.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
استبعد القائد العام لـ"قوات سوريا الديموقراطية" (قسد) الجنرال مظلوم عبدي نجاح مسار التطبيع بين أنقرة ودمشق لاقتصاره على شمالي سوريا وشرقها من دون بقية المناطق السورية.
وفي مقابلة مع "النهار"، رأى عبدي أن تركيا، التي هدفت إلى إطاحة الرئيس بشار الأسد، اضطرّت إلى تغيير سياساتها، لكنها "لم تتخلّ عن أهدافها في سوريا"، وهي ترغب في التقارب مع دمشق "على حساب منطقة إقليم الشمال والشرق للقضاء على قوات سوريا الديموقراطية".
استهداف "الإدارة الذاتية"
وقال عبدي: "من الممكن أن يتفق الطرفان ضد منطقتنا، لأن كليهما لا يرغبان في وجودنا، لكن لن يكون هناك اتفاق بينهما بخصوص بقية المناطق السورية أو بخصوص الوضع في سوريا بشكل عام".
وحذّر من أن الاتفاق بين أنقرة ودمشق "في حال إنجازه" سيكون له تأثير سلبي كبير على الإدارة الذاتية "لأن أحد أهدافهما المشتركة هو القضاء على قسد والإدارة الذاتية، وسنقف بوجه هذه المخططات، ولن نقبلها".
وتتبع "قسد"، وهي قوّات مسلّحة متحالفة مع الولايات المتّحدة التي تقود قوات التحالف الدولي لمحاربة "داعش" في سوريا، إلى "الإدارة الذاتية" المعلنة من طرف واحد في منطقة شرق الفرات، والتي تعرف بـ "شمال وشرق سوريا".
وردّاً على مطالبات أميركية بالانسحاب من سوريا، ومنها مطالبة الرئيس السابق دونالد ترامب، قال عبدي: "قلنا لقوات التحالف بشكل واضح إن خطر داعش لا يزال قائماً، وهناك مشكلات أمنية أخرى أيضاً، وهناك حاجة إلى وجود قوات التحالف لسنوات عدة، فمقومات عودة داعش لا تزال قائمة في منطقتنا، وقد يدوم ذلك لسنوات، ونحن نرى أنه لا بدّ من بقاء التحالف، ونحن في قسد بحاجة إلى هذا الدعم".
الهجمات التركية
لا يفوّت المسؤولون الأتراك، بمن فيهم الرئيس رجب طيب أردوغان، فرصة لتأكيد عزمهم على القضاء على "الإدارة الذاتية"، التي تعتبرها أنقرة "إرهاباً يهدّد أمنها القومي".
ونفى عبدي وجود أي ضمانات أميركية أو دولية بشأن ردع تركيا عن القيام بعملية عسكرية ضد مناطق "الإدارة الذاتية"، مشيراً إلى أنه "بحسب علمنا، تركيا أيضاً لم تحصل بعد على موافقات دولية على شن خطوة عسكرية".
وأكد أن أنقرة "نفذت هجمات ضد الأراضي السورية في المرات الثلاث السابقة، بناءً على تفاهمات مع القوى الدولية ومخطط مشترك للهجوم، ولكنها منذ العام 2019 وحتى اليوم لم تستطع الحصول على موافقة دولية (...)، وإذا لم تحصل تركيا على دعم دولي في هجماتها فإننا نستطيع الدفاع عن أنفسنا".
وإذ اعتبر أن تركيا هي القوة الثانية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، رأى أن "الجيش التركي لا يستطيع خوص الحروب، لكن الذين يحاربون هم المرتزقة السوريون الذين يحصلون على الأموال، ونستطيع مواجهتهم".