فرق الإنقاذ في النيبال تصل إلى مناطق نائية بعد أسبوع على الفيضانات... أكثر من ألف قتيل وعودة الكهرباء
ارتفع إجمالي العدد غير النهائي لقتلى فيضانات جبال الهيمالايا إلى 1003 بينهم 987 في النيبال وفقاً لما أعلنت اليوم الثلاثاء هيئة إدارة الكوارث فيها، و16 في الصين بحسب سلطاتها.
أما إجمالي عدد المفقودين فبلغ 4462، بينهم 3916 داخل الأراضي النيبالية، وفقا لسلطات كاتماندو، و546 في إقليم التيبت الخاضع للسيادة الصينية، بحسب وسائل إعلام بكين الرسمية.
إلى ذلك، كثّفت فرق الإنقاذ في النيبال جهودها، فأقامت جسوراً موقّتة للوصول إلى المناطق النائية وحفرت وسط أنقاض مشاريع للطاقة الكهرومائية في جبال الهيمالايا لإنقاذ نحو 300 عامل محاصرين، بعد ما يقرب من أسبوع من فيضانات مدمرة خلّفت دماراً في بلدات ووديان البلاد.

ولا يزال نحو 600 شخص عالقين في عدة محطات متضررة للطاقة الكهرومائية أصبحت محور جهود الإنقاذ، بينما قال رئيس الوزراء باليندرا شاه إنه جرى إنقاذ أكثر من 11 ألف شخص في أنحاء المنطقة المتضررة، وإن خطوط الكهرباء والاتصالات عادت للعمل في بعض المناطق.
وقال شاه في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت متأخر من الليل، إنّ 939 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم جراء الدمار.
وتابع قائلاً: "فقد آلاف المواطنين منازلهم وعائلاتهم وأحباءهم وممتلكاتهم".

أضاف: "تدرك الحكومة الألم الهائل الذي يعانونه. والطريق أمامنا هو دعمهم خلال هذه المعاناة ومساعدتهم على العودة إلى حياتهم الطبيعية من خلال الإصلاح".
كما لفت شاه إلى أنّ فرق الإنقاذ تمكنت من إعادة فتح شبكات الطرق المؤدية إلى نواكوت، إحدى أكثر المناطق تضرّراً، مما سهل عمليات الإنقاذ وتوزيع مواد الإغاثة.
وتسبّب انهيار جليدي في تدفّق كتل من الجليد والصخور والطين اجتاحت المنطقة الحدودية للبلد الفقير مع الصين، ممّا شكّل تحدّياً هائلاً لحكومة نيبال التي لم يمضِ على تشكيلها سوى ستة أشهر.
وقال مسؤول الشرطة بيبين ريجمي، إنّ فريق بحث انتشل 24 جثة من منزل في قرية بيتراباتي بمنطقة نواكوت.
وأضاف ريجمي لـ"رويترز": "نصل إلى مناطق جديدة وننتشل جثثاً".
بدوره، قال شاه إنّ مساعدات تزيد قيمتها على 42 مليون دولار تدفّقت إلى البلاد بعد الكارثة، وإن الحكومة تتوقع زيادة المساهمات.
وتساعد الهند والصين، جارتا النيبال اللتان تقع البلاد بينهما، في جهود الإنقاذ، بما في ذلك إقامة جسور بيلي، وهي جسور موقّتة بسهل تجميعها، للوصول إلى المناطق النائية المتضررة.

جهود الإنقاذ تُركّز على محطات الطاقة الكهرومائية
لفت شاه إلى أنّه جرى حتى الآن إنقاذ 279 عاملاً من مشاريع الطاقة الكهرومائية، حيث تُقدّر السلطات أن نحو ألف شخص كانوا محاصرين.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرتها فرق الإنقاذ معدات الحفر وهي تجرف الطين والصخور تحت الأضواء في ظلام الليل بينما كان العمال يراقبون.
واستخدم جنود مصابيح يدوية في حفرة كبيرة حفروها للبحث عن ممر للدخول إلى أحد الأنفاق.
وشهدت النيبال طفرة في مشاريع الطاقة الكهرومائية منذ مطلع القرن، إذ سعت الدولة الجبلية إلى الاستفادة من مواردها المائية في جبال الهيمالايا لمعالجة النقص المزمن في الكهرباء محليّاً واستغلال فرص بيع الكهرباء إلى جارتها الجنوبية الهند.
وتحتاج مشاريع الطاقة الكهرومائية في جبال النيبال إلى أنفاق لنقل المياه عبر التضاريس الوعرة، بما يسمح للمطورين باستغلال الانحدار الحاد بين أنهار الهيمالايا ومحطات توليد الطاقة لإنتاج الكهرباء.

الصين تلقي باللوم على الاحتباس الحراري
في السياق، اعتبر شاه أنّ الكارثة تشير إلى المخاطر المتزايدة التي تواجهها منطقة الهيمالايا.
وقال في منشوره: "لذلك يجب أن تظل المنطقة يقظة. لقد حان الوقت لطرح الكوارث التي نواجهها نتيجة لتغير المناخ بقوة أمام المجتمع الدولي".
وقال التلفزيون الرسمي الصيني، أمس الاثنين، إنّ فيضانات الأسبوع الماضي "نتجت عن عدم استقرار الأنهار الجليدية تحت التأثيرات طويلة الأمد للاحتباس الحراري العالمي".
نبض