طوكيو تسارع نحو تعزيز الإنفاق العسكري... وتنديد صيني
أعربت الصين عن قلقها مما رأت فيه "نزعة عسكرية جديدة" في اليابان، بعد تدهور العلاقات منذ تصريحات أدلت بها العام الفائت رئيسة الوزراء الجديدة المتشددة ساناي تاكايتشي بشأن تايوان.
شدّد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي الثلاثاء على ضرورة أن تعزز طوكيو قدراتها العسكرية "بروحية العجلة والأزمة"، بعدما لاحظ تقرير حكومي جديد المخاطر المتزايدة من الصين وكوريا الشمالية وروسيا.
وشرعت اليابان أصلاً في زيادة الإنفاق العسكري وتعزيز التعاون الأمني في آسيا، من خلال نشر منصات إطلاق صواريخ في الجزر النائية، والسعي إلى امتلاك قدرات "الضربة المضادة"، وتخفيف القواعد المتعلقة بتصدير الأسلحة.
لكن كويزومي اعتبر في مقدمة الكتاب الأبيض السنوي للدفاع أن "من الضروري أن تُعزز اليابان أكثر قدراتها الدفاعية وتُحوّلها، بروحية أقوى بالعجلة والأزمة، أكثر من أي وقت مضى".

وأضاف أن "الصين وكوريا الشمالية لا تكتفيان بتعزيز قدراتهما العسكرية" في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ، "بل يتعزز أيضاً التعاون بين الصين وروسيا، وروسيا وكوريا الشمالية".
وأوضح الكتاب الأبيض الجديد أن الصين "تكثف أنشطتها" في المنطقة المحيطة باليابان، "متجاوزة ما يسمى بسلسلة الجزر الأولى إلى سلسلة الجزر الثانية".
وعدَّدَ سلسلة من الحوادث عام 2025، من بينها أنشطة حاملات الطائرات الصينية و"الاقتراب غير المعتاد" لطائرات صينية من طائرات يابانية مرتين، أحداهما في حزيران/يونيو والأخرى في تموز/يوليو.
ووجّه الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية تشن شي الثلاثاء انتقادات حادة إلى الكتاب الأبيض، واصفاً إياه بأنه "حافل بالادعاءات الكاذبة".
وقال تشن شي في منشور لوزارة الدفاع عبر الإنترنت إن "هذا مثال شائع على إلقاء المسؤولية على الآخرين وعلى إيجاد ذريعة لتخفيف القيود العسكرية الذاتية" بالنسبة إلى اليابان. وحضّ طوكيو على "التوقف عن تضليل الشعب الياباني والمجتمع الدولي".
وقد أقلعت المقاتلات اليابانية على عجل 595 مرة في السنة المنتهية في 31 آذار/مارس 2026، بينها 366 طلعة لاعتراض طائرات صينية و214 لاعتراض طائرات روسية.
وهذا الرقم هو الأدنى منذ عام 2021 على الأقل، علماً أن 704 طلعات سُجِّلَت في السنة السابقة.

وقررت اليابان في نيسان/أبريل رفع الحظر الذاتي الذي كانت تفرضه على صادرات الأسلحة، لكنّ الكتاب الأبيض سلّط الضوء على مشكلات في قاعدة الإنتاج المحلية يمكن أن تقوّض عمليات الشراء والابتكار.
وقال كويزومي أيضاً إنه تبادل مع نظيره الأميركي بيت هيغسيث "وجهات نظر صريحة" بشأن التحالف الأميركي الياباني "الراسخ"، في موازاة العمل في الوقت نفسه على زيادة التعاون الأمني مع الفيليبين وأستراليا وكوريا الجنوبية من أجل جعل "منطقة المحيطين الهندي والهادئ حرة ومفتوحة".
ورأى كويزومي أن "المطلوب راهناً في ظل التزايد السريع لحدّة المناخ الأمني، هو تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات في مختلف أنحاء منطقة المحيطين الهندي والهادئ".
وأضاف أن "اليابان ستسعى من أجل تحقيق ذلك إلى أن تبني وتوسّع شبكات متعددة المستويات بين الحلفاء والدول ذات التفكير المماثل، وأن تُعزّز الترابط مع الدول ذات التفكير المماثل وغيرها في كل المناطق".
وأعربت الصين عن قلقها مما رأت فيه "نزعة عسكرية جديدة" في اليابان، بعد تدهور العلاقات منذ تصريحات أدلت بها العام الفائت رئيسة الوزراء الجديدة المتشددة ساناي تاكايتشي بشأن تايوان.
نبض