المحكمة العليا تؤكد حكماً بالسجن ضد رئيس كوريا الجنوبية السابق
أكدت المحكمة العليا في كوريا الجنوبية إدانة الرئيس السابق يون سوك سول بالسجن سبعة أعوام، على خلفية إعلانه الأحكام العرفية في العام 2024 والأزمة التي تلت ذلك.
وكانت محكمة سيول المركزية أصدرت في شباط/ فبراير حكما بالسجن مدى الحياة على يون سوك يول بتهمة "قيادة تمرد" يهدف إلى "شل" عمل الجمعية الوطنية عبر إعلانه المفاجئ للأحكام العرفية في الثالث من كانون الأول/ ديسمبر 2024، وإرساله الجيش إلى البرلمان لإسكاته.
كذلك، دين بالسجن خمس سنوات في كانون الثاني/ يناير بأفعال أقل خطورة، في إطار القضية ذاتها، قبل أن يشدد هذا الحكم إلى سبعة أعوام أمام الاستئناف في نيسان/ أبريل.
لكن فريق دفاعه والنيابة العامة تقدما معاً بطعن في هذا الحكم الثاني لدى المحكمة العليا.
والخميس، أعلن قاض في هذه المحكمة التي لا تقبل قراراتها أي طعن، أن "كل الطعون رفضت" مؤكداً بذلك إدانة المتهم بالسجن سبعة أعوام، وفق القرار الذي بث على التلفزيون.

واعتبرت المحكمة العليا أن الإجراءات التي اتخذتها مصالح الأمن، لا سيما تشكيل سلسلة بشرية ووضع أسلاك شائكة، للحيلولة دون تنفيذ قرار توقيف الرئيس السابق الصادر عن القضاء، لا يمكن أن تبرر على كونها أنشطة أمنية شرعية.
في المقابل، أعرب محامو المتهم عن "أسفهم العميق" لهذا الحكم، متهمين المحكمة العليا بأنها أصدرته "دون التداول بما يكفي" في القضية. وصرحوا بأنهم يعتزمون التقدم بشكوى للطعن في دستورية هذا القرار.
وفضلا عن قضية الأحكام العرفية دين سول، الذي يوجد رهن الاعتقال، في حزيران/ يونيو في قضية أخرى بالسجن 30 عاما لاتهامه بإرسال مسيّرات إلى كوريا الشمالية، وهي خطوة قال المّدعون إن الهدف منها كان اختلاق ذريعة لإعلان الأحكام العرفية في كانون الأول/ديسمبر 2024.
وكان الزعيم المحافظ الذي عزل في نيسان/ أبريل 2025، برر إصدار الأحكام العرقية بالحديث عن تهديدات مبهمة قال إنها صدرت عن "قوى معادية للدولة" تابعة لكوريا الشمالية، وباتهامه البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة بعرقلة جميع مبادراته.
لكن عددا كافيا من النواب تمكن من التسلل إلى قاعة البرلمان التي كانت محاصرة بالجنود وتمرير قرار ضد محاولة الاستيلاء على السلطة، ما أجبره على التراجع.
لم تُعلَّق الحكومة المدنية في نهاية المطاف إلا لمدة ست ساعات فقط، لكن المحاولة أشعلت أزمة سياسية عميقة في البلاد، وأثارت احتجاجات جماهيرية، وبثت الذعر في أسواق الأسهم، كما فاجأت حلفاء كوريا الجنوبية العسكريين الرئيسيين، مثل الولايات المتحدة.
نبض