الجبهات على نار ترامب ونتنياهو... والعين على عملية إيران!

ايران 23-03-2025 | 17:16

الجبهات على نار ترامب ونتنياهو... والعين على عملية إيران!

بالطبع، نتنياهو وهو صديق ترامب وحليفه، مرتاح لهذا الوضع. جبهة من الجبهات الـ7 التي أعلن أنّه يقاتل عليها قد سلّمها إلى أيادٍ أمينة.
الجبهات على نار ترامب ونتنياهو... والعين على عملية إيران!
ترامب ونتنياهو.
Smaller Bigger

الشرق الأوسط على صفيح ساخن منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. تعيش هذه المنطقة تداعيات "طوفان الأقصى"، عملية حركة "حماس" بعد سنوات من المناوشات والحروب الأشبه بـ"بروفا". من فلسطين وقطاع غزة والضفة الغربية إلى جنوب لبنان واليمن وسوريا وصولاً إلى إيران. تعدّدت الجبهات في المنطقة إلّا أنّ اللاعبين قد تحدّدوا بين إسرئيل وحليفتها التاريخية الولايات المتحدة من جهّة وإيران مع جماعاتها التي تدعمها من جهّة أخرى "حزب الله"، "حماس"، "الجهاد الإسلامي"، "الحوثيون"... والأبرز بشار الأسد قبل سقوطه على يد أحمد الشرع!

فرَض اشتعال هذه المنطقة معادلات جديدة، بدأت معالمها ترتسم بوضوح، خصوصاً مع الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة "رجل السلام بالقوّة" دونالد ترامب. معه بسَط "الأخطبوط الإسرائيلي" ذراعه أكثر فأكثر حتّى أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفم الملآن: "نحن نغيّر الشرق الأوسط".

فمع حرب غزة وتجدّدها فجر الثلثاء بقرار إسرائيلي وضوء أخضر أميركي وحرب أيلول على "حزب الله" وانطلاق الضربات الأميركية على الحوثيين فجر الأحد، عينُ ترامب ونتنياهو من دون أدنى شك على إيران، اللاعب الإقليمي الآخر على الطاولة، العدو اللدود و"قائدة الأذرع".

تصل التهديدات لإيران بشكل شبه يومي من سيّد البيت الأبيض وهو الذي بعث رسالة للمرشد الإيراني علي خامنئي بالرغم من إعلان نيّته التفاوض مع طهران، ومن نتنياهو الذي يؤكّد مع حكومته اليمينية أنّه سيمنع إيران "المزعزعة للاستقرار" من امتلاك سلاح نووي بكل الوسائل.

من إسناد غزة إلى حرب أيلول...
انقسم الشرق الأوسط بين الحليفين التقليديَين، تفرّغت إسرائيل لـ"حماس" في غزة و"حزب الله" في لبنان. من 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 23 أيلول/سبتمبر 2024، أدار "حزب الله" معركة إسناد غزة من جنوب لبنان فكانت الجبهة الجنوبية شرارة حرب أكبر خسائرها اغتيال الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله في 27 أيلول/سبتمبر إلى جانب عدد كبير من القياديين في التنظيم، عدا عن دمار كبير في جنوب لبنان وبقاعه وضاحية بيروت الجنوبية، مع تهجير أكثر من مليون شخص من منازلهم، وبالتأكيد خسائر اقتصادية فادحة.

أعلن الجيش الإسرائيلي في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 تدمير نحو 70% من قدرات "حزب الله" العسكرية في الحرب، ومع الاتّفاق الذي وافقت عليه الحكومة اللبنانية وإسرائيل في 27 تشرين الثاني/2024 بوساطة أميركية، تستمر إسرائيل بتفيذ غارات على مواقع للحزب وعمليات اغتيال تطال عناصر حزبية في جنوب لبنان والبقاع.

مع هذا المشهد، يمكن القول إن إسرائيل نجحت في "تقويض" دور "حزب الله" العسكري وضرب أي نشاط عسكري له في الميدان. هذه النتائج ترجمت سياسياً في لبنان، فشهد انتخاب قائد الجيش جوزف عون رئيساً للجمهورية بعد تعطيل وتمسّك بمرشّح واحد من قبل الحليفين "حزب الله" وأمل" هو رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية ووصول القاضي نواف سلام إلى رئاسة الحكومة اللبنانية.

