رصاصة "محشوة، جاهزة، ومكبوتة"... هل يطلقها رئيس الأركان الإسرائيلي؟ متى؟ وكيف؟
تدخل ولاية رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يومها الـ150 في ظل أسبوع يوصف بأنه "دراماتيكي" على المستويين الأمني والسياسي، وسط تصاعد الأزمة بينه وبين المستوى السياسي.
اقرأ أيضاً: "المحادثات بشأن غزة متوقفة"... مسؤول إسرائيلي: التوصل لاتفاق شامل سيتطلب وقتاً
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الأزمة التي باتت تتجاوز الخلافات الشكلية المعتادة داخل الكابينت أصبحت صراعاً جوهرياً حول مسار الحرب على غزة وقراراتها الحاسمة.

وفق المصادر نفسها، الخلاف بين زامير، بصفته ممثلا مباشراً للمؤسسة العسكرية، وبين القيادة السياسية، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أصبح حقيقياً وملموساً، وإذا تم التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مع "حماس"، فإن التوتر قد يهدأ موقتاً بوقف نار جزئي. أما في حال تعثّر الصفقة، فإن الأزمة مرشحة للتصاعد، وربما تصل إلى حد تفكير زامير في إنهاء ولايته.
وتصف مصادر مطلعة موقف رئيس الأركان بأنه "رصاصة واحدة في السبطانة"، خطوة حاسمة واحدة متبقية قد يستخدمها في لحظة فاصلة. والرصاصة، وفق التعبير المستخدم، "محشوة، جاهزة، ومكبوتة"، فيما يبقى السؤال: هل يطلقها زمير؟ متى؟ وكيف؟
وبحسب القناة 13، فإن رئيس الأركان لا يعتزم الاستقالة من منصبه رغم الحملة التي يشنها عليه رئيس الحكومة ووزراء اليمين. كما يعتقد أن المستوى السياسي يقوم بإعداد "ملف" لتحميله تبعة الفشل في غزة.
يترقب الجميع قراراً بشأن المسار الاستراتيجي المقبل: هل تتجه إسرائيل نحو صفقة تبادل، أم نحو تموضع داخل غزة، أم نحو تصعيد بري واحتلال مناطق إضافية؟ لكن الاحتمال الرابع الذي يفضله نتنياهو – وفق القريبين – هو عدم اتخاذ أي قرار على الإطلاق، وهو ما قد يدفع زامير إلى التحرك منفرداً.
وكان زامير قد عرض أخيراً على الكابينت الأمني خطة جديدة للمرحلة المقبلة، تقوم على تقليص كبير للقوات داخل غزة، والتموضع على خطوط دفاعية يُطلق عليها في الجيش اسم "المحيط المُعزز" (Perimeter Plus).
ووفق الخطة، ستواصل القوات غاراتها ضد مواقع "حماس" وعمليات تصفية المسلحين، مع فرض حصار شامل على القطاع من البر والبحر، يمنع أي حركة دخول أو خروج، بسيطرة تامة للجيش الإسرائيلي.
وبحسب رئيس الأركان، فإن الأيام المقبلة ستحدد مصير جهود إبرام صفقة جزئية للإفراج عن الأسرى، مؤكداً أنه في حال فشل المساعي فإن العمليات العسكرية ستستمر بلا هوادة.
كذلك اعترفي بوجود نقاط ضعف داخل صفوف قواته، مشدداً على ضرورة العمل على تقليل استنزافها.
وأضاف: "سنغير أساليب عملنا ونكيّفها، وسنقلص نقاط الضعف والاستنزاف العملياتي وسندخل حماس في ضائقة متزايدة. ونستعد جيداً ونعمل على تقليص التآكل في قواتنا، ولن نقع في فخ حماس".
نبض