زيلينسكي إلى واشنطن... معمودية نار جديدة؟

زيلينسكي إلى واشنطن... معمودية نار جديدة؟

قد تكون قمة اليوم أسوأ من قمة شباط. فهل يسترشد زيلينكسي بما حصل في اليونان قبل 2500 عام؟

زيلينسكي إلى واشنطن... معمودية نار جديدة؟
القمة العاصفة بين الرئيسين ترامب وزيلينسكي، شباط 2025 (أ ب)
Smaller Bigger

"تحذير ميراندا".

 

إنه التحذير الذي يتلوه الشرطي الأميركي على المعتقل بشأن "حقه بالتزام الصمت"، تحت طائلة تحويل كل ما يقوله إلى حجة ضده في المحكمة.   

 

هذا هو الوضع الذي قد يواجهه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد دخوله البيت الأبيض اليوم الاثنين. فمعظم ما سيقوله للرئيس دونالد ترامب قد ينقلب عليه.

 

بعبارة أخرى، ربما يتكرر سيناريو اللقاء العاصف في 28 شباط/فبراير الماضي، لكن هذه المرة، بطريقة أقسى. إذا كان صحيحاً ما قاله ترامب بشأن اتفاق الرئيسين، هو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ألاسكا على معظم النقاط، فهذا يعني أن غريزة ترامب الأولية تميل إلى فرض إملاءات على ضيفه. بينما غريزة زيلينسكي إعادة تلاوة ما لا يهتم ترامب بسماعه أساساً.

 

مهمة محددة

خرج الرئيس بوتين منتصراً من قمة ألاسكا. انتزع مثلاً تأجيل العقوبات واعترافاً بمكانته. وحديث ترامب عن أن طرفي النزاع سينتقلان مباشرة إلى اتفاق سلام دائم، بدلاً من وقف لإطلاق النار، هو مكسب آخر لروسيا. فهي ستحظى بوقت إضافي لحربها، علماً أنه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، انتهى فقط ما نسبته 16 في المئة من الحروب الدولية بالسلام.

 

الرئيسان ترامب وبوتين في ألاسكا (أ ب)
الرئيسان ترامب وبوتين في ألاسكا (أ ب)

 

سيسعى زيلينسكي الآن إلى تحجيم تأثير بوتين على ترامب. من النقاط المضيئة النادرة لزيلينسكي أنه يزور ترامب بعد بوتين. يكرر البعض أن ترامب يخرج باستنتاجاته النهائية بعد سماعه لآخر شخصية يجلس معها. وتشير تقارير إلى دراسة ترامب منح أوكرانيا ضمانات أمنية. ومن المتوقع أن يرافق زيلينسكي قادة أوروبيون. إذاً، ثمة هامش مناورة أمام زيلينسكي. لكن التعقيدات الأخرى حاضرة.

 

لم يملك ترامب قط نظرة متوازنة إلى الحرب، وهو دائماً ما يحابي روسيا. بالتالي، على جهد زيلينسكي أن يكون مضاعفاً. لكن ذلك بالتحديد هو ما قد يثير استياء ترامب. في النهاية، ربما يريد الرئيس الأميركي من نظيره الأوكراني أن ينفذ أوامره وحسب. من المحتمل ألا يكون ترامب في مزاج الاستماع إلى "العظات". هذا هو "تحذير ميراندا"، لكن، منقوصاً من حق زيلينسكي بتوكيل "محامٍ".

 

ويمكن أن يحضر نائب الرئيس جي دي فانس الاجتماع مما يهيئ الأجواء للمزيد من التشنج. لكن بخلاف التوتر في شباط والذي انتهت تداعياته بعد نحو أسبوع من المشادة الكلامية، قد يصعب احتواء تداعيات أي مشكلة حالية بين الرئيسين. لا يتسامح ترامب كثيراً مع من لا يرتاح شخصياً معهم.


هل يسترشد بما حصل قبل 2500 عام؟

نادراً ما يكيل زيلينسكي الإطراء للرئيس الأميركي، وهي النقطة التي فهم كل القادة حول العالم، بمن فيهم بوتين، أهميتها لنيل اهتمام ترامب. بإمكان حلفاء زيلينسكي الأوروبيين إخباره عن هذا الموضوع.

 

ويصر زيلينسكي دوماً على إخبار ترامب عن المبادئ العامة التي يستند إليها شعبه في الدفاع عن أرضه. يعجز زيلينسكي عن ربط مصلحة صمود أوكرانيا بمصلحة ترامب. في هذا، يشبه وضعُ بلاده سباقَ كل من مدينتي كورسيرا وكورنثوس للحصول على دعم أثينا العسكري، في أواسط القرن الخامس قبل الميلاد.

 

حينها، قام موفدو كورنثوس بتذكير أثينا بتحالفهم التاريخي الطويل، بينما قال وفد كورسيرا إن بإمكانهم إضافة أسطولهم إلى الأسطول الأثيني مما يعطي الأخير قوة بحرية هائلة. قررت أثينا التحالف مع كورسيرا. ربما يتذكر زيلينسكي، إذا أراد رفع حظوظ نجاحه في البيت الأبيض، بأن إبراز المصلحة ينتصر أحياناً على الاستشهاد بالتاريخ والمبادئ.


العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 6/22/2026 5:30:00 AM
إنّي، بنبرةٍ قاسيةٍ غير مسبوقة، أدعو رئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة والحكومة ورئيس مجلس النوّاب والنوّاب إلى التقدّم من الأمم المتّحدة ومجلس الأمن الدوليّ بطلب تحييد لبنان
النهار تتحقق 6/23/2026 9:29:00 AM
بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب رافع الرأس بفخر. وكُتب على صورته Thanks USA، اي شكراً الولايات المتحدة الأميركية.
رياضة 6/22/2026 5:52:00 AM
حققت مصر فوزها الأول في تاريخ مشاركاتها في كأس العالم، وجاء على نيوزيلندا 3-1، ما وضعها على مشارف التأهل إلى دور الـ32 لكأس العالم 2026، وسط تألق نجمه محمد صلاح