ولعلّ كلام نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس من قصر بعبدا في 7 شباط/فبراير 2025 في أول زيارة خارجية لها بعد تعيينها، "اقتناع" أميركي – إسرائيلي بهزيمة "حزب الله" فقالت بعد لقائها عون: "تمّت هزيمة حزب الله عسكريّاً. وضعنا في الولايات المتحدة خطوطاً حمراء واضحة، تمنعهم من ترهيب الشعب اللبناني. قد بدأت نهاية عهد حزب الله في الترهيب في لبنان وحول العالم. لقد انتهى".

 

الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس: عهد "حزب الله" في ترهيب اللبنانيين انتهى

 

الحوثيون... و"جهنّم"!
على المقلب الآخر من المشهد، كان ترامب الحدث ليل السبت إذ أعلن أنّه أمر الجيش الأميركي بشن ضربات على جماعة الحوثي في اليمن ردّاً على هجمات الجماعة على السفن في البحر الأحمر.

تفرّغت الولايات المتحدّة على عهد الرئيس السابق جو بايدن للجماعة اليمنية إلى جانب حليفتها بريطانيا يوم أعلن الحوثيون استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل ردّاً على حرب غزة، بالإضافة إلى استهداف مدن إسرائيلية بصواريخ ومسيّرات.

نفّذ الطيران الأميركي – البريطاني غارات على أهداف حوثية شكّلت تهديداً لحركة الملاحة في البحر الأحمر، وتصاعد التوتّر مع التصعيد الحوثي وضم السفن البريطانية والأميركية إلى لائحة الاستهدافات.

مع ترامب، وعلى وقع التهديد الموجّه لإيران، أطلقت عملية عسكرية واسعة النطاق على أهداف حوثية في اليمن وقد أوضح مسؤولون أميركيون أن العملية قد تستمر لأسابيع وربّما لأشهر.

بالطبع، نتنياهو وهو صديق ترامب وحليفه، مرتاح لهذا الوضع. جبهة من الجبهات الـ7 التي أعلن أنّه يقاتل عليها قد سلّمها إلى أيادٍ أمينة. وترامب بكل وضوح قالها للحوثيين: "إذا لم تتوقّف الهجمات فستشهدون جحيماً لم تروا مثله من قبل".

 

قتلى وجرحى في قصف أميركي واسع على صنعاء... وترامب يهدّد الحوثيين بـ"جحيم لم يروا مثله"

 

العملية الأخيرة... إيران؟
بين "أيلول – حزب الله" و"جهنّم – الحوثيين"، وحرب غزة وتجدّدها، العين الإسرائيلية والأميركية على إيران. ترامب ونتنياهو واضحان: متّفقون على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. هي قائد "محور المقاومة" وما تبقّى منه. في هذه الأيام التصعيد سيّد الموقف وإيران أيضاً متأهبة وتؤكّد أنّها لا تريد الحرب ولن تتفاوض تحت التهديد وجاهزة للدفاع و"ردع العدو".

على الجبهتين وما نتج وسينتج عنهما، تحذير واضح لإيران ومرشدها ورئيسها. فهل تكون الضربة التالية عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل أم يسبقها الحل الدبلوماسي؟

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 10/24/2026 2:28:00 PM
أثار الروائي الجزائري حامد ياسين تعاطفاً واسعاً بعد انتشار فيديو لبكائه خلال حفل توقيع روايته "الصحراء عاصمة الضباب"، في مشهد أعاد النقاش حول أزمة القراءة والترويج للكتب.
فن ومشاهير 10/24/2026 11:25:00 AM
أسدل الستار على فعاليات ختام مهرجان الجونة السينمائي 2026 وسط أجواء مفعمة بالبهجة ورقص النجوم، إلى جانب تتويج أبرز الأفلام وتألق النجمات بإطلالات ساحرة.
رياضة 10/6/2026 7:59:00 PM
أوضح كريملوف أن بطولة العالم تمثل البطولة الأهم على أجندة الاتحاد، مشيراً إلى أن قيمة جوائز النسخة السابقة التي أقيمت في دبي بلغت 8 ملايين دولار، فيما سترتفع إلى 20 مليون دولار في النسخة المقبلة.
رياضة 10/22/2026 12:36:00 PM
يطلق الاتحاد اللبناني الرياضي للجامعات موسم بطولاته الجديد بخمس رياضات ويضيف منافسات جديدة لتعزيز الرياضة الجامعية في لبنان، ليرتفع عددها إلى 42 رياضة.