إسلام آباد تعلن "حرباً مفتوحة"... جولة جديدة من الهجمات بين أفغانستان وباكستان

آسيا 27-02-2026 | 02:10

إسلام آباد تعلن "حرباً مفتوحة"... جولة جديدة من الهجمات بين أفغانستان وباكستان

رغم إغلاق الحدود منذ بدء الاشتباكات في تشرين الأول/أكتوبر، جرى السماح للعائدين الأفغان بعبورها.
إسلام آباد تعلن "حرباً مفتوحة"... جولة جديدة من الهجمات بين أفغانستان وباكستان
قوات أفغانية. (رويترز)
Smaller Bigger

سمع دوي انفجار كبير في العاصمة الأفغانية كابول الجمعة، بعد ساعات من إعلان حكومة "طالبان" شنّها هجوماً حدودياً ضد باكستان، وفق ما أفاد صحافيون من وكالة "فرانس برس".

 

وأعلن وزير الدفاع الباكستاني "حرباً مفتوحة" على الحكومة الأفغانية، وقال خواجة آصف عبر "إكس": "لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حرباً مفتوحة بيننا وبينكم".

 

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الجمعة إن قوّات لبلاده قادرة على "سحق" أي معتدٍ، مردفاً عبر "إكس": "تملك قواتنا القدرة الكاملة على سحق أي طموحات عدوانية. الأمة بأسرها تقف جنباً إلى جنب مع القوات المسلّحة الباكستانية".

 

رد مناسب"

وأكدت الحكومة الباكستانية أنّها شنّت ضربات على مدينتَي كابول وقندهار. وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار عبر "إكس": "استُهدفت أهداف دفاعية تابعة لحركة طالبان الأفغانية في كابول و(ولاية) باكتيا وقندهار".

 

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إن الضربات كانت "ردّاً مناسباً"، مضيفاً: "ردّت القوّات الباكستانية بشكل مناسب على العدوان السافر لحركة طالبان الأفغانية".

 

وسُمع الانفجار  في كابول بعد سماع صوت طائرة مقاتلة واحدة على الأقل فوق المدينة وتلاه إطلاق نار متتابع، وفق ما أفاد فريق وكالة "فرانس برس".

 

وقال أحد السكّان إن ما يصل إلى ثمانية انفجارات هزّت المدينة.

وأضاف طالباً عدم كشف اسمه لأسباب أمنية "كان الانفجاران الأولان بعيدَين عنا. أما الانفجارات الأخيرة فكانت قريبة منا وهزّت المنزل وكان يمكن سماع صوت طائرات مقاتلة بعد كل انفجار".

وأعقب الانفجارات إطلاق نار متتالٍ سمعه صحافيو "فرانس برس" في وسط كابول حتى قرابة الساعة 2,30 صباحاً.

 

هجمات جديدة

ردّاً على الضضربات الباكستانية، جدّدت أفغانستان هجماتها ضد القوّات الباكستانية على طول حدودها المشتركة الجمعة.

وقال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد عبر "إكس": "بعد الغارات الجوية على كابول وقندهار وولايات أخرى، شُنَّت عمليات انتقامية واسعة النطاق مجدّداً ضد مواقع الجنود الباكستانيين، في اتجاهي قندهار وهلمند أيضاً".

 

أعلنت باكستان الخميس أنّها اتّخذت إجراءات "فورية" ضد أفغانستان بعدما شنّت الأخيرة هجوماً "غير مبرّر" على نقاط حدودية، وأعلنت السيطرة على بعضها وقتل وأسر جنود تابعين لإسلام آباد.

وأفادت وزارة الإعلام الباكستانية في منشور عبر منصّة "إكس" بأن أفغانستان "أطلقت النيران غير المبرّرة على مواقع عدّة" في إقليم خير بختونخوا"، مشيراً إلى أنّه يتم التعامل معه عبر "ردّ فوري وفاعل".

 

مواطنون في باكستان. (أ ف ب)
مواطنون في باكستان. (أ ف ب)

 

شنّت أفغانستان هجوماً عسكرياً على باكستان الخميس برّرته بالرد على غارات جوية دامية استهدفت أراضيها قبل أيام، وأعلنت قتل وأسر جنود باكستانيين، وهو ما نفته إسلام آباد.

ويأتي الهجوم الذي طال وفق مسؤولين نقاطاً على طول الحدود، عقب سلسلة من الاشتباكات والغارات الباكستانية على أفغانستان في الأشهر الأخيرة.

وقال المتحدّث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصّة "إكس": "ردّاً على الانتهاكات المتكرّرة للجيش الباكستاني، تم شن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد قواعد ومنشآت عسكرية باكستانية".

وذكر مكتب محافظ كونار وسكان في الولاية وكالة "فرانس برس" أن العمليات العسكرية جارية في منطقتهم، فيما أكّد مسؤولون أفغان أن الجيش ينفّذ عمليات في ولايات أخرى.

وأكّد المتحدّث باسم الحكومة الأفغانية لوكالة "فرانس برس" أن قوّاتها سيطرت على أكثر من 15 نقطة عسكرية باكستانية في غضون ساعتين.

وقال ذبيح الله مجاهد "لقد قُتل العشرات من الجنود (الباكستانيين) وقمنا بنقل 10 جثث إلى كونار ومناطق أخرى. وهناك أيضاً عدد من الجرحى والأسرى الأحياء".

لكن متحدّثاً باسم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف قال إنّه "لم يتم الاستيلاء على أي نقاط باكستانية أو إلحاق أضرار بها"، مضيفاً أن قوّاته "أوقعت خسائر فادحة" في صفوف الجيش الأفغاني.

وأعلن مسؤول أفغاني إصابة عدد من المدنيين بجروح في مخيم للأفغان العائدين من باكستان قرب معبر طورخام الحدودي.

وقال رئيس مكتب الإعلام في ننكرهار قريشي بدلون "لقد أصابت قذيفة المخيم، وللأسف أصيب سبعة من لاجئينا، وحالة إحدى النساء خطيرة".

 

فيضان وتقشف وإرهاب... هل تنجو باكستان؟
يحاول رئيس الوزراء صوغ سياسة خارجية براغماتية ومتوازنة، تجمع بين الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع الصين، وفي الوقت نفسه تبحث عن شركاء مُكمّلين، بينهم الولايات المتحدة الأميركية.

 

ورغم إغلاق الحدود منذ بدء الاشتباكات في تشرين الأول/أكتوبر، جرى السماح للعائدين الأفغان بعبورها.

ويأتي التوتّر عقب غارات باكستانية على ولايتي ننكرهار وباكتيا ليل الأحد، أوضحت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أنّها أسفرت عن مقتل 13 مدنيّاً على الأقل.

وقالت حكومة "طالبان" إن 18 شخصاً على الأقل قتلوا، نافية إعلان باكستان بأن ضرباتها أودت بأكثر من 80 مسلّحاً.

وأشار الجانبان أيضاً إلى وقوع إطلاق نار عبر الحدود الثلاثاء، ولكن بدون وقوع إصابات.

تدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين.

وعُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، لكن الجهود الدبلوماسية فشلت في التوصّل إلى اتّفاق دائم.

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 2/26/2026 7:18:00 PM
لبس حول "ضريبة البنزين"… مجلس شورى الدولة لم يُصدر قراراً بعد والمراجعات قيد الدرس
الولايات المتحدة 2/25/2026 10:40:00 PM
صورة لـ "ستيفن هوكينغ" في ملفات جيفري إبستين تُعيد الجدل حول رحلته إلى جزر العذراء
واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً دائماً مع إيران...
لبنان 2/26/2026 9:35:00 AM
كتب جنبلاط: "The State of the Union. Beware the ides of March #levant"