.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
كان عام 2024، بالنسبة إلى إيران، عاماً حافلاً بالأحداث والتطورات، بدءاً من مصرع الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي في حادث جوي وصولاً إلى الانتخابات الرئاسية وانتخاب مسعود بزشكيان رئيساً، ومن ثم مسلسل اغتيالات قادة الفصائل الإسلامية بمن فيهم إسماعيل هنية والسيد حسن نصر الله ويحيى السنوار، ممن كانوا يقيمون أوثق العلاقات مع إيران، وفي النهاية، انهيار نظام حكم بشار الأسد الذي كان في السلطة لسنوات بدعم من إيران. والآن يطرح هذا السؤال نفسه: أي قضايا وموضوعات أساسية ومثيرة للتحديات ستمر بها إيران في العام المقبل؟ ونسعى هنا لتسليط الضوء على أهمها:
أميركا ترامب
في العام الجديد، سيباشر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب عمله في البيت الأبيض. وأهم هاجس ينتاب إيران على الصعيد الدولي، هو السياسات والإجراءات غير القابلة للتكهن للإدارة الأميركية الجديدة، وتشمل المحادثات والتعاطي وصولاً إلى الهجوم العسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية. وهذا القلق نابع من كون إيران تعرضت في الولاية الرئاسية الأولى لترامب لأضرار فادحة جراء سياساته حيالها، وأبرزها تكثيف العقوبات الاقتصادية وتراجع مبيعات النفط وانخفاض قيمة العملة الوطنية. وعلى الصعيد الإقليمي، فإن العام الجديد بالنسبة إلى إيران سيكون مختلفاً بالكامل، لأنها لم تعد تملك وكلاء أقوياء لها بمن فيهم "حزب الله" و"حماس" والحكومة السورية، وأن ألد أعداء إيران أي اسرائيل، تمكنت منذ العام الماضي ومن خلال الحرب والإبادة الجماعية للفلسطينيين ومهاجمة جنوب لبنان وسوريا في الأسابيع الماضية، من ترسيخ موقعها من الناحية العسكرية على أقل تقدير. وعليه، فإن على إيران، إما أن تقوم في السنة الجديدة بإعادة تأهيل قدرة وكلائها في الشرق الأوسط، أو أن تراجع سياساتها الإقليمية، ونظراً إلى مواقف الزعيم الايراني وسياساته، فإن الخيار الأول سيكون أكثر ترجيحاً.