ذكرى حرب أوكرانيا... لافتة على مبنى السفارة الروسية تستفز سيول
احتجّت كوريا الجنوبية لدى روسيا بعدما رفعت سفارتها في سيول لافتة عملاقة كُتب عليها "النصر سيكون لنا"، في إشارة واضحة إلى ذكرى غزو أوكرانيا.
وتعارض كوريا الجنوبية غزو موسكو الشامل لأوكرانيا واستعانتها بجنود من كوريا الشمالية التي لا تزال سيول في حالة حرب معها من الناحية التقنية.
وشوهدت اللافتة الحمراء والبيضاء والزرقاء والمكتوبة باللغة الروسية، خلال عطلة نهاية الأسبوع وكانت ما زالت معلّقة في السفارة صباح الإثنين، وفق ما أفاد مراسل وكالة "فرانس برس".
وتزامن تعليقها مع الذكرى السنوية الرابعة للحرب الأوكرانية والتي تصادف الثلاثاء.

وقالت وزارة الخارجية في سيول في بيان الأحد "لقد حافظت حكومة كوريا الجنوبية باستمرار على موقفها وهو أن غزو روسيا لأوكرانيا عمل غير قانوني".
وأضافت "في هذا السياق، أوضحنا موقفنا للجانب الروسي بشأن عرض لافتة أخيراً على الجدران الخارجية للسفارة الروسية في سيول والتصريحات العلنية التي أدلى بها السفير الروسي لدى كوريا الجنوبية".
يأتي ذلك عقب تصريحات أدلى بها سفير موسكو في سيول جورجي زينوفييف هذا الشهر، أشاد فيها بالجنود الكوريين الشماليين الذين يقاتلون من أجل روسيا.
قال زينوفييف خلال اجتماع مع مراسلين من كوريا الجنوبية بحسب صحيفة "تشوسون إلبو" إن "روسيا تدرك جيّداً مدى مساهمة القوّات الكورية الشمالية في تحرير الجزء الجنوبي من منطقة كورسك من أيدي القوّات الأوكرانية".
وبحسب وكالات الاستخبارات الكورية الجنوبية والغربية، أرسلت كوريا الشمالية آلاف الجنود لدعم الغزو الروسي لأوكرانيا المستمر منذ قرابة 4 سنوات.
وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل حوالى ألفين منهم.
ويشير محلّلون إلى أن كوريا الشمالية تتلقّى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.
من جهّتها، تفيد سيول بأن نشر القوّات الكورية الشمالية يشكّل "تهديداً خطيراً لأمننا القومي" وبالتالي فإن التعاون العسكري بين كوريا الشمالية وروسيا "يجب أن يتوقّف".
ولا تزال الكوريتان في حالة حرب من الناحية التقنية إذ انتهت الحرب الكورية (1950-1953) بهدنة وليس بمعاهدة سلام.
نبض