‘60 دقيقة‘... لماذا تدافع تركيا عن إيران؟

ايران 04-02-2026 | 06:05

‘60 دقيقة‘... لماذا تدافع تركيا عن إيران؟

جملة مقلقة يتداولها الإعلام التركي حيال التطورات في إيران.
‘60 دقيقة‘... لماذا تدافع تركيا عن إيران؟
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (أ ب)
Smaller Bigger

منذ شهر تقريباً، سقطت خطوط فاصلة عدة بين الحكومة والمعارضة في تركيا. أصبح "حزب الشعب الجمهوري" قريباً من حزبي "العدالة والتنمية" و"الحركة القومية" في القراءة الحذرة للتطورات الإيرانية، وفي إبداء القلق من تداعياتها.

 

خطط طوارئ

لعل أول جواب على الأسئلة المتعقلة بدوافع معارضة تركيا لضرب إيران هو خشيتها من موجة لجوء جديدة. في حال انزلقت أميركا وإيران نحو حرب واسعة، سيكون استقبال عشرات أو مئات الآلاف من الإيرانيين، مضافين إلى أكثر من ثلاثة ملايين سوري موجودين أساساً على أراضيهم، مشكلة كبيرة للأتراك.

 

بالفعل، ذكرت صحيفة "تركيا" الأسبوع الماضي أن أنقرة أعدت سيناريوات عدة لمواجهة حالات طارئة، من بينها تأسيس منطقة عازلة في إيران، لمنع اللاجئين من دخول أراضيها. بناء على التجربة السورية، قد تكون تركيا أسرع هذه المرة في التحرك ضمن الأراضي الإيرانية إذا سقط النظام. ولا تنحصر التداعيات في الجانب الاقتصادي. في الماضي القريب، فرض موضوع اللاجئين السوريين عبئاً انتخابياً ملحوظاً على حزب الرئيس رجب طيب إردوغان.

 

أكثر من اتجاه لعقارب الساعة

بعد الضربات التي تلقتها إيران في العامين الماضيين، راحت إسرائيل تتوسع في سوريا. ترى أنقرة في تل أبيب الخطر الأكبر على استقرار حكم الرئيس أحمد الشرع وعلى وحدة الأراضي السورية. بعد سقوط طهران المفترض، قد تشعر إسرائيل بجرأة أكبر لتنفيذ سياساتها السورية. في حال انهيار النظام، ثمة سيناريوان ينذران بالمشاكل لتركيا، بالرغم من تناقضهما: الأول هو غرق إيران في فوضى داخلية، والآخر انتقال سلس نحو حكم جديد. في الحالتين، ستجد الولايات المتحدة سبباً لخفض تركيزها على التطورات السورية.

 

مصافحة بين الرئيسين رجب طيب إردوغان ودونالد ترامب في قمة شرم الشيخ (2025 - أب)
مصافحة بين الرئيسين رجب طيب إردوغان ودونالد ترامب في قمة شرم الشيخ (2025 - أب)

 

يصعُب كبح جماح الإسرائيليين في الشرق الأوسط من دون ضغط أميركي متواصل. وإذا سلّمت إسرائيل واشنطن معلومات حساسة دعمت انتصاراً سريعاً ضد إيران، فقد تتمتع تل أبيب برافعة أفضل لحرية الحركة في سوريا. ستتجلى الترجمة السياسية لتلك الحرية عبر دعم الأكراد في الشمال السوري، بعدما وجّهت دمشق ضربة قاسية لـ "قسد" الشهر الماضي. بعبارة أخرى، يمكن أن يعني سقوط النظام الإيراني عودة عقارب الساعة إلى الوراء في الشمال السوري... وأبعد.

 

"تركيا التالية"

في حال حدوث السيناريو الأكثر تطرفاً، قد ينجم عن انهيار النظام نزعات انفصالية في إيران وخصوصاً بين الأكراد. بعد سقوط حكم الشاه، أعلن "الحزب الديموقراطي الكردستاني الإيراني" مطالبته بالحكم الذاتي، لكنه واجه رفضاً من طهران. دام الصراع العسكري بين الحرس الثوري والحزب نحو عامين، وتجدد لاحقاً بشكل متقطع.

 

وبالنظر إلى تماس القرى والمدن الكردية في شمال غرب إيران وجنوب شرق تركيا، بحيث كان التفاعل في الثورات الكردية على جانبي الحدود حاضراً منذ أواخر القرن التاسع عشر تقريباً، تعدّ مطالبات الحكم الذاتي للأكراد في إيران ممهّدة أو ملهمة لمطالبات مماثلة في تركيا. وهذا هو الخطر الأكبر بالنسبة إلى المسؤولين الأتراك. التسمية الرسمية للأكراد في أنقرة بـ"أتراك الجبال" ليست تفصيلاً.

 

لعل الجملة الأكثر تداولاً في الإعلام التركي مؤخراً هي "إذا سقطت إيران، فتركيا التالية". وسريعاً، بحسب تقدير البعض. "تركيا مجبرة على تفادي اندلاع الحرب الأهلية والتفكك في هذه المنطقة"، كما قال خبير الشؤون الدولية إيرول موترجيملر في حديث للإعلام المحلي.

 

وتابع موضحاً: "إذا سقطت إيران وفشلت تركيا في التحرك بناء على ذلك بحسب منطق السياسة الواقعية، فإن عمر تركيا سيكون 60 دقيقة".

 

مجدداً، موترجيملر هو معارض للحزب الحاكم.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 2/3/2026 8:35:00 PM
غموض يلف مصير سيف الإسلام القذافي وسط تضارب الأنباء في الزنتان
شمال إفريقيا 2/3/2026 9:44:00 PM
وُلد سيف الإسلام في طرابلس عام 1972، وهو الابن الأكبر للعقيد الليبي الراحل معمر القذافي من زوجته الثانية صفية فركاش
Fact Check 2/3/2026 2:15:00 PM
The shocking image circulating online actually shows Abramović at a 2013 New York charity event—what looked like “human flesh” is a performance art piece, not a crime.