.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد إطاحة بشار الأسد، تبرز تركيا مجدداً لاعباً رئيسياً في المنطقة عموماً، وفي سوريا خصوصاً. ليس بسبب الحدود الطويلة المشتركة بين البلدين والممتدة على طول أكثر من 900 كيلومتر فحسب، بل لناحية العلاقات الوثيقة التي تجمع أنقرة بالفاعلين الجدد على الأرض السورية.
إلى جانب فرصة تعزيز نفوذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوفّر له سقوط الأسد مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة، سواء في الداخل أم على مستوى العلاقات مع الأطراف الإقليمية والدولية، فيما تظل عيون حكومته على مستقبل وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا التي تعتبرها أنقرة فرعاً لحزب العمال الكردستاني.
هندسة تركية قبل وصول ترامب
يتّفق معظم المحللين على الدور التركي الفعّال في الهجوم الذي شنّته "هيئة تحرير الشام" الذي انتهى بإطاحة الأسد خلال أقل من أسبوعين، بمشاركة فصائل من "الجيش الوطني السوري"، الذي أسسته أنقرة، رغم الاختلافات الأيديولوجية بين الجانبين.
وخلافاً للاعبين الإقليميين الآخرين، حافظت تركيا على علاقاتها القوية بـ"هيئة تحرير الشام" رغم تصنيفها منظمة إرهابية، كما ساهم انتشار حوالى 15000 جندي تركي في محافظة إدلب منذ عام 2017 في حماية التنظيم من هجمات الأسد، إضافة إلى تسهيل تدفّق المساعدات الدولية إلى المناطق التي تسيطر عليها الهيئة، ما عزز شرعيتها بين السكان المحليين.
ويعتقد المحللون أن تركيا ستستغل وجودها العسكري ونفوذها لتشكيل الحكومة السورية الجديدة، ما يعزز نفوذها في المنطقة، في ظل اختفاء دور كل من روسيا وإيران في سوريا بعد هروب الأسد، بسبب الحاجة الإقليمية والدولية لأنقرة في ترتيب المرحلة الجديدة في سوريا.
يستقبل أردوغان نظيره الأميركي الجديد دونالد ترامب بهندسة جيوسياسية قادرة على الضغط على واشنطن، والتفاوض بقوّة على مصير وجودها العسكري في شمال سوريا وشرقها، ودعمها "قوّات سوريا الديموقراطية" (قسد)، وهي إحدى أهم نقاط التوتر في العلاقة بين الجانبين.