روسيا تنفذ إعدامات تعسفية بحق أسرى حرب أوكرانيين
حمّلت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا روسيا مسؤولية "انتهاكات جسيمة" للقانون الدولي بحق أسرى حرب أوكرانيين، قد ترقى إلى "جرائم حرب وربما في بعض الحالات إلى جرائم ضد الإنسانية"، وذلك في تقرير نُشر الخميس.
وبحسب المنظمة، فإنّ هذه الانتهاكات "المنتشرة والمنهجية" تشمل "أعمال تعذيب"، وقد تصل إلى "إعدامات تعسفية"، وغالباً ما تحدث بعد الاستسلام.
ويشمل وضع أسرى الحرب، بحسب الالتزامات الدولية التي وقعتها روسيا، الجنود والمقاومين والميليشيات والمراسلين الحربيين، وأي مدني يحمل السلاح في حال وقوع غزو. ويمنح هذا الوضع (وضع أسير الحرب) المتحاربين المعتقلين حماية من سوء المعاملة أو الملاحقة القضائية لمشاركتهم في القتال.

لكن المنظمة أوضحت أن روسيا "ترفض بشكل منهجي" منح هذا الوضع لأفراد القوات الأوكرانية، وتُصنّفهم بدلاً من ذلك "أشخاصاً محتجزين لمعارضتهم العملية العسكرية الخاصة"، ما "يفتح الباب أمام ملاحقات جنائية" لمجرد مشاركتهم في القتال.
وأضاف التقرير أن توثيق مصير بعض المقاتلين من خارج الجيش النظامي لا يزال صعباً، بسبب امتناع روسيا عن التعاون مع التحقيق، رغم كونها عضوا في المنظمة.
ووفقاً للتقرير، فإن نحو 13500 جندي أوكراني أُسروا منذ شباط/فبراير 2022، قُتل منهم نحو 169 خلال فترة الاحتجاز، فيما أُفرج عن نحو 6800 وأُعيدوا إلى أوكرانيا، بينما لا يزال نحو 6300 قيد الاعتقال.
وجاء التقرير بعد سلسلة من التحقيقات، وهو الثامن الذي تنشره المنظمة منذ اندلاع الحرب، ضمن ما يُعرف بـ"آلية موسكو"، إذ أشارت التقارير السابقة أيضا إلى انتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وطلب 41 بلداً عضوا في أواخر تموز/يوليو فتح تحقيق خاص بشأن مصير أسرى الحرب. وتم تكليف ثلاثة خبراء، فرنسي وتشيكي وسويدي، بإعداد التقرير.
وختم الخبراء تقريرهم بدعوة مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى مواصلة التحقيقات بهدف الملاحقة القضائية، "في حال توافر أدلة كافية".
نبض