الرسمية.
لكن كوريا الشمالية عززت علاقاتها العسكرية مع روسيا منذ أن شنت موسكو غزوها الشامل لأوكرانيا في 2022، وهو ما يقول محللون إنه قلل اعتماد بيونغيانغ على بكين. ورغم ذلك، تشير زيارة كيم إلى مسعى جديد من الصين وكوريا الشمالية لتعزيز علاقاتهما الاقتصادية.
وذكرت وكالة "يونهاب" الكورية الجنوبية للأنباء في وقت سابق أن من المتوقع أن يعود كيم إلى كوريا الشمالية عقب اختتام الزيارة اليوم السبت. وظهر كيم في لقطات بثها تلفزيون الصين المركزي وهو يسير على الجسر باتجاه كوريا الشمالية بينما اصطف أفراد يلوحون بالأعلام على جانبيه.
وذكرت "شينخوا" أن وانغ رافق كيم إلى نصب تذكاري للحرب الكورية في داندونغ، حيث قدم الزعيم الكوري الشمالي التحية لجيش متطوعي الشعب الصيني الذين قاتلوا إلى جانب كوريا الشمالية خلال الصراع الذي استمر ثلاث سنوات. وأضافت أن كيم أجرى جولة في مصنع للسيارات في داندونغ.
وافتتحت الصين وكوريا الشمالية جسر نهر يالو الجديد البالغ طوله ثلاثة كيلومترات، وهو أهم معبر بري بينهما، هذا الشهر بعد تأخير طويل، في مسعى لإنعاش التجارة والأعمال بعد سنوات من توتر العلاقات والاضطرابات المرتبطة بجائحة كوفيد-19.
وقال كريستوفر غرين المتخصص في الشؤون الكورية بجامعة لايدن في هولندا: "أعطى كيم موافقته الضمنية على التجارة الثنائية من خلال عبوره جسر نهر يالو الجديد في طريقه إلى الصين"، مشيراً إلى أن تأخير افتتاح الجسر كان يعكس مدى تدهور العلاقات بين البلدين.

وذكرت "شينخوا" أن وانغ أبلغ كيم خلال اجتماع عقد اليوم بأن الصين مستعدة لاستغلال افتتاح الجسر لتوسيع نطاق تبادل الأفراد وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري.
وقال لو تشاو الخبير في العلاقات الصينية الكورية الشمالية لدى أكاديمية لياونينغ للعلوم الاجتماعية، وهي مؤسسة بحثية حكومية صينية في شنيانغ، إن زيارة كيم في الوقت الحالي تتسق مع المرحلة الراهنة من توثيق العلاقات الاقتصادية وتزايد التبادلات رفيعة المستوى بين الصين وكوريا الشمالية.
وقال لو: "افتتاح الجسر حل عقبة رئيسية في الخدمات اللوجستية للتجارة بين الصين وكوريا الشمالية... مع تخفيف القيود اللوجيستية، من المرجح أن تزداد التجارة الثنائية أكثر".
وكانت آخر زيارة معروفة لكيم إلى الصين في أيلول/سبتمبر 2025 لحضور احتفالات الذكرى الثمانين ليوم النصر في بكين، إذ عقد قمة مع الرئيس الصيني شي جينبينغ. وقام شي بزيارة دولة إلى كوريا الشمالية في حزيران/يونيو.
وتستضيف الصين الشهر المقبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في شنتشن، ومن المتوقع أن يحضرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
نبض