كواليس رفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي في إيران... هل يوافق خامنئي؟

ايران 13-11-2024 | 15:52
كواليس رفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي في إيران... هل يوافق خامنئي؟
منذ أيام، يدور الحديث في إيران على رفع الحظر عن بعض مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي لقي ترحيباً لدى غالبية الشعب، وأثار قلق أقلية منه.
كواليس رفع الحظر عن مواقع التواصل الاجتماعي في إيران... هل يوافق خامنئي؟
حجب وحجاب
Smaller Bigger

منذ أيام، يدور الحديث في إيران على رفع الحظر عن بعض مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي لقي ترحيباً لدى غالبية الشعب، وأثار قلق أقلية منه.

ومواقع التواصل الاجتماعي مثل "واتساب" و"تلغرام" و"إكس" (تويتر) و"فايسبوك" و"يوتيوب" و"إنستغرام"، وحتى محرك البحث "غوغل بلاي"، محظورة في إيران، ومع ذلك فإن أغلبية الناس يستخدمون هذه المواقع والتطبيقات عبر الشبكة الخاصة الافتراضية (VPN).

وتفيد أحدث التقارير بأن أكثر من 50 في المئة من مستخدمي مواقع التواصل في إيران والبالغ عددهم 60 مليوناً، يستخدمون "إنستغرام"، الأكثر شعبية في البلاد، يليه "تلغرام". وتظهر الدراسات أنّ أهم هاجس لدى المستخدمين يتمثّل في السرعات المتدنية للإنترنت ومشاكل الاتصال بالشبكة الافتراضية الخاصة (VPN). كما أن 6 ملايين من أصل 14 مليون محتوى عن التكنولوجيا نُشرت في العام  الماضي، كانت ضد حجب الإنترنت والتطبيقات وضد السرعات المتدنية للإنترنت.

وتعتمد أعمال نحو 11 مليون إيراني على مواقع التواصل الاجتماعي، ونحو 45 في المئة من مجمل الأعمال والمهن تستخدم الفضاء الافتراضي لبيع منتجاتها وتقديم الخدمات. وساهمت هذه الحقائق في أن يتحوّل رفع الحجب عن مواقع التواصل الاجتماعي وزيادة سرعات الإنترنت اليوم إلى أهم مطلب للشعب من الحكومة الجديدة.

وكانت الحكومة بادرت في أعقاب اضطرابات عامي 2017 و 2019، واحتجاجات عام 2022، إلى إغلاق شبكات التواصل الاجتماعي، ما تحول إلى مصدر للتذمر والاحتجاج الواسعين في المجتمع. وثمة آراء ووجهات نظر مختلفة في إيران بشأن وصول الناس إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وهم يصنفون ضمن فئتي الموافقين والمعارضين لذلك.


ويرى الموافقون على حظر التطبيقات في إيران، وهم في معظمهم من الشرائح التقليدية والمحافظة والمؤسسات العسكرية والأمنية، أن في ظل امكانات الاختراق العالي لمواقع التواصل الاجتماعي في المجتمع الإيراني، فإن معارضي الجمهورية الإسلامية بمقدورهم استخدامها لتنظيم الاحتجاجات وأعمال العنف وإجراءات مناهضة للدولة. كما يذهب هؤلاء إلى أن عدم ممارسة نظام الحكم الرقابة على هذه المنصات، يؤدي إلى عدم التمكن من تقييم المحتوى الذي تنتجه وعدم التأكد من صحته، ما يسهم تدريجياً في تغيير نمط حياة الجماهير، بما لا يتناغم ولا ينجسم مع القيم الرسمية التي يروّج لها نظام الحكم، ويزيد الهوة بين المجتمع والحكم أكثر مما هي عليه الآن، وبالتالي عدم امتثال الناس لأوامر الدولة وتعليماتها.