.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تسعى تركيا للحصول على إعفاء من العقوبات المفروضة على بنك "غازبروم" الروسي، وذلك لضمان استمرار استيراد الغاز الطبيعي الروسي، الذي يُعدّ ركيزة أمن الطاقة في البلاد، وذلك بعد فرض الولايات المتحدة أخيراً عقوبات على البنك التابع لعملاق تصدير الغاز الروسي، الذي تتهمه واشنطن بلعب دور فعال في تسهيل المدفوعات للإمدادات العسكرية الروسية المقاتلة في أوكرانيا.
تهديد لأمن الطاقة التركي
وأكّد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي قلب أرسلان بيرقدار أهمية الحفاظ على إمدادات الغاز الروسي، قائلاً: "إن لم نتمكن من تسديد المدفوعات، فلن نحصل على الغاز الذي تحتاجه صناعتنا". ورأى أن عدم الحصول على إعفاء قد يسبّب تحدّيات كبيرة لتركيا في تأمين إمداداتها من الطاقة.
وتسعى الخارجية التركية إلى الحصول على إعفاء مشابه لاستيراد الغاز الإيراني، فيما اعتبر وزير الطاقة التركي أن عدم الحصول على الإعفاء يعني أن "العقوبات تستهدف تركيا لا روسيا فقط".
وتعتمد تركيا بشكل كبير على الغاز الروسي الذي يشكل أكثر من 50% من وارداتها عبر الأنابيب، كما تستفيد من تصدير جزء منه إلى أوروبا، وهو ما تعوّل عليه أنقرة لتحويل البلاد إلى مركز للغاز الروسي.
إلى ذلك، توقّع السفير الروسي في تركيا أليكسي إرخوف "انخفاض حجم التبادل التجاري بين بلاده وتركيا مع نهاية العام، بسبب القيود الغربية المستمرة التي أعاقت التفاعلات الاقتصادية"، مشيراً إلى أن "عمليات التحويل البنكي الضرورية للتجارة توقفت إلى حد كبير، مما جعل من الصعب على الشركات العمل بشكل طبيعي".
ورغم ذلك، يستمر قطاع السياحة في النمو بين البلدين، إذ اقترب عدد السياح الروس الذين زاروا تركيا في الأشهر التسعة الأولى من عام 2023 من 5.5 ملايين سائح؛ وتظلّ روسيا البلد الأول بعدد السياح القادمين إلى تركيا.
ويرجع هذا التزايد في عدد السياح الروس إلى صعوبة حصولهم على تأشيرات دخول إلى الوجهات السياحية الغربية، مع تقلّص خياراتهم.
يُزعج موسكو
وكشفت تقارير إعلامية عن خطة لـ"غازبروم" تقضي بتقليص صادرات الغاز إلى أوروبا وتركيا بحلول عام 2025، مما يضيف تعقيداً إضافياً إلى استراتيجية الطاقة التركية، ويشير في الوقت ذاته إلى خلافات أعمق بين البلدين، بدءاً من العام الماضي.