ترامب يشعر بخيبة أمل تجاه بوتين... والأوروبيون جاهزون لمنح ضمانات أمنية لأوكرانيا
وأضاف الرئيس الذي ينتمي للحزب الجمهوري إنه لا يشعر بالقلق حيال العلاقات الوثيقة بين روسيا والصين.
وعقد ترامب قمة مع بوتين في منتصف آب/ أغسطس بألاسكا، ثم التقى بنظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة كبار من دول أوروبية وحلف شمال الأطلسي في البيت الأبيض.
وعقب تلك الاجتماعات، قال ترامب إنه يتوقع أن يعقد زيلينسكي وبوتين اجتماعا ثنائيا قبل عقد اجتماع ثلاثي سيشارك فيه ترامب أيضا. وأشار زيلينسكي إلى أن روسيا تفعل كل ما بوسعها لمنع عقد لقاء بينه وبين بوتين، في حين تقول روسيا إن جدول أعمال مثل هذا الاجتماع ليس جاهزا بعد.
وقال ترامب في مقابلة مع أحد البرامج الإذاعية: "أشعر بخيبة أمل كبيرة تجاه الرئيس بوتين، يمكنني قول ذلك، وسنفعل شيئا للمساعدة في الإبقاء على حياة الناس".
وأكد ترامب لزيلينسكي أن واشنطن ستساعد في ضمان أمن كييف في إطار أي اتفاق. وجدد ترامب تهديده بفرض المزيد من العقوبات على روسيا ما لم يحرز أي تقدم نحو تسوية سلمية في أوكرانيا.
قبل ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية أنّ الأوروبيين سيؤكدون خلال اجتماعهم في الإليزيه وعبر الفيديو الخميس، أنّهم "جاهزون" لمنح أوكرانيا ضمانات أمنية وينتظرون "دعما" ملموسا من الأميركيين.
وقال مستشار للرئيس إيمانويل ماكرون: "على المستوى السياسي، فإنّ الرسالة الأساسية التي ستُنقل الخميس... هي أنّنا لسنا راغبين وقادرين فقط، بل نحن جاهزون. هذه هي الرسالة الأساسية".
وأضاف: "ما سنبحثه الخمس هو تأكيد ... أنّ تحالف الراغبين يحظى بدعم الأميركيين لضمان أمن أوكرانيا".
ويضم تحالف الراغبين حوالى ثلاثين دولة، معظمها أوروبية، مستعدّة لتقديم الدعم للجيش الأوكراني أو حتى لنشر قوات في أوكرانيا بمجرّد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وذلك لردع روسيا عن شنّ أي عدوان آخر.
وسيرأس ماكرون ورئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر هذا الاجتماع الذي سيحضره عدد من القادة شخصيا بينما سيشارك فيه آخرون عبر الفيديو.
وسيحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى باريس الأربعاء، حيث سيلتقي ماكرون في الإليزيه، قبل مشاركته في الاجتماع الخميس.
كذلك، سيجتمع وزراء دفاع الدول المعنية عبر الفيديو الأربعاء.
وقال الإليزيه: "لدينا الآن ما يكفي من المساهمات لنتمكّن من إخبار الأميركيين بأنّنا جاهزون لتحمّل مسؤولياتنا شريطة أن يتحمّلوا مسؤولياتهم، أي أن يقدّموا لشركائهم الأوروبيين الدعم وشبكة الأمان التي يطالبون بها، وأن يواصلوا جهودهم للتوصل إلى وقف إطلاق النار الذي نطالب به مع أوكرانيا".
وكان ترامب ناقش تقديم ضمانات أمنية خلال اجتماع مع قادة أوروبيين والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في 18 آب/أغسطس في البيت الأبيض، من دون تحديد ما هي هذه الضمانات.
وقد تتخذ "شبكة الأمان" هذه أشكالا مختلفة، مثل تعاون استخباري أو دعم لوجستي أو اتصالات، وذلك بعدما استبعد ترامب نشر قوات أميركية في الميدان.
من ناحية أخرى، أشارت الرئاسة الفرنسية إلى أنّ ماكرون "سيتحدث مجددا مع ترامب قريبا جدا"، مضيفة أنّ الولايات المتحدة ستكون ممثلة في اجتماع الخميس.

وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو لم تعارض مطلقاً انضمام أوكرانيا المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي، ونفى ما تردد حول تخطيط موسكو لمهاجمة أوروبا.
وأبلغ بوتين رئيس الوزراء السلوفاكي روبرت فيتسو خلال اجتماع في الصين بأن دول الغرب وحلف شمال الأطلسي يسعون إلى الاستيلاء على كامل أراضي الدول التي كانت ضمن الاتحاد السوفيتي سابقاً وأن روسيا لا تسعى سوى لحماية مصالحها.
وشدد بوتين أن أيّ تسوية للنزاع في أوكرانيا ينبغي ألا تقوّض أمن موسكو.
وصرّح قائلاً: "بطبيعة الحال، يعود لأوكرانيا أن تقرّر كيف تصون أمنها. لكن هذا الأمن... ينبغي ألا يضمن على حساب أمن بلدان أخرى، لا سيّما منها روسيا الاتحادية".
وبدأت في بكين الثلاثاء محادثات بين الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
والرئيس الروسي موجود منذ الأحد في الصين حيث شارك في أعمال قمة إقليمية في تيانجين (شمال)، كما أنّه سيحضر في بكين الأربعاء عرضاً عسكرياً ضخماً بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية.
تعزيزات عسكرية روسية
إلى ذلك، قال زيلينسكي إن روسيا منخرطة في تعزيزات عسكرية جديدة في قطاعات معينة من خط المواجهة، وما زالت تشن ضربات على أهداف في أوكرانيا.
وذكر زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو: "نشهد في الفترة الراهنة حشدا جديدا للقوات الروسية في قطاعات معينة من الجبهة. إنه يرفض أن يرغم على السلام" في إشارة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ولم يتطرق زيلينسكي إلى مزيد من التفاصيل، لكنه قال "روسيا تواصل شن الضربات. وبالطبع سنرد عليها".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
نبض