.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تُمثّل إحالة الملف النووي الإيراني المحتملة مجدداً إلى مجلس الأمن الدولي بعد 12 عاماً، الخط الأحمر بالنسبة إلى الجمهورية الإسلامية، بمعنى أن طهران ستستخدم كل طاقاتها وإمكاناتها السياسية والديبلوماسية والإعلامية، وحتى العسكرية، اعتباراً من الآن، في سبيل الحد من تحوّل هذا التهديد إلى واقع بعد ستة أشهر.
وشكّل مقتل قادة "محور المقاومة" في غزة ولبنان وفوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية وصدور قرار عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ضد إيران خلال الأيام الأخيرة، أحداثاً وتطورات غير سارّة لطهران. وعليه، يبدو أن إيران باتت تواجه الوضع ذاته الذي مرّت به عام 2012 وسبق المحادثات التي أفضت إلى إبرام خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، حينما كلّف المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي آنذاك، ومن دون علم حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد المتشددة، فريقاً مهمته إجراء محادثات مع الولايات المتحدة في سلطنة عمان، في مسعى لخفض العقوبات الاقتصادية والتهدديات الأمنية.
في ذلك الحين، كان باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة وكان قد بعث قبلها بثلاث رسائل سرّية إلى قائد الجمهورية الإسلامية، لمراجعة العلاقات بين البلدين. لكن الآن، يُجهّز ترامب نفسه للإمساك بدفة البيت الأبيض بعد نحو شهرين، وهو السياسي الذي مارس أقسى الضغوط على إيران. غير أن اللقاء الذي جمع المستشار والشريك السياسي والتجاري لترامب وأغنى رجل في العالم إيلون ماسك مع مندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة سعيد إيرواني، أظهر أن ترامب يريد في ولايته الرئاسية الثانية الإبقاء على باب المحادثات مع إيران مفتوحاً. كما أن الردود غير المباشرة والديبلوماسية الإيرانية هي الأخرى، تلفت الانتباه. وفضلاً عن اللقاء بين إيرواني وماسك، أعلن مستشار خامنئي، علي لاريجاني، جاهزية طهران للدخول في مفاوضات مع واشنطن